محمد صادق دياب: قامة في عالم الأدب والإعلام السعودي
محمد صادق دياب، الأديب والإعلامي السعودي البارز، وُلد في جدة عام 1363هـ/1944م، وتوفي عام 1432هـ/2011م، تاركًا بصمة واضحة في المشهد الثقافي. تقلد رئاسة تحرير مجلة اقرأ، كما عمل مديرًا لتحرير مجلة الجديدة، ورئيسًا للقسم الثقافي في صحيفة البلاد، قبل أن ينتقل إلى مجلة سيدتي مديرًا للتحرير ومشرفًا على ملحق صحيفة المدينة.
المسيرة التعليمية لمحمد صادق دياب
بدأ محمد صادق دياب رحلته التعليمية في كتّاب السيد حسن عطية، ثم انتقل إلى التعليم النظامي في مدرسة الفلاح، حيث أكمل المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، متخرجًا عام 1386هـ/1966م.
بعد ذلك، التحق بكلية التربية في مكة المكرمة، وحصل منها على شهادة البكالوريوس في علم النفس عام 1390هـ/1970م. وفي عام 1394هـ/1974م، سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة اللغة الإنجليزية، ثم واصل تعليمه في جامعة أوكلاهوما، حيث نال الدبلوم العالي في الإدارة التربوية عام 1395هـ/1975م، والماجستير في علم النفس التربوي من جامعة ويسكنسن عام 1396هـ/1976م، وأخيرًا الدكتوراه في الإرشاد النفسي عام 1430هـ/2009م.
بداية المسيرة المهنية
بدأ محمد صادق دياب حياته العملية في المجال الأكاديمي، حيث عمل مدرسًا في معهد إعداد المعلمين في أبها عام 1391هـ/1971م، ثم انتقل إلى معهد إعداد المدرسين في الطائف حتى عام 1392هـ/1972م. بعد ذلك، تولى منصب مشرف في إدارة التعليم، ثم رئيسًا لقسم توجيه وإرشاد الطلاب في إدارة تعليم المنطقة الغربية عام 1402هـ/1982م، وظل في هذا المنصب حتى تقاعده عام 1414هـ/1994م.
محمد صادق دياب في عالم الصحافة
انخرط محمد صادق دياب في مجال الصحافة، متنقلًا بين عدة صحف محلية، بدأها في صحيفة المدينة عام 1397هـ/1977م. وفي عام 1411هـ/1990م، انتقل إلى صحيفة البلاد رئيسًا للقسم الثقافي، واستمر فيها حتى عام 1413هـ/1992م، ثم انتقل إلى مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر في جدة خلال الفترة 1413-1418هـ/1992-1997م.
تولى رئاسة تحرير مجلة اقرأ في الفترة 1418-1421هـ/1997-2000م، ثم أصبح رئيسًا لتحرير مجلة الجديدة الصادرة عن الشركة السعودية للأبحاث والنشر في الفترة 1421-1424هـ/2000-2003م، ورئيسًا لتحرير مجلة الحج والعمرة منذ 1426هـ/2005م حتى وفاته في عام 1432هـ/2011م.
مؤلفات محمد صادق دياب
ترك محمد صادق دياب رصيدًا من المؤلفات المتنوعة في السرد والنثر، منها:
- مجموعة قصصية بعنوان “16 حكاية من الحارة” عام 1402هـ/1982م.
- مجموعة قصصية أخرى بعنوان “ساعة الحائط تدق مرتين” عام 1404هـ/1984م.
- كتب نثرية مثل “الأمثال العامية” عام 1399هـ/1979م.
- “عباقرة الفن والأدب جنونهم وفنونهم” عام 1424هـ/2003م.
- “المفردات العامية في مدينة جدة” عام 1429هـ/2008م.
- رواية بعنوان “مقام حجاز” عام 1432هـ/2011م.
وفي عام 1433هـ/2012م، قامت وزارة الثقافة والإعلام (آنذاك) بتكريم محمد صادق دياب، ضمن مجموعة من المثقفين الراحلين الذين أثروا الأدب والفن والثقافة في المملكة العربية السعودية.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تبقى سيرة محمد صادق دياب مثالًا للإعلامي والأديب الذي أثرى المشهد الثقافي السعودي، وترك بصمة لا تُمحى في عالم الكلمة والإبداع. مسيرته المهنية والأكاديمية تشكل مصدر إلهام للأجيال القادمة، فهل سنشهد ظهور قامات مماثلة في المستقبل القريب تحمل لواء الأدب والفكر؟











