انتهاك الخصوصية: شركة صينية تنقل بيانات المستخدمين بشكل غير مصرح به
في سياق حماية البيانات، كشفت هيئة حماية البيانات في كوريا الجنوبية يوم الخميس عن قيام شركة ديب سيك الصينية الناشئة والمتخصصة في الذكاء الاصطناعي بنقل بيانات المستخدمين وأوامرهم دون الحصول على إذن مسبق، وذلك خلال الفترة التي كان فيها التطبيق الخاص بالشركة متاحًا للتنزيل عبر متاجر التطبيقات في كوريا الجنوبية.
ردود الأفعال الرسمية
لم تصدر شركة ديب سيك أي تعليق فوري على هذه الاتهامات. وأكدت لجنة حماية البيانات الشخصية في بيان رسمي أن شركة هانغتشو ديب سيك للذكاء الاصطناعي لم تلتزم بالحصول على موافقة المستخدمين قبل نقل بياناتهم الشخصية إلى عدد من الشركات الموجودة في كل من الصين والولايات المتحدة، وذلك بالتزامن مع إطلاق تطبيقها في كوريا الجنوبية في شهر يناير الماضي.
الإجراءات المتخذة
في شهر فبراير الماضي، قامت هيئة حماية البيانات في كوريا الجنوبية بتعليق عمليات التنزيل الجديدة لتطبيق ديب سيك داخل البلاد. جاء هذا القرار بعد إقرار الشركة بأنها لم تأخذ في الاعتبار بعض القواعد التي وضعتها الهيئة والمتعلقة بحماية البيانات الشخصية للمستخدمين.
تفاصيل إضافية حول المخالفات
أوضحت الهيئة يوم الخميس أن تطبيق ديب سيك قام أيضًا بإرسال محتوى على شكل أوامر وطلبات للذكاء الاصطناعي إلى شركة أخرى تُدعى (فولكانو إنجن تكنولوجي)، ومقرها في بكين، بالإضافة إلى معلومات حول الأجهزة والشبكات التي يتم استخدام التطبيق من خلالها.
تبريرات الشركة وموقف الهيئة
ادعت ديب سيك لاحقًا، في ردها على الهيئة، أن الهدف من إرسال هذه المعلومات إلى شركة فولكانو كان تحسين تجربة المستخدمين. كما ذكرت أنها أوقفت نقل أي محتوى يتعلق بالأوامر والطلبات الخاصة بالذكاء الاصطناعي ابتداءً من العاشر من أبريل. ورغم ذلك، قررت الهيئة إصدار توجيهات معدلة تلزم ديب سيك بحذف فوري لمحتوى الأوامر الذي تم نقله إلى فولكانو إنجن، بالإضافة إلى وضع قواعد قانونية واضحة لتنظيم عمليات نقل المعلومات والبيانات الشخصية إلى الخارج.
موقف الحكومة الصينية
في إشارة إلى البيان الصادر عن الهيئة في كوريا الجنوبية، صرحت وزارة الخارجية الصينية يوم الخميس بأن الحكومة الصينية لم ولن تطلب أبدًا من الشركات جمع وتخزين البيانات بصورة غير قانونية.
وأخيرا وليس آخرا
تُظهر هذه القضية أهمية الامتثال لقواعد حماية البيانات وضرورة حصول الشركات على موافقة المستخدمين قبل جمع بياناتهم ونقلها. ويبقى السؤال مطروحًا حول كيفية ضمان حماية البيانات الشخصية في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات. ما هي الآليات التي يمكن للدول والهيئات التنظيمية استخدامها لضمان التزام الشركات الناشئة بحماية خصوصية المستخدمين، وهل القوانين الحالية كافية لمواكبة هذه التحديات المتزايدة؟











