ماجد الفياض: مسيرة ريادية في الرعاية الصحية السعودية
في سياق التطور المستمر الذي تشهده الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، يبرز اسم ماجد إبراهيم الفياض كشخصية قيادية لها بصمات واضحة في هذا القطاع الحيوي. الفياض، بصفته المشرف العام التنفيذي على المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض، يمثل نموذجًا للكفاءة والخبرة التي تسهم في دفع عجلة التقدم الطبي في البلاد. بالإضافة إلى منصبه القيادي في المستشفى، يشارك الفياض بفاعلية في مجالس إدارة عدد من الجهات الحكومية الأخرى، مما يعكس دوره المحوري في رسم السياسات الصحية على مستوى المملكة.
المسيرة العلمية للدكتور ماجد الفياض
بدأ ماجد الفياض رحلته الأكاديمية بحصوله على درجة البكالوريوس في الطب من جامعة الملك سعود بالرياض. طموحه لم يتوقف عند هذا الحد، فسعى لإكمال برنامج الزمالة في طب الأطفال من جامعة تافتس في بوسطن، الولايات المتحدة الأمريكية، ثم واصل تخصصه بحصوله على زمالة طب قلب الأطفال من جامعة كولومبيا في نيويورك.
شهادات واعتمادات
حصل الفياض على شهادة التخصص من المجلس الأمريكي لطب الأطفال في عام 1426هـ/1996م، وشهادة المجلس الفرعي الأمريكي لأمراض قلب الأطفال في عام 1420هـ/2000م. كما أتم تدريبه المهني في تخصص كهربائية القلب بجامعة بايلور في هيوستن، ليضيف بذلك بعدًا آخر لخبرته الطبية. وفي عام 1435هـ/2015م، حصل على درجة الماجستير في الإدارة الطبية من جامعة جنوب كاليفورنيا، مما عزز قدراته القيادية والإدارية في المجال الصحي.
عضويات ومشاركات
يشارك الفياض بفعالية في عدد من اللجان الحكومية والمهنية، مما يعكس التزامه بتطوير القطاع الصحي في المملكة. فهو عضو مجلس الأمناء ورئيس اللجنة التنفيذية في مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، وعضو في مجلس إدارة جامعة الملك سعود في الرياض، بالإضافة إلى عضويته في مجلس إدارة المجلس الصحي السعودي.
دوره في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث
تقلد ماجد الفياض مناصب قيادية وإدارية متنوعة في مجال الرعاية الصحية، وصولًا إلى تعيينه مشرفًا عامًا تنفيذيًا على المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالمرتبة الممتازة، وذلك في 13 محرم 1439هـ/3 أكتوبر 2017م. بالإضافة إلى ذلك، فهو عضو في مجلس إدارة المستشفى، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مستشفى الملك فيصل التخصصي الخيرية وريف الخيرية.
التحول إلى مؤسسة مستقلة
في خطوة تاريخية تعكس رؤية المملكة لتطوير القطاع الصحي، صدر أمر ملكي بتاريخ 17 جمادى الأولى 1443هـ/21 ديسمبر 2021م، بتحويل المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث إلى مؤسسة مستقلة ذات طبيعة خاصة غير هادفة للربح ومملوكة للحكومة، وذلك خلال فترة إشراف الفياض على المؤسسة.
تصنيفات وإنجازات
يعكس تصنيف ماجد الفياض ضمن قوائم مرموقة تقديرًا لإسهاماته البارزة في مجال الرعاية الصحية.
تقدير دولي
حل الفياض في المركز الـ12 ضمن قائمة مجلة فوربس لأقوى قادة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط لعام 2024م، مما يؤكد تأثيره ونفوذه في هذا القطاع على مستوى المنطقة. كما صنفته مجلة بيكرز هوسبيتال ريفيو المتخصصة في صناعة الرعاية الصحية، ضمن قائمة أفضل 101 من الرؤساء التنفيذيين للمراكز الطبية الأكاديمية لعام 2023م.
قيادة متميزة
جاء هذا التصنيف تقديرًا لقيادة الفياض لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ونجاحه في الانتقال بالمستشفى إلى مؤسسة مستقلة غير ربحية، مع الحفاظ على الاستراتيجية السريرية، والإنتاجية التشغيلية، وتجربة المريض، والتعليم، واستراتيجية البحث. كما أشرف على الإحالات، والعلاجات الطبية، وقبول المرضى الجدد، وزيارات العيادات الخارجية، والعمليات الجراحية، والمواعيد الافتراضية.
تطوير وتوسع
شهد المستشفى تحت قيادته إطلاق مركز تدريب أكاديمي، وإنشاء فروع جديدة، واعتماد برامج طبية وتعليمية جديدة، وتوسيع المرافق، مما يعكس رؤيته الطموحة لتطوير المستشفى وتقديم أفضل الخدمات الطبية للمرضى.
إسهامات بحثية
يتمتع ماجد الفياض بخبرة واسعة في مجال البحوث الطبية، وحصلت أعماله على منح من مؤسسات بارزة، بالإضافة إلى نشر مقالات ومستخلصات في مجلات طبية محكمة، مما يؤكد دوره الفاعل في دعم البحث العلمي في المجال الطبي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعكس مسيرة ماجد الفياض التزامه الراسخ بتطوير الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، وإسهاماته البارزة في الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى. فمن خلال قيادته لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ومشاركته الفعالة في اللجان الحكومية والمهنية، يساهم الفياض في رسم مستقبل صحي مشرق للمملكة. فهل سنشهد المزيد من القيادات الشابة تسير على خطاه، وتساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030 في قطاع الرعاية الصحية؟











