محمد زايد الألمعي: قامة أدبية سعودية تركت إرثًا شعريًا خالدًا
محمد زايد الألمعي (1377هـ/1957م – 1445هـ/2023م)، شاعر وأديب سعودي، سطع نجمه في سماء الأدب، وترك بصمة واضحة في الصحافة السعودية والعربية. تميز بحضوره اللافت في الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية داخل المملكة وخارجها، حيث أثرى الساحة الأدبية بإبداعاته.
حياة الأديب محمد زايد الألمعي ونشأته
ولد الألمعي في محافظة رجال ألمع بمنطقة عسير، تلك البقعة الثرية بتاريخ وتراث جنوب غربي المملكة. بعد إتمامه الدراسة في كلية المعلمين بأبها، حصل على درجة البكالوريوس في الزراعة من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة. عمل في مهنة التدريس لسنوات قبل أن ينتقل إلى بلاط صاحبة الجلالة، حيث أبدع في مجال الصحافة وترك فيها بصمات لا تُنسى، كما خلف وراءه إرثًا أدبيًا ثريًا من القصائد والأطروحات القيمة.
المسيرة الثقافية للشاعر
تقلد محمد زايد الألمعي منصب رئيس تحرير مجلة بيادر الأدبية، وهي مجلة أدبية مرموقة تصدر عن نادي أبها الأدبي، وكان من بين مؤسسيها. كما عمل في قسم الثقافة بصحيفة البلاد، وكان جزءًا من الفريق المؤسس لصحيفة الوطن، حيث ترأس قسم الثقافة والرأي. بالإضافة إلى ذلك، تولى رئاسة نادي أبها الأدبي، وكان عضوًا فاعلًا في الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، ونادي جدة الأدبي.
مقالاته في الصحف
أسهم محمد زايد الألمعي بمقالات ثقافية وفكرية في عدد من الصحف البارزة، من بينها البلاد والوطن والحياة اللندنية، مما يعكس تنوع اهتماماته وعمق فكره.
روائع قصائده
ترك الألمعي بصمة واضحة في عالم الشعر، حيث أبدع عددًا من القصائد التي لاقت استحسانًا واسعًا، منها “في مهب الطفولة”، و”حين كنت صبيًا”، و”سأموت قليلًا”، و”تمرها والشتاء”، و”يا لهذا العجوز الولد”، و”نرجسة الخيلاء”، و”أخونك كي أشتهيك”، و”فلنفترض”، و”أنتم ووحدي”، و”البدو”.
دواوينه الشعرية
على الرغم من غزارة إنتاجه الشعري، إلا أنه لم يصدر له ديوان شعر خاص به في حياته. نُشرت قصائده في العديد من الصحف والمجلات الأدبية. شارك مع مجموعة من الشعراء في ديوان جماعي بعنوان “قصائد من الجبل” صدر عن نادي أبها الأدبي في ثمانينيات القرن العشرين الميلادي.
وفاته
توفي محمد زايد الألمعي في القاهرة في جمادى الآخرة 1445هـ/ديسمبر 2023م، ودُفن في مدينة أبها، مسقط رأسه.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
بعد رحيل الشاعر، وجه الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، بجمع قصائده وأعماله الكاملة وطباعتها في ديوان شعر يحمل اسمه، تكريمًا لمسيرته الأدبية وإسهاماته الثقافية. هذا الديوان سيكون بمثابة تخليد لإرثه الشعري، وتقديمه للأجيال القادمة. ترى، هل سيحقق هذا الديوان المرتقب صدى يليق بمكانة محمد زايد الألمعي في عالم الأدب؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.











