إحصاءات البحث والتطوير: نظرة شاملة على التوجهات والإنفاق في المملكة
في إطار الجهود المبذولة لرسم صورة واضحة عن أنشطة البحث والتطوير في المملكة العربية السعودية، يأتي “مسح إحصاءات البحث والتطوير” كأداة سنوية حيوية. يهدف هذا المسح، الذي يُعد جزءًا من الإحصاءات الاقتصادية، إلى تزويد صانعي القرار والباحثين بمعلومات دقيقة وموثوقة حول هذا القطاع الهام.
يغطي المسح جميع المنشآت العاملة في مجال البحث والتطوير داخل مختلف المناطق الإدارية في المملكة. تتولى الهيئة العامة للإحصاء مسؤولية إعداد هذا المسح، الذي انطلق في عام 1442هـ/2021م.
أهداف مسح إحصاءات البحث والتطوير
يكمن الهدف الرئيسي لمسح إحصاءات البحث والتطوير في توفير بيانات شاملة حول حجم الإنفاق على البحث والتطوير ومصادره في مختلف القطاعات. بالإضافة إلى ذلك، يسعى المسح إلى تقديم معلومات تفصيلية حول العاملين والباحثين في هذا المجال، وتحديد نسبة الإنفاق على البحث والتطوير من الناتج المحلي الإجمالي.
إحصاءات مسح البحث والتطوير لعام 2021
وفقًا لإحصاءات عام 1442هـ/2021م، بلغ إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير في المملكة حوالي 14.5 مليار ريال سعودي. تصدر القطاع الحكومي قائمة القطاعات الأكثر إنفاقًا، حيث استحوذ على 50% من إجمالي الإنفاق، يليه القطاع الخاص بنسبة 35%، بينما بلغت نسبة الإنفاق في قطاع التعليم 15%.
أما فيما يتعلق بالعاملين في مجال البحث والتطوير، فقد بلغ عددهم الإجمالي 30,220 مشتغلًا. شكل العاملون في القطاع التعليمي النسبة الأكبر، حيث بلغت نسبتهم 83% من إجمالي المشتغلين. وعلى مستوى القطاع الحكومي، بلغت نسبة المشتغلين 10%، في حين بلغت النسبة في القطاع الخاص 7%.
وفيما يخص الباحثين في مجال البحث والتطوير، فقد بلغ عددهم الإجمالي 24,808 باحثًا. تركزت النسبة الأكبر منهم في قطاع التعليم بنسبة 88%، يليه القطاع الحكومي بنسبة 7%، ثم القطاع الخاص بنسبة 5%.
إحصاءات مسح البحث والتطوير لعام 2022
أظهرت نشرة إحصاءات البحث والتطوير لعام 1443هـ/2022م ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الإنفاق بنسبة 32.7% مقارنة بالعام السابق، حيث بلغت قيمة الإنفاق على البحث والتطوير حوالي 19.2 مليار ريال سعودي. تصدر القطاع الخاص قائمة القطاعات الأكثر إنفاقًا بنسبة 39% من إجمالي الإنفاق، يليه القطاع الحكومي بنسبة 38%، ثم قطاع التعليم بنسبة 23%.
فيما يتعلق بالعاملين في مجال البحث والتطوير، فقد بلغ عددهم الإجمالي 43,966 مشتغلًا، وشكل العاملون في قطاع التعليم النسبة الأكبر بنسبة 84%، يليه القطاع الخاص بنسبة 10%، ثم القطاع الحكومي بنسبة 6%. وبلغ إجمالي عدد الباحثين في مجال البحث والتطوير 30,167 باحثًا خلال عام 2022م، وشكل العاملون في القطاع التعليمي النسبة الأكبر بنسبة 89%، يليه القطاع الخاص بنسبة 6%، ثم القطاع الحكومي بنسبة 5%.
وأخيرا وليس آخرا
يُظهر مسح إحصاءات البحث والتطوير تطورًا ملحوظًا في هذا القطاع الحيوي في المملكة، سواء من حيث حجم الإنفاق أو عدد المشتغلين والباحثين. ومع استمرار الجهود الحكومية والخاصة لتعزيز الابتكار والبحث العلمي، من المتوقع أن يشهد هذا القطاع نموًا وازدهارًا أكبر في المستقبل. فهل ستتمكن المملكة من تحقيق رؤيتها الطموحة في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار؟








