ماهر المعيقلي: قامة شامخة في سماء الدعوة والإمامة
في رحاب مكة المكرمة، يتردد صدى صوت ماهر حمد المعيقلي، الإمام والخطيب بالمسجد الحرام، والذي يعتبر من أبرز قراء العالم الإسلامي. وقد صدر قرار بتكليفه إمامًا لصلاتي التراويح والقيام في المسجد النبوي، قبل أن ينتقل لإمامة المصلين في صلاة التراويح بالمسجد الحرام. وفي مشهد مهيب، ألقى فضيلته خطبة عرفة في مسجد نمرة بعرفات خلال موسم حج عام 1445هـ/2024م، ليصدح الحق بصوته في هذا اليوم العظيم.
المسيرة الحياتية للشيخ ماهر المعيقلي
نشأ ماهر المعيقلي حافظًا لكتاب الله، حيث أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً. بدأ رحلته التعليمية في كلية المعلمين بالمدينة المنورة، ثم انتقل إلى مكة المكرمة ليعمل مدرسًا لمادة الرياضيات، قبل أن يصبح مرشدًا طلابيًا، ليكون بذلك نبراسًا يهتدي به الطلاب.
المؤهلات العلمية
تُوّجت مسيرة الشيخ العلمية بحصوله على درجة الماجستير في الفقه من جامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1425هـ/2004م، ثم نال درجة الدكتوراه في التفسير عام 1432هـ/2011م، ليتبعها بدرجة دكتوراه أخرى في الفقه من الجامعة نفسها عام 1434هـ/2012م، مما يعكس تفوقه العلمي وتمكنه في علوم الشريعة.
المحطات العملية
تقلد الشيخ ماهر المعيقلي منصب أستاذ مساعد في كلية الدراسات القضائية والأنظمة في جامعة أم القرى، كما كُلِّف بمنصب وكيل الكلية للدراسات العليا والبحث العلمي، مما يدل على مكانته الأكاديمية المرموقة. وقد أثرى المكتبة الإسلامية برسالتين قيمتين: الأولى في مسائل الإمام أحمد بن حنبل الفقهية برواية عبدالملك الميموني، والثانية كانت تحقيقًا في كتاب تحفة النبيه في شرح التنبيه في الحدود والأقضية، وهما إضافة علمية قيمة.
وأخيرا وليس آخرا
مسيرة الشيخ ماهر المعيقلي هي قصة نجاح لقارئ وإمام وخطيب، سطع نجمه في سماء العالم الإسلامي. فمن حفظ القرآن الكريم إلى تبوّء أعلى المناصب العلمية، يبقى صوته يصدح بالحق ويهدي القلوب. فهل سيستمر في إلهام الأجيال القادمة بنفس العزم والتفاني؟











