علي حسن أبو العلا: قامة في الشعر والعمل الاجتماعي السعودي
علي حسن أبو العلا، الشاعر والناشط الاجتماعي السعودي، الذي ولد في عام 1343هـ/1924م وتوفي في عام 1428هـ/2007م، ترك بصمة واضحة في المملكة العربية السعودية من خلال المناصب التي شغلها في وزارتي المالية والداخلية.
حياة علي أبو العلا ومسيرته المهنية
النشأة والتعليم
ولد علي أبو العلا في رحاب مكة المكرمة، حيث تلقى تعليمه الأولي في مدارسها. لم تسعفه الظروف لإكمال دراسته الثانوية، إذ اضطر لترك مقاعد الدراسة والانخراط في سوق العمل.
من المالية إلى الداخلية: رحلة في خدمة الوطن
بدأ أبو العلا مسيرته المهنية ككاتب أعمال في مصلحة الطرق التابعة لوزارة المالية. ثم انتقل إلى وزارة الداخلية، حيث تدرج في عدة مناصب حتى وصل إلى منصب وكيل الوزارة.
رئيسًا لبلدية جدة ومستشارًا بإمارة مكة
بعد فترة قضاها في وزارة الداخلية، تم انتداب علي أبو العلا لرئاسة بلدية جدة لمدة عام. بعدها، انتقل إلى ديوان إمارة منطقة مكة المكرمة، حيث عمل مستشارًا إداريًا. وخلال عمله في الإمارة، تقلد عدة مناصب حتى أصبح وكيلًا مساعدًا للإمارة، وظل في هذا المنصب حتى تقاعده.
مساهمات اجتماعية وإدارية
إلى جانب مسيرته المهنية، كان علي أبو العلا سكرتيرًا للجنة الحج العليا، وعضوًا في المجلس البلدي لمدينة مكة المكرمة، وصندوق البر في مكة المكرمة، ولجنة إطلاق سراح السجناء، مما يعكس دوره الفاعل في خدمة مجتمعه.
شعر علي أبو العلا: إرث أدبي
دواوين شعرية تعكس إبداعه
نشر علي أبو العلا شعره في العديد من الصحف، ثم قام بجمعه وإصداره في ثلاثة دواوين شعرية. أولها “بكاء الزهر” الذي صدر عام 1399هـ/1979م، تلاه ديوانه الثاني “سطور على اليم” عام 1406هـ/1986م، وأخيرًا ديوانه “سطور على السحاب” الذي صدر عام 1414هـ/1993م.
مؤلفات نثرية ومقالات صحفية
بالإضافة إلى شعره، ألف أبو العلا كتابًا نثريًا بعنوان “من الزوايا وللتاريخ” عام 1407هـ/1987م، إلى جانب العديد من المقالات النثرية التي نشرت في الصحف.
تكريم وتقدير
جوائز وشهادات تقديرية
تقديراً لإسهاماته الأدبية، حصل علي أبو العلا على الزمالة الفخرية من رابطة الأدب الحديث، وشهادة الفسطاط في الإبداع الأدبي من رابطة الأدب الحديث بمصر.
وأخيرا وليس آخرا
تجسد حياة علي حسن أبو العلا نموذجًا للشخصية السعودية التي جمعت بين العمل الإداري والإبداع الأدبي، مساهمًا في خدمة وطنه ومجتمعه، وترك إرثًا شعريًا يخلد ذكراه. فهل يمكن اعتبار تجربته حافزًا للأجيال القادمة لتحقيق التوازن بين الطموح المهني والإسهام الثقافي؟











