سليمان عواض الزايدي: مسيرة حافلة في خدمة التعليم والمجتمع
في سياق النهضة التعليمية والتنموية التي شهدتها المملكة العربية السعودية، يبرز اسم سليمان عواض الزايدي كشخصية تربوية قيادية، تركت بصمات واضحة في مسيرة التعليم، والعمل الخيري، والتنمية المجتمعية. ولد الزايدي في عام 1363هـ الموافق 1943م، وقدّم إسهامات جليلة كقيادي سابق في وزارة التعليم، ومؤلف، وفاعل في مجالات العمل الخيري والحقوقي، إضافة إلى عضويته السابقة في مجلس الشورى.
المراحل التعليمية والوظيفية للزايدي
تلقى سليمان الزايدي تعليمه العالي بحصوله على درجة الماجستير في الإدارة التربوية من جامعة أوكلاهوما. بدأ حياته المهنية كمعلم في وزارة المعارف (المسماة حاليًا وزارة التعليم) في الأول من رمضان عام 1392هـ الموافق 9 أكتوبر 1972م. ثم تقلد منصب مدير التعليم في محافظة ينبع في الأول من جمادى الأولى عام 1403هـ الموافق 14 فبراير 1983م، ليصل بعدها إلى منصب مدير التعليم في منطقة مكة المكرمة في 26 ربيع الأول عام 1411هـ الموافق 16 أكتوبر 1990م، ثم مديرًا عامًا للتعليم في منطقة مكة المكرمة في 18 رجب عام 1416هـ الموافق 11 ديسمبر 1995م. وفي تتويج لمسيرته، اختير عضوًا في مجلس الشورى في الأول من ربيع الأول عام 1422هـ الموافق 24 مايو 2001م.
عضويات ومشاركات الزايدي في اللجان
تميز سليمان الزايدي بنشاطه الفعال في خدمة المجتمع، حيث ترأس مجالس ولجانًا عدة، وكان عضوًا في أخرى. شملت هذه المناصب رئاسة عدد من المجالس التعليمية واللجان، منها لجنة المعوقين في منطقة مكة المكرمة، ولجنة الاتحاد العربي لألعاب القوى. كما كان عضوًا سابقًا في مجلس منطقة مكة المكرمة، وعضوًا في عدد من اللجان التنموية الأخرى، وعضوًا في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في العاصمة المقدسة، إضافة إلى عضويته في هيئة الإشراف على تحرير مجلة المعرفة الصادرة عن وزارة التعليم.
مشاركاته في المؤتمرات والندوات
شارك الزايدي في العديد من المؤتمرات والندوات التي تناولت قضايا متنوعة. من بين هذه المشاركات الملتقى الإسلامي السادس في الجزائر عام 1392هـ الموافق 1972م، والمؤتمر العاشر للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في تونس عام 1411هـ الموافق 1991م، ومؤتمر نحو تربية أفضل لتلميذ المرحلة الابتدائية في دول الخليج العربي عام 1412هـ الموافق 1992م. كما أدار ندوة النقل المدرسي في المملكة العربية السعودية التي انعقدت في جامعة الملك سعود عام 1413هـ الموافق 1993م، وشارك في المؤتمر الثاني لإعداد معلم التعليم العام في المملكة العربية السعودية الذي انعقد في جامعة أم القرى عام 1413هـ الموافق 1993م، ومؤتمر التعليم الفني والمهني ومستقبل التنمية في المملكة العربية السعودية الذي انعقد في جامعة الملك سعود عام 1416هـ الموافق 1995م، ومؤتمر ظاهرة الضعف اللغوي في المرحلة الجامعية الذي انعقد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1416هـ الموافق 1995م، ومؤتمر البيئة والرياضة الذي نظمته اللجنة الأولمبية في سويسرا عام 1416هـ الموافق 1995م، حيث كان رئيس الوفد السعودي المشارك.
مؤلفات وإسهامات فكرية
أثرى سليمان الزايدي المكتبة العربية بعدة مؤلفات قيمة، منها “الحرمان الشريفان” (عمل مشترك مطبوع)، ودراسة جامعية حول شعر البحتري، وحلقة بحث مشتركة حول المناهج الدراسية. كما كان له مشاركات منبرية في الأندية الأدبية، والجامعات، والمدارس، بالإضافة إلى مقالات صحفية وزوايا في الصحف السعودية منشورة منذ عام 1385هـ الموافق 1965م.
و أخيرا وليس آخرا :
تبرز مسيرة سليمان عواض الزايدي كنموذج للمثقف والقيادي الذي جمع بين العمل الأكاديمي والممارسة الميدانية، وبين الإسهام الفكري والانخراط في قضايا المجتمع. فهل يمكن اعتبار تجربته مرجعًا لتطوير منظومة التعليم وتعزيز دور المثقف في التنمية المجتمعية؟











