منصة فريد للتكنولوجيا التعليمية تتوسع في السوق السعودي استعدادًا لجولة تمويلية
في خطوة تعكس النمو المتسارع لقطاع تكنولوجيا التعليم في المنطقة، أعلنت منصة فريد (Farid Academy)، المنصة المصرية الناشئة والمتخصصة في حلول تكنولوجيا التعليم، عن توسعها في السوق السعودي. يمثل هذا التوسع، الذي يتضمن إنشاء مكتب تشغيل رئيسي في الرياض، دعمًا لخطة الشركة الطموحة لتعزيز تواجدها في البلدان الرئيسية في المنطقة.
استعدادًا لجولة تمويلية جديدة
يأتي هذا التوسع بالتزامن مع استعداد منصة فريد لإطلاق جولة تمويلية (Seed) خلال الربع الأخير من عام 2025. الجدير بالذكر أن المنصة قد نجحت في جمع 250 ألف دولار أمريكي خلال جولة التمويل ما قبل البذرة (pre-seed) في العام الماضي، مما يعكس ثقة المستثمرين في رؤية المنصة وإمكانياتها.
تأسيس المنصة ورؤيتها التعليمية
تأسست منصة فريد في عام 2024 على يد رائد الأعمال محمود حسين، الذي استثمر خبرته الواسعة في مجال التعليم والتنمية الشخصية لتقديم حلول تعليمية مبتكرة. تهدف هذه الحلول إلى تحسين رفاهية الأطفال وتعزيز قدراتهم الشخصية، وتعتبر منصة فريد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تقدم جلسات فردية مباشرة لدعم الصحة النفسية وبناء الشخصية للأطفال العرب الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و18 عامًا. بالإضافة إلى ذلك، تقدم المنصة برامج تدريبية للشباب والخريجين لتأهيلهم ليصبحوا مدربين معتمدين في منهجية فريد التعليمية والنفسية.
شراكة استراتيجية لتعزيز التنمية البشرية
وقعت منصة فريد (Farid Academy) اتفاقية شراكة استراتيجية مع جمعية أمد لتنمية القدرات البشرية، بقيمة إجمالية بلغت 4.5 مليون ريال سعودي، تمتد على مدار ثلاث سنوات. تهدف هذه الشراكة إلى إحداث تأثير ملموس في مجالي التعليم والتنمية المجتمعية، بما يساهم في تحقيق مستهدفات “رؤية السعودية 2030”.
أهداف الشراكة ومستهدفاتها
تتضمن الشراكة تدريب وتأهيل 500 خريج وخريجة من الجامعات السعودية للعمل في مجالات التدريب والتنمية، بالإضافة إلى تمكين أكثر من 4000 طفل وناشئ من الاستفادة من برامج تعليمية متخصصة تركز على بناء الشخصية، والتفكير النقدي، والابتكار، وريادة الأعمال. تشمل الاتفاقية تنفيذ أكثر من 48 برنامجًا وورشة تدريبية، بالإضافة إلى إنشاء منظومة متكاملة لقياس الأثر التربوي والاجتماعي، بما يضمن استدامة النتائج وتحقيق أعلى مستويات الجودة.
دعم الأسر وأولياء الأمور
كما تشمل الاتفاقية تقديم خصومات إضافية تصل إلى 25% من الأسعار الرسمية، وذلك دعمًا للأسر وأولياء الأمور، في إطار التزام الطرفين بتوسيع دائرة الوصول إلى الخدمات التعليمية النوعية.
دعم لرؤية السعودية 2030
تأتي هذه الشراكة في وقت تشهد فيه منصة فريد توسعًا إقليميًا خارج مصر، حيث اختارت المملكة العربية السعودية لتكون المحطة الثانية في خطتها الاستراتيجية للتوسع في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط. يعكس هذا الاختيار الأهمية التي توليها المنصة للسوق السعودي، لما يمثله من بيئة خصبة للاستثمار في الإنسان، والاعتماد على رأس المال البشري كركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات “رؤية السعودية 2030”.
تصريحات المسؤولين
أعرب محمود حسين النقيب، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة فريد، عن سعادته ببدء الخطوات الفعلية لتوسعات منصة فريد داخل السوق السعودي، ووصف الاتفاقية بأنها “محطة تحول محورية” في مسيرة المنصة. وأشار إلى أن “رؤية فريد 2030” ترتكز على تأهيل 10 آلاف مدرب ومدربة، وتمكين 10 ملايين طفل وناشئ في المنطقة العربية عبر برامج متخصصة في بناء الشخصية وتعزيز الصحة النفسية. كما شدّد على أن فريد هي المنصة الأولى في شمال أفريقيا والشرق الأوسط التي تقدم جلسات فردية وحسب الطلب لبناء الشخصية ودعم الصحة النفسية، وهو ما يجعلها رائدة في الابتكار التربوي في المنطقة.
وفي تعليقها على الاتفاقية، أكدت أمل بنت عبد العزيز عجلان العجلان، رئيسة مجلس إدارة جمعية أمد، أن هذه الشراكة تمثل نقلة نوعية في القطاع غير الربحي، وتسهم في تمكين الشباب والأطفال من أدوات المستقبل، وتفتح آفاقًا واسعة لتعزيز قدراتهم، عبر برامج تعليمية وتدريبية متقدمة تتماشى مع تطلعات المملكة التنموية.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل توسع منصة فريد في السوق السعودي خطوة استراتيجية مهمة نحو تحقيق رؤيتها في تطوير قطاع تكنولوجيا التعليم وتمكين الشباب والأطفال في المنطقة. من خلال شراكتها مع جمعية أمد، تسعى المنصة إلى إحداث تأثير ملموس في مجالي التعليم والتنمية المجتمعية، والمساهمة في تحقيق أهداف “رؤية السعودية 2030”. يبقى السؤال: كيف ستنعكس هذه الشراكة على مستقبل التعليم والتنمية في المملكة، وما هي الإمكانات الأخرى التي يمكن أن تقدمها منصة فريد لتعزيز الابتكار التربوي في المنطقة؟







