بركة الثليمة في رفحاء: معلم تاريخي من العصر العباسي
تعتبر بركة الثليمة، الواقعة على بعد حوالي 13 كيلومترًا شمال شرق رفحاء على درب زبيدة الشهير، معلمًا أثريًا بارزًا يجسد تاريخ هذا الدرب عبر العصور. يتميز بتصميمه الهندسي الفريد وشكله الدائري المميز.
التصميم المعماري الفريد لبركة الثليمة
تنفرد البركة بتصميمها الدائري، حيث يبلغ قطرها 32 مترًا. تتألف من جدارين، الداخلي بسمك 160 سم والخارجي بسمك 80 سم. يشتمل البناء على مدرج بعرض 6.5 أمتار، بالإضافة إلى قناة متصلة بمصفاة مستطيلة تستقبل مياه الأودية والشعاب المجاورة. تكشف الموجودات في الموقع عن أساسات حجرية، آثار لمنازل قديمة، وأماكن للاستراحة تعود إلى أواخر القرن الثالث الهجري، في عهد الخليفة هارون الرشيد.
موقع استراتيجي على درب زبيدة
تقع بركة الثليمة على درب زبيدة، وتتميز بشكلها الدائري الفريد، ويوجد بها درج ينزل إلى أسفل البركة من الجهة الغربية، ومن الجهة الشرقية توجد مصبات المياه القادمة من التلال المجاورة. كما تتميز بوجود غرف لتصفية مياه السيول، وتأتي بعد بركة القاع والهيثم التي تبعد عنها بمسافة 15 كيلومترًا شمالاً، وإلى الجنوب بركة الجميمة التي تبعد عنها مسافة 1700 متر. البركة مبنية من الحجر والمونة المستخدمة بين الأحجار وهي مادة النورة التي تتميز بصلابتها. قامت هيئة الآثار والتراث بوزارة الثقافة بتسييج برك درب زبيدة للحفاظ عليها.
اكتشاف البركة بعد طمرها بالتراب
كانت بركة الثليمة مطمورة تحت التراب، حتى قامت إحدى الشركات الوطنية بإزالة الرمال عنها قبل حوالي 30 عامًا. وقد وجدوا البركة محتفظة بجدرانها وبحالة جيدة. وفي العام الماضي، امتلأت البركة بمياه الأمطار.
وصف تفصيلي لبركة الثليمة الهيثم
تقع بركة الثليمة الهيثم شمال شرقي محافظة رفحاء بنحو 13 كيلومترًا، وهي عبارة عن بركة دائرية الشكل بقطر 32 مترًا، وتتميز بجمال هندسة البناء. حفرت في منطقة منخفضة محاطة بالتلال من جميع الجهات ولها مصفاة تقع إلى الشرق منها، وتقع حولها بقايا منازل قديمة وأماكن للاستراحة وهي بحالة جيدة.
زيارات الرحالة والمؤرخين
زار بركة الثليمة عدد من الجغرافيين والرحالة المسلمين والعلماء، منهم أبو إسحاق الحربي، وياقوت الحموي، الذين أشاروا إلى موقع الثليمة الهيثم وما يحويه من منشآت مائية وعمارة سكنية. ومن الرحالة الأجانب إلويس موزيل خلال رحلته عام 1333هـ / 1915م والذي ذكرها بشكل مقتضب، بناءً على ما زوده به دليله خلال الرحلة من معلومات.
اكتشافات أثرية حديثة
كشفت الأعمال الأثرية الميدانية الأخيرة عن اشتمال الموقع على عشر وحدات معمارية متفرقة بأحجام متعددة، وجميعها تقع في محيط البركة الرئيسة، وفوق المرتفعات القريبة من الموقع الأثري.
و أخيرا وليس آخرا:
تبرز بركة الثليمة كشاهد حي على حقبة تاريخية هامة، حيث تعكس الإبداع الهندسي والمعماري في العصر العباسي، وتذكرنا بأهمية درب زبيدة كشريان حيوي للحج والتجارة. فهل ستشهد هذه البركة المزيد من الاكتشافات التي تلقي الضوء على جوانب أخرى من تاريخنا العريق؟











