محطة تحلية مياه الخبر: إنجاز سعودي في خدمة المنطقة الشرقية
تُعد محطة تحلية مياه الخبر، التابعة للهيئة السعودية للمياه، صرحًا هامًا يقع في محافظة الخبر على الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية. بدأت هذه المحطة في تقديم خدماتها للمنطقة الشرقية منذ عام 1393هـ الموافق 1973م، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من بنيتها التحتية المائية.
مراحل تطور إنتاج محطة تحلية مياه الخبر
شهدت المحطة عدة مراحل تطويرية بدأت مع تدشين المرحلة الأولى في عام 1393هـ/1973م. وفي عام 1403هـ/1983م، أُطلقت المرحلة الثانية باستخدام تقنية التبخير الوميضي المتعدد المراحل، مما رفع سعتها التشغيلية إلى 223 ألف م3 من المياه. ومع حلول عام 2000م، بدأت المرحلة الثالثة، لتصل القدرة الإنتاجية إلى حوالي 280 ألف م3 من المياه. وفي خطوة نحو التحديث، تم تشغيل المحطة بتقنية التناضح العكسي في عام 2020م، مما أضاف 210 آلاف م3 أخرى إلى طاقتها الإنتاجية.
الإنتاج السنوي للمحطة
في عام 2020م، بلغ الإنتاج السنوي للمياه المحلاة من منظومة إنتاج الخبر حوالي 179,238,5058 م3، مع نسبة سعة متاحة للإنتاج قُدرت بـ 98,8%. وشكل إنتاج المحطة ما يقارب 54% من إجمالي إنتاج المياه من جميع منظومات التحلية على امتداد الساحل الشرقي للمملكة.
تقنية التناضح العكسي ودورها في تعزيز الإنتاج
تبنت الهيئة السعودية للمياه تقنية التناضح العكسي في محطة تحلية مياه الخبر بهدف تحسين جودة مياه الشرب وتعزيز مصادر المياه في المنطقة الشرقية. وقد ساهم هذا المشروع في ضخ حوالي 110 آلاف م3 من المياه المحلاة إلى مختلف الأحياء والمدن في المنطقة. كما تم تخصيص 25 ألف م3 من المياه لمدينة الملك سلمان للطاقة، و75 ألف م3 لشركة أرامكو، وذلك بموجب الاتفاقية المبرمة بين المؤسسة والشركة، مع العلم أن السعة التصميمية لهذه المنظومة تبلغ حوالي 210 آلاف م3 يوميًا.
جهود التطوير المستمرة
سعت محطة تحلية مياه الخبر باستمرار إلى تعزيز مصادر المياه المحلاة في المنطقة وزيادة الكفاءة والإنتاج. وقد تجسد ذلك في إنشاء منظومة تحلية إنتاج الخبر بتقنية التناضح العكسي في المرحلة الثانية عام 2022م، والتي وصلت سعتها إلى 630 ألف م3 من المياه.
الأثر البيئي والاقتصادي للتحديث
لقد كان لاستبدال التقنيات الحرارية بتقنية التناضح العكسي أثرًا كبيرًا على البيئة والاقتصاد. فقد ساهم ذلك في خفض انبعاثات الكربون بمقدار 4.23 ملايين طن كانت تنتجها منظومة الخبر الحرارية (المرحلة الثانية). كما أن إيقاف العمل بهذه المنظومة الحرارية أدى إلى توفير 65 مليون وحدة قياسية حرارية من استهلاك الغاز الطبيعي سنويًا.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تُظهر محطة تحلية مياه الخبر التزام المملكة العربية السعودية بتوفير مياه عالية الجودة لسكانها مع مراعاة الاستدامة البيئية. فمن خلال التحديث المستمر واعتماد التقنيات المتقدمة، تظل المحطة نموذجًا يحتذى به في قطاع تحلية المياه. والسؤال الذي يطرح نفسه، ما هي الخطوات التالية التي يمكن اتخاذها لتعزيز كفاءة هذه المحطة وتقليل تأثيرها البيئي بشكل أكبر؟











