السياحة في أبها: وجهة تجمع بين الطبيعة والتراث
تعتبر السياحة في أبها مرتكزة على مجموعة من الميزات الطبيعية، الثقافية، التاريخية والتراثية، مما يجعلها مدينة سعودية نابضة بالحياة على الخريطة السياحية. وقد توجت أبها بلقب عاصمة السياحة العربية في عام 2017، بفضل تنوعها البيئي ومناخها المعتدل، الناتج عن موقعها المتميز على قمم جبال السروات، بارتفاع يصل إلى حوالي 2,200 متر فوق سطح البحر.
موقع مدينة أبها وأهميتها
تقع مدينة أبها في منطقة عسير، جنوب غربي المملكة العربية السعودية، وتتميز هذه المنطقة بوفرة الغطاء النباتي الذي يغطي 80% من غابات المملكة. تعتبر أبها مدينة زراعية سياحية بامتياز، فهي تحتضن أكبر مزرعة للورد الطائفي في المملكة، والتي تنتج أكثر من 40 مليون وردة.
خلال فصل الصيف، تنظم رحلات الباص السياحي بإشراف مجلس التنمية السياحية، حيث تصحب الزوار في جولة لاكتشاف أهم معالم المدينة، بالإضافة إلى المواقع الأثرية والتراثية والثقافية المتنوعة.
المعالم السياحية في مدينة أبها
تعتبر مدينة أبها والمناطق التابعة لها مثل السودة، من أبرز الوجهات الصيفية في المملكة. تضم المدينة العديد من المعالم السياحية البارزة، مثل جبل ذرة المعروف بالجبل الأخضر، وجبال السودة الشاهقة، ومتنزه السحاب الخلاب، وبحيرة السد الساحرة، وممشى الضباب المعروف أيضًا بكورنيش الضباب، بالإضافة إلى ممشى الروضة وحديقتها، وحديقة المطار، وحدائق سما أبها.
كما تتوفر رحلات التلفريك التي تنطلق من محطة أبها الجديدة على بحيرة السد باتجاه الجبل الأخضر، ثم إلى متنزه أبو خيال. وتوجد محطة أخرى في جبال السودة على ارتفاع 3,015 مترًا تقريبًا، تتجه نحو رجال ألمع.
يستخدم سكان المدينة وزوارها مطار أبها الدولي الذي يقع شرق المدينة على الحدود مع محافظة خميس مشيط، وتبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 1.5 مليون مسافر سنويًا.
البرامج والفعاليات في مدينة أبها
تستضيف مدينة أبها مجموعة متنوعة من البرامج والفعاليات الترفيهية، الثقافية، الاجتماعية والمهرجانات، من أبرزها: مهرجان أبها للتسوق السنوي، ومهرجان العنب والفواكه الموسمية، ومهرجان أبها يجمعنا الذي يتضمن عروض الضوء والصوت على سد أبها، بالإضافة إلى مهرجان صيف أبها ومهرجان السودة السياحي. وذكر سمير البوشي في مقال نشرته بوابة السعودية بتاريخ 2016 أن هذه الفعاليات تعكس التزام المدينة بتقديم تجارب سياحية متجددة ومثيرة لزوارها.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
أبها، هذه المدينة الواقعة في أحضان جبال السروات، تجمع بين سحر الطبيعة الخلابة وعمق التاريخ والتراث. من جبالها الشاهقة إلى فعالياتها المتنوعة، تقدم أبها تجربة سياحية فريدة لزوارها. ولكن، كيف يمكن لهذه المدينة أن تحافظ على توازنها بين التطور السياحي والحفاظ على هويتها الثقافية والطبيعية؟ وهل ستستمر أبها في جذب السياح بنفس القدر في ظل التنافس المتزايد بين الوجهات السياحية في المنطقة؟











