خولة الكريع: رائدة سعودية في أبحاث السرطان وعضو مجلس الشورى
تُعد خولة سامي الكريع شخصية بارزة في المملكة العربية السعودية، فهي طبيبة وعالمة سعودية متخصصة في أبحاث السرطان، تشغل منصب كبير علماء أبحاث السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض. كما كانت من بين أوائل النساء اللاتي شاركن في عضوية مجلس الشورى عام 1434هـ/2013م. قدمت الدكتورة الكريع إسهامات علمية كبيرة، حيث نشرت ما يقارب 400 بحثًا وورقة علمية في مجال تخصصها.
المسيرة العلمية للدكتورة خولة الكريع
النشأة والتعليم
نشأت خولة الكريع في منطقة الجوف شمال المملكة العربية السعودية، حيث أكملت تعليمها الثانوي. حصلت على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة من جامعة الملك سعود عام 1414هـ/1994م، وبعد ذلك عُينت معيدة في الجامعة. أُرسلت في بعثة من الجامعة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تخصصت في علم الجينات.
التخصص والزمالة
حصلت على البورد الأمريكي في علم الأمراض من جامعة جورج تاون في واشنطن عام 1420هـ/2000م، ثم حصلت على درجة الدكتوراه في علم جينات السرطان من المركز القومي للأبحاث في ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1421هـ/2001م.
المناصب والإسهامات الحالية
تعمل حاليًا مديرة لأحد مشاريع ائتلاف جينات السرطان الدولي (ICGC)، وهو مشروع بحثي عالمي يضم حوالي 70 مجموعة بحثية موزعة في عدة دول، يهدف إلى تعقب الجينات السرطانية. كما تشغل منصب مديرة المشروع السعودي المختص برسم الخريطة الجينية لسرطان الغدة الدرقية.
أبحاث رائدة في مجال السرطان
مصفوفة (hope) للكشف المبكر عن السرطان
أجرت خولة الكريع في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بحثًا علميًا مهمًا، حيث أنشأت مصفوفة تتكون من 35 جينًا، واختصرتها في شريحة أطلقت عليها اسم (hope). تهدف هذه الشريحة إلى أن تكون فحصًا شاملاً مبكرًا قبل الزواج، يمكن إجراؤه في أي عيادة نظرًا لسهولته وقلة تكلفته. يظهر الفحص الجينات الوراثية المسؤولة عن السرطان، مما يساعد على الحد من الإصابة به في المستقبل.
مقارنة بين سرطان الثدي في السعودية وسويسرا
قامت الدكتورة الكريع بمقارنة بين سرطان الثدي في السعودية وسرطان الثدي في سويسرا، بعد ملاحظة اختلافات في هذا النوع من السرطانات بين البلدين. ومن خلال هذه المقارنة، تمكنت من تحديد التركيب الجزيئي المختلف، مما يساعد على توجيه العلاج للمرضى بناءً على الخصائص الجزيئية التي تختلف باختلاف المجموعة السكانية.
جوائز وتكريمات
وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى
تقلدت خولة الكريع عام 1431هـ/2010م وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى تقديرًا لإنجازاتها البحثية المتميزة، وتعتبر أول امرأة سعودية تحصل على هذا الوسام الرفيع.
جائزة جامعة هارفارد للتميز
حصلت على جائزة جامعة هارفارد للتميز عام 1428هـ/2007م، وذلك تقديرًا لاكتشافها البصمة الوراثية لدى مرضى السرطان.
وأخيرا وليس آخرا
تُعد الدكتورة خولة الكريع مثالًا للمرأة السعودية الطموحة والفاعلة في مجتمعها، فقد جمعت بين التفوق العلمي والمشاركة الفعالة في خدمة وطنها، وساهمت في تطوير مجال الأبحاث الطبية، خاصة في مجال السرطان، مما جعلها مصدر فخر وإلهام للعديد من الشباب السعودي الطموح. فهل ستشهد المملكة العربية السعودية ظهور المزيد من الكفاءات النسائية المتميزة في المجالات العلمية والقيادية في المستقبل القريب؟ هذا ما نأمله ونتطلع إليه.











