عصام خوقير: رائد الأدب والمسرح السعودي
عصام محمد خوقير (1346هـ/1927م – 1440هـ/2018م)، الأديب، الطبيب، المسرحي، القاص، والروائي الذي ولد في رحاب مكة المكرمة، يعتبر من القامات الرائدة في المسرح بالمملكة العربية السعودية.
التحصيل العلمي لعصام خوقير
تلقى عصام خوقير تعليمه الأساسي في مكة المكرمة، ثم أوفد إلى مصر حيث التحق بكلية طب القصر العيني بجامعة القاهرة، ليحصل منها على بكالوريوس في طب وجراحة الأسنان عام 1373هـ/1953م. لم يكتفِ بذلك، بل عاد إلى المملكة ليُبتعث مرة أخرى إلى المملكة المتحدة، حيث نال درجة الماجستير في أمراض اللثة من جامعة لندن عام 1377هـ/1957م.
المسيرة المهنية لعصام خوقير
بعد عودته من لندن، باشر عصام خوقير عمله كطبيب أسنان في الصحة المدرسية التابعة لوزارة المعارف (وزارة التعليم حاليًا) بمكة المكرمة. ثم انتقل للعمل في المستشفى المركزي التابع لوزارة الصحة بالمدينة المنورة، ومنه إلى الشؤون الصحية في المدينة المنورة، قبل أن يستقر به المقام في الشؤون الصحية المدرسية بجدة.
إبداعات عصام خوقير الأدبية
على الرغم من أن عصام خوقير قضى ما يزيد على نصف قرن في خدمة الطب والوظيفة، إلا أن ذلك لم يثنه عن الإنتاج الأدبي والصحفي، خاصة في المقالات النقدية والكتابات المسرحية. كان دائم التردد على المسارح منذ دراسته في القاهرة، متأثرًا بالعديد من رواد المسرح المصري، أمثال نجيب الريحاني وعلي الكسار وفرقة جورج أبيض.
تميزت كتاباته بأسلوب ساخر ينتقد بعض الظواهر المجتمعية، كالجهل والتخلف الفكري. وقد وظف أسلوب الكاريكاتير في مقالاته وقصصه ورواياته، معالجًا قضايا مجتمعية برؤية واقعية، حيث كتب القصة الطويلة والمسرحية والرواية.
كتب عصام خوقير أكثر من 50 عملًا إذاعيًا من خلال برنامج “بسمات” الذي قدمه أمين سالم رويحي في سبعينيات القرن العشرين. وفي مجال المسرح، قدم مسرحيات مثل “في الليل لما خلي”، و”زغرودة بعد منتصف الليل”، و”السعد وعد” التي تحولت إلى عمل درامي من إنتاج التلفزيون السعودي. كما ترك عدة روايات، منها “رواية السكر المر”، و”الدوامة”، وفي القصة الطويلة كتب “السنيورة”، و”زوجتي وأنا”، وغيرها.
تكريم عصام خوقير
حظي عصام خوقير بالتكريم في مناسبات عدة، حيث كرمه نادي مكة الثقافي الأدبي، كما كُرم في المهرجان السادس للفرق المسرحية في سلطنة عُمان.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
رحلة الأديب والطبيب عصام خوقير تظل شاهدة على إمكانية الجمع بين العلم والإبداع، تاركًا إرثًا ثقافيًا ثريًا يستلهم منه الأجيال. فهل يمكن اعتبار تجربته نموذجًا للتكامل بين مختلف جوانب الحياة، أم أنها حالة فريدة يصعب تكرارها؟











