صالح بن حميد: قامة شامخة في خدمة الإسلام
في رحاب المسجد الحرام، وبين أروقة العلم الشرعي، يتربع الشيخ صالح بن عبدالله بن محمد بن حميد مكانة رفيعة كإمام وخطيب ومدرس، يشع نوره من مكة المكرمة ليضيء دروب المسلمين. منذ عام 1422هـ، أصبح الشيخ عضوًا في هيئة كبار العلماء، ومستشارًا في الديوان الملكي، مواصلًا رسالته كخطيب ومدرس ومفتٍ في الحرم المكي، بعد أن عُيِّن إمامًا فيه عام 1404هـ وعضوًا في مجلس الشورى عام 1414هـ.
مسيرة حافلة بالإنجازات
يُعد صالح بن حميد من الشخصيات الإسلامية المؤثرة عالميًا، وقد تجلى ذلك في حصوله على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 2016م. تقلد مناصب قيادية عديدة، منها رئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عام 1421هـ، ثم رئاسة مجلس الشورى من عام 1422 إلى 1430هـ. وفي عام 1430هـ، تولى رئاسة مجلس القضاء الأعلى لمدة ثلاث سنوات، ولا يزال رئيسًا لمجمع الفقه الإسلامي منذ عام 1428هـ.
النشأة والتحصيل العلمي
ولد الشيخ صالح بن حميد في مدينة بريدة بمنطقة القصيم عام 1369هـ/1950م، ثم انتقل إلى مكة المكرمة، حيث أكمل تعليمه، بدءًا من المرحلة الثانوية عام 1387هـ. حصل على درجة البكالوريوس من جامعة أم القرى في كلية الشريعة عام 1395هـ، ثم الماجستير من الجامعة نفسها عام 1396هـ، وصولًا إلى الدكتوراه في شريعة الفقه وأصوله عام 1402هـ.
مسيرة مهنية زاخرة
تقلد صالح بن حميد مناصب عدة في جامعة أم القرى، فبعد حصوله على البكالوريوس، عُيِّن معيدًا في كلية الشريعة، ثم محاضرًا، فأستاذًا مساعدًا. أشرف على الرسائل العلمية وناقشها، ثم عُيِّن رئيسًا لقسم الاقتصاد الإسلامي، قبل أن يصبح عميدًا للكلية.
مناصب قيادية وإسهامات جليلة
تولى الشيخ صالح بن حميد منصب مدير مركز الدراسات الإسلامية في جامعة أم القرى، وعُيِّن نائبًا لرئيس شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عام 1414هـ. وهو عضو في المجلس الأعلى العالمي للمساجد في رابطة العالم الإسلامي واللجنة الشرعية بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية. أثرى المكتبة الإسلامية بأكثر من 11 كتابًا في الشريعة والدعوة، تُرجم بعضها إلى لغات أجنبية، مما يعكس جهوده الكبيرة في نشر العلم والدعوة إلى الله.
وأخيرا وليس آخرا
إن مسيرة الشيخ صالح بن حميد، الحافلة بالعطاء والإنجازات، تجسد نموذجًا للعالم العامل الذي يجمع بين العلم والعمل، ويسعى لخدمة الإسلام والمسلمين في كل زمان ومكان. فهل يمكن لمثل هذه القامات أن تلهم الأجيال القادمة لمزيد من البذل والعطاء في سبيل الله؟











