إيمان المطيري: مسيرة قيادية في خدمة التنمية السعودية
في سياق التطورات الاقتصادية والإدارية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، تبرز شخصية إيمان بنت هباس المطيري كنموذج للمرأة القيادية التي أسهمت بفاعلية في مسيرة التنمية. تشغل المطيري منصب نائبة وزير التجارة بالمرتبة الممتازة، وتتولى منصب الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنافسية (تيسير). علاوة على ذلك، فإنها المؤسِّسة للنموذج التشغيلي للجنة تحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص وتحفيزه للمشاركة في التنمية الاقتصادية. وقبل ذلك، كانت المطيري قيادية في شركة أرامكو السعودية، حيث أشرفت على تنفيذ مبادرات برنامج التحول الوطني، وأسهمت في تطوير استراتيجية الاستثمار بالهيئة العامة للاستثمار، كما شغلت منصب مديرة مكتب برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج رؤية السعودية 2030.
المسيرة التعليمية لإيمان المطيري
تعتبر المسيرة التعليمية للدكتورة المطيري حافلة بالإنجازات، حيث حصلت على شهادة الدكتوراه في الكيمياء من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام في عام 1992م. وفي عام 1997م، نالت درجة الدكتوراه في الكيمياء العضوية الحيوية من جامعة بريستول في بريطانيا. لم تتوقف المطيري عند هذا الحد، بل واصلت تقديم أبحاث في البيولوجيا الجزيئية وعلم الجينات في جامعة هارفارد الأمريكية. كما حصلت على شهادة مهنية في تدريب المديرين والتنفيذيين من كلية هينلي بجامعة ريدينج البريطانية في عام 2018م.
المنح والجوائز التقديرية
حظيت إيمان المطيري بالعديد من المنح التعليمية والجوائز التقديرية، من بينها منحة مؤسسة الملك فيصل الخيرية للدعم في الأبحاث المتخصصة في علم الوراثة البيولوجيا الجزيئية لدرجة الأستاذية بجامعة هارفارد الأمريكية، إضافةً إلى منح أخرى من جامعة هارفارد، ومنحة فولبرايت.
الخبرات المهنية لإيمان المطيري
بدأت إيمان المطيري مسيرتها المهنية كمُعيدة في قسم الكيمياء بكلية الطب في جامعة الملك فيصل، ثم باحثة ومدرِّسة في علم الوراثة البشرية بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة الأمريكية لمرحلة ما بعد الدكتوراه. بعد ذلك، شغلت عدة مناصب قيادية في شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، حيث عملت في مجالات الموارد البشرية، والإدارة الطبية، وإدارة مشروع تنسيق الشراكة بين مستشفى جونز هوبكنز وأرامكو.
المناصب التي شغلتها إيمان المطيري
تولت إيمان المطيري مناصب مختلفة في القطاعين الحكومي والخاص، حيث عملت مديرةً لمكتب برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج رؤية السعودية 2030، ومشرفةً عامَّةً على لجنة تحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص وتحفيزه للمشاركة في التنمية الاقتصادية (تيسير). كما شغلت منصب مستشارة وزير التجارة، ومديرةً لمكتب التحوُّل الاستراتيجي في الهيئة العامة للاستثمار، قبل أن تُعين مساعدةً لوزير التجارة بالمرتبة الممتازة، ويكلفها مجلس الوزراء بمهام الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنافسية (تيسير) في عام 2019م، ثم نائبةً لوزير التجارة في عام 2021م.
المهام والمسؤوليات
أسندت إلى إيمان المطيري مهام متعددة، تشمل الإشراف على الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال في السعودية، وذلك بالتعاون مع أكثر من 40 جهةً حكوميةً، بالإضافة إلى المنظمات الدولية المعنية، مثل منتدى الاقتصاد العالمي ومجموعة البنك الدولي. كما عملت على التحضير لإنشاء المركز الوطني للتنافسية، الذي يُعدُّ أحد مبادرات التحول الوطني 2020، وتأسيس النموذج التشغيلي للجنة تحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص وتحفيزه للمشاركة في التنمية الاقتصادية، وتحديد المبادرات والمشاريع الهادفة إلى تطوير برنامج الإصلاح لمنظومة التعليم والتدريب وتنمية القدرات البشرية في السعودية.
وفي النهايه:
تُعد إيمان المطيري نموذجاً للمرأة السعودية القيادية التي استطاعت بفضل علمها وخبرتها أن تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والإدارية في المملكة. مسيرتها المهنية الحافلة بالإنجازات والمناصب القيادية تؤكد على دور المرأة السعودية في تحقيق رؤية 2030، وتعكس التزام المملكة بتمكين المرأة في مختلف المجالات. يبقى السؤال: كيف يمكن الاستفادة من خبرات وقدرات قيادات نسائية مثل إيمان المطيري لتطوير جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على تولي المسؤولية والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للمملكة؟ هذا ما سيجيب عليه سمير البوشي في بوابة السعودية في تحليلات وتقارير قادمة.











