عبدالله الغامدي: رائد الذكاء الاصطناعي يقود سدايا نحو المستقبل
عبدالله شرف الغامدي، الاسم الذي يتردد في أروقة التقنية والذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية، يشغل منصب رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). بتعيين ملكي في عام 1441هـ (2019م) برتبة وزير، يجسد الغامدي قصة نجاح بدأت من تأسيس أول قسم لهندسة البرمجيات في المملكة، وصولًا إلى قيادة دفة الابتكار التقني على مستوى الوطن. قبل منصبه الحالي، كان الغامدي مديرًا لمركز المعلومات الوطني، وله بصمات واضحة في إنشاء مركز “ذكاء” المتخصص في التقنيات الصاعدة.
المسيرة العلمية لعبدالله الغامدي
حصل عبدالله الغامدي على درجة الدكتوراه بامتياز في هندسة البرمجيات عام 1417هـ (1997م) من جامعة شفيلد في بريطانيا، ثم أتبعها بدراسات ما بعد الدكتوراه من جامعة أوتاوا في كندا عام 1425هـ (2004م). عمل أستاذًا في هندسة البرمجيات في جامعة الملك سعود، حيث سعى جاهدًا لتأسيس أول قسم أكاديمي سعودي في هذا المجال، والذي أتاح الدراسة للجنسين. في عام 1432هـ (2011م)، حصل على درجة الأستاذية في الهندسة البرمجية، ليصبح بذلك أول أكاديمي سعودي يحقق هذا الإنجاز.
تأسيس مركز “ذكاء”
في عام 1431هـ (2010م)، أسس عبدالله الغامدي وأشرف على مركز متخصص في التقنيات الصاعدة، وهو مركز القيادة والسيطرة للأنظمة المتقدمة، الذي سُمي لاحقًا مركز “ذكاء”. يتبع المركز حاليًا الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، ويعنى بتشجيع الابتكار وتبني الإبداع التقني في مجالات إنترنت الأشياء، وعلوم البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني. أصبح المركز بوابة لنقل التقنية وتوطينها في مجال الأنظمة الحاسوبية المعقدة، والذكاء الاصطناعي، وذكاء الأعمال، والبيانات الضخمة، والروبوتية، والواقع الافتراضي والمعزز، بالإضافة إلى تقديم الدراسات والبحوث والاستشارات للجهات العسكرية والصناعية والمدنية في هذا المجال.
مناصب قيادية في جامعة الملك سعود
تولى عبدالله الغامدي في جامعة الملك سعود عدة مناصب، منها: الوكيل المساعد للتبادل المعرفي ونقل التقنية، والمشرف العام على كل من: مركز التميز لأمن المعلومات، ومعهد التصنيع المتقدم، ومركز الطاقة المتجددة، ومركز التميز للمواد الهندسية، ومركز التميز للتقنيات الحيوية، والمشرف العام ومؤسس منظومة صناعة المعرفة.
كما قدم دورات متقدمة في منهجيات تطوير البرمجيات الشيئية وأدوات هندسة البرمجيات ومعمارية البرمجيات، ونظم ورش عمل وفعاليات متخصصة في التقنيات المتقدمة.
عبدالله الغامدي وخبراته العالمية في هندسة البرمجيات
في عام 1432هـ (2011م)، خاض عبدالله الغامدي تجربة التعليم الأكاديمي خارج المملكة، حيث عمل أستاذًا زائرًا لدى جامعة جورج ميسون في ولاية فرجينيا في الولايات المتحدة الأميركية، ومستشارًا لدى شركة الفضاء البريطانية في هندسة البرمجيات وتطوير النظم المعقدة. خلال فترة عمله في جامعة الملك سعود، أشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه والمشاريع البحثية، كما شغل منصب رئيس قسمي هندسة البرمجيات ونظم المعلومات في كلية علوم الحاسب والمعلومات، ورئيس الاعتماد الأكاديمي لبرنامج هندسة البرمجيات.
قبل ذلك، كان عبدالله الغامدي مهندس برمجيات متقدم ومبرمج في شركة جيوسيرفي، ومطور ومدير قواعد بيانات في وزارة الدفاع، وشركة الاتصالات السعودية.
المناصب القيادية التي شغلها عبدالله الغامدي
شغل عبدالله الغامدي مناصب عدة، منها: رئيس مجلس إدارة مركز الاتصالات الآمنة في مركز التواصل والاستشراف المعرفي في الديوان الملكي، ومساعد المشرف العام للتعاملات الرقمية فيه، ومدير مركز المعلومات الوطني ورئيس فريق الاستراتيجية فيه، ونائب ثم رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز. كما ترأس الفريق الذي صاغ مقترح هيئة سدايا، وترأس مركز الدراسات المتقدمة للذكاء الاصطناعي (ذكاء)، ومركز التميز لأمن المعلومات، وكان عضوًا في مجلس إدارة مدارس مسك، ومستشارًا لوزير التعليم، ومستشارًا لمدير جامعة الملك سعود.
جوائز وشهادات مهنية
حصل عبدالله الغامدي على جائزة الاعتدال في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة لعام 2022م، تقديرًا لجهوده التقنية المميزة التي أسهمت في إبراز الوجه الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتسخير التقنية في تعزيز قيم العمل الإنساني المعتدل والارتقاء بقيم الانتماء الوطني.
كما نال شهادات مهنية في إدارة المشاريع، وإدارة مشاريع البرمجيات باستخدام أدوات هندسة البرمجيات، ومنهجيات معمارية البرمجيات، وهندسة متطلبات البرمجيات، وهندسة جودة البرمجيات، وتحليل المتطلبات التدريبية للبرمجيات، وإدارة قواعد البيانات، وتطوير البرمجيات، بالإضافة إلى دورات في القيادة وتطوير الاستراتيجيات والإدارة الفعالة وإدارة الوقت.
رئاسة اللجان
ترأس عبدالله الغامدي العديد من اللجان، منها: اللجنة العليا للمؤتمر العالمي الثاني لحلول القيادة، واللجنة العليا للمؤتمر العالمي الأول لحلول القيادة، واللجنة العليا للندوة الوطنية لحلول القيادة، واللجنة العليا لمؤتمر ومعرض جامعة تخترع، واللجنة المشتركة بين وزارة الدفاع وجامعة الملك سعود لنقل التقنية في أنظمة القيادة والسيطرة، ولجنة الاعتماد المؤسسي لقسم هندسة البرمجيات.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
مسيرة عبدالله الغامدي تعكس رؤية المملكة الطموحة في التحول الرقمي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية للتنمية. من خلال قيادته لسدايا، يواصل الغامدي إلهام الأجيال القادمة من المهندسين والعلماء، ويساهم في بناء مستقبل مزدهر للمملكة في عالم يعتمد بشكل متزايد على التقنية والابتكار. هل سيستمر عبدالله الغامدي في تحقيق المزيد من الإنجازات التي تخدم الوطن؟ هذا ما ستكشفه لنا السنوات القادمة.
بقلم: سمير البوشي، بوابة السعودية











