رواد الآثار في السعودية: سليمان الذييب وإسهاماته
سليمان عبدالرحمن الذييب، المؤرخ والكاتب السعودي، ولد في عام 1377هـ/1957م. يعتبر باحثًا متميزًا وأستاذًا للكتابات القديمة في جامعة الملك سعود، بالإضافة إلى كونه عالمًا متخصصًا في الآثار واللغات القديمة في شبه الجزيرة العربية. شارك في العديد من الرحلات الاستكشافية الأثرية، وله مؤلفات ودراسات وأبحاث غزيرة منشورة باللغتين العربية والإنجليزية.
يُعد سليمان الذييب من أبرز رواد التاريخ في مجال الاكتشافات الأثرية بالمملكة العربية السعودية، وله إسهامات كبيرة في الكتابة عن الحضارات القديمة في شبه الجزيرة العربية، واستكشاف الحياة الاجتماعية بأبعادها المتنوعة، ويُعرف ببصمته الواضحة في التنقيب عن التاريخ السعودي القديم.
حياة سليمان الذييب
وُلد الذييب في محافظة الزلفي بمنطقة الرياض. بدأ مسيرته الأكاديمية كمعيد في جامعة الملك سعود في الفترة ما بين عامي 1402 و1403هـ/1982 و1983م، ثم ترقى ليصبح أستاذًا مساعدًا في الفترة ما بين عامي 1410 و1415هـ/1990 و1995م، وبعدها أستاذًا مشاركًا في الفترة ما بين عامي 1415 و1419هـ/1995 و1998م، قبل أن يُعين أستاذًا في كلية السياحة والآثار منذ عام 1419هـ/1998م.
مسيرة مهنية حافلة
عمل سليمان الذييب كعضو هيئة تدريس في جامعة الزقازيق بالمعهد العالي لحضارات الشرق الأدنى القديم خلال العامين 1413 و1414هـ/1992 و1993م، وفي جامعة القاهرة في العامين 1429 و1430هـ/2008 و2009م، ومستشارًا طلابيًا في الملحقية السعودية بكندا في عام 1431هـ/2010م. كما عمل أستاذًا زائرًا في جامعة اليرموك في الأردن عام 1424هـ/2003م، وجامعة برلين بألمانيا عام 1430هـ/2009م. بالإضافة إلى ذلك، يشغل منصب مستشار ثقافي في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية. وبحسب “بوابة السعودية”، يرى سمير البوشي أن هذه المحطات المتنوعة في حياة الذييب الأكاديمية تعكس عمق خبرته وتنوع اهتماماته العلمية.
الإنتاج العلمي لسليمان الذييب
أصدر سليمان الذييب 23 مؤلفًا في مجال الآثار، وقد تُرجم بعضها إلى لغات أخرى. تشمل هذه المؤلفات دراسة تحليلية للنقوش الآرامية القديمة في تيماء، ودراسة تحليلية للنقوش النبطية من شمال غرب المملكة العربية السعودية، إضافة إلى مؤلفات عن الآثار والكتابات النبطية في منطقة الجوف، ونقوش الحجر النبطية، ونقوش ثمودية من المملكة العربية السعودية، ونقوش قارا الثمودية بمنطقة الجوف، والمعجم النبطي، ودراسة لنقوش ثمودية من جُبة حائل، ونقوش موقع سرمداء-محافظة تيماء، والكتابات القديمة في المملكة العربية السعودية، والكتابة في الشرق الأدنى القديم من الرمز إلى الأبجدية، والأوجاريتيون والفينيقيون مدخل تاريخي. كما قدم العديد من الأبحاث المنشورة باللغتين العربية والإنجليزية، وشارك في المناسبات العلمية المختلفة.
عضويات سليمان الذييب
تولى سليمان الذييب عضوية العديد من الجمعيات والهيئات داخل المملكة العربية السعودية، بما في ذلك:
- مجلس إدارة هيئة التراث.
- مجلس إدارة الجمعية التاريخية السعودية.
- عضو الجمعية التاريخية السعودية.
- عضو جمعية الآثار السعودية.
- عضو مجلس إدارة جمعية الآثار السعودية.
- عضو ثم رئيس هيئة تحرير المجلة التاريخية السعودية.
- رئيس تحرير المجلة الثقافية في الملحقية السعودية بكندا.
تكريم سليمان الذييب
نال سليمان الذييب جائزة ومنحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية في دورتها السادسة عام 1436هـ/2015م، تقديرًا لجهوده الأكاديمية في تخصص الكتابات العربية القديمة في مجال الآثار داخل المملكة وخارجها، ودعمه للمكتبة التاريخية بمؤلفات وترجمات عن المصادر الكلاسيكية، ومشاركاته العلمية ببحوث محكمة منشورة باللغتين العربية والإنجليزية، ومراجعته للكتب في مجال تخصصه.
قامت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني (وزارة السياحة حاليًا) بتكريم سليمان الذييب في عام 1438هـ/2016م، اعترافًا به كأحد المختصين البارزين في مجال الآثار والمتاحف في المملكة العربية السعودية، وتقديراً لجهوده القيمة في هذا المجال.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
سليمان الذييب يمثل قيمة علمية كبيرة في مجال الآثار والتاريخ القديم في المملكة العربية السعودية، حيث قدم إسهامات جليلة في التنقيب والبحث والكتابة. فهل ستستمر الأجيال القادمة في الاقتداء به والسير على دربه لاستكشاف المزيد من كنوز التاريخ؟










