إبراهيم العنقري: مسيرة حافلة في خدمة الإعلام والمجتمع السعودي
إبراهيم عبدالله العنقري، شخصية بارزة في تاريخ الإعلام السعودي، وُلد عام 1347هـ/1928م وتوفي عام 1429هـ/2008م، شغل منصب ثاني وزير للإعلام في المملكة العربية السعودية، وتقلد مناصب وزارية في الداخلية والخارجية، حيث تولى ثلاث وزارات مختلفة خلال تسع سنوات، شهدت فترة توليه وزارة الإعلام تأسيس وكالة الأنباء السعودية (واس) وإذاعة القرآن الكريم في كل من الرياض وجدة.
نشأته وتعليمه
وُلد العنقري في ثرمداء، الواقعة شمال غربي الرياض، في عام 1347هـ/1928م، انتقل بعدها إلى الطائف حيث أكمل المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، ثم تم اختياره للدراسة في مدرسة تحضير البعثات بمكة المكرمة، حصل على ليسانس الآداب من كلية الآداب بجامعة القاهرة في مصر خلال الفترة 1371-1372هـ/1952-1953م، توجه بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة اللغة الإنجليزية والعلاقات الإنسانية، وأتم دراسته في جامعتي فلوريدا وكولومبيا.
مسيرته المهنية
بدأ حياته العملية مساعدًا لمدير عام مكتب وزير المعارف (وزارة التعليم حاليًا) في عام 1373هـ/1953م، ثم ترقى ليصبح مديرًا عامًا لمكتب وزير المعارف، كما شغل منصب رئيس المراسم في وزارة الخارجية، وعمل ضمن وفد المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في الدورة السادسة عشرة، بالإضافة إلى عمله مستشارًا في سفارة المملكة العربية السعودية في واشنطن، وفي عام 1382هـ/1962م، تم تعيينه وكيلًا لوزارة الداخلية.
المناصب الوزارية التي تولاها
في عام 1390هـ/1970م، عُين إبراهيم العنقري وزيرًا للإعلام في المملكة العربية السعودية، ثم تولى منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية (وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حاليًا) في عام 1395هـ/1975م، وفي عام 1399هـ/1979م، أصبح وزيرًا للشؤون البلدية والقروية (وزارة البلديات والإسكان حاليًا)، واختتم مسيرته المهنية مستشارًا بالديوان الملكي من عام 1409هـ/1989م حتى عام 1427هـ/2006م.
إنجازاته في وزارة الإعلام
خلال فترة توليه حقيبة وزارة الإعلام، تحققت العديد من الإنجازات الهامة، من أبرزها تأسيس إذاعة القرآن الكريم في الرياض وجدة، بالإضافة إلى تأسيس وكالة الأنباء السعودية (واس)، وإدخال خدمة البث الملون إلى التلفزيون السعودي.
توفي إبراهيم العنقري في جنيف، سويسرا، في 5 محرم 1429هـ/14 يناير 2008م، تاركًا وراءه إرثًا من العمل الدؤوب والإسهامات القيمة في تطوير الإعلام والمجتمع السعودي.
وأخيرا وليس آخرا
إن مسيرة إبراهيم العنقري تجسد نموذجًا للمسؤول الذي جمع بين الكفاءة والإخلاص في خدمة وطنه، فكيف يمكن للأجيال القادمة أن تستلهم من هذه المسيرة في تطوير الإعلام والمجتمع؟











