استثمارات الألعاب السعودية: “إمباكت 46” تستثمر في “كملنا”
في خطوة تعد الأبرز في تاريخ استثماراتها، أعلنت شركة إمباكت 46 السعودية المتخصصة في رأس المال الجريء عن استثمار ضخم يتجاوز 200 مليون ريال سعودي (53 مليون دولار أمريكي) في استوديو الألعاب المحلي “كملنا”. يشتهر “كملنا” بتطوير النسخة الرقمية من لعبة البلوت، التي تعتبر أيقونة ثقافية في المملكة. وقد وصفت هذه الصفقة بأنها نقطة تحول مهمة في مسيرة صناعة الألعاب السعودية، حيث تجمع بين الثقافة الشعبية والتكنولوجيا الحديثة.
“كملنا”.. مركز البلوت الرقمي
تأسس استوديو “كملنا” في مدينة الدمام، ونجح في ترسيخ مكانته كمنصة رقمية رائدة للعبة البلوت. حقق الاستوديو أكثر من 6 ملايين عملية تنزيل، وجذب ما يزيد على مليون مستخدم نشط شهريًا. يضم فريق العمل 40 موظفًا متخصصين في مجالات الهندسة، والمنتج، والفن، مما يجعله أكبر مشغل مستقل في صناعة الألعاب بالمملكة. كما استقطبت بطولاته الرقمية أكثر من 150 ألف مشارك، مما يعكس الارتباط الثقافي الوثيق باللعبة.
قوة المنصة وقيمة الثقافة
أوضح عبدالعزيز العمران، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”إمباكت 46″، أن هذه الصفقة تمثل رهانًا على مزيج فريد من ولاء الجمهور، ومعدلات الاحتفاظ العالية بالمستخدمين، والنماذج الذكية لتحقيق الإيرادات، بالإضافة إلى القيمة الثقافية التي تحملها اللعبة. وأضاف أن هذه الخطوة تعتبر نقطة تحول ليس فقط لقطاع الألعاب في السعودية، بل أيضًا لمفهوم الاستثمار في الملكية الفكرية التي تستند إلى الثقافة المحلية وإمكانية توسعها عالميًا.
طموحات التوسع العالمي
من جهته، أكد بدر الزامل، الرئيس التنفيذي لـ”كملنا”، أن الشراكة مع “إمباكت 46” ستساهم في تسريع خطط الاستوديو للتوسع. وأشار إلى أن “الألعاب الثقافية” التي يقدمونها تستحق تجارب رقمية بمعايير عالمية، وأن هذه الشراكة الجديدة تفتح آفاقًا أوسع لنقل روح الثقافة السعودية إلى المزيد من اللاعبين حول العالم.
رؤية 2030 ودعم صناعة الألعاب
جاء الإعلان عن هذه الصفقة خلال فعاليات مؤتمر “New Global Sports Conference”، الذي انعقد بالتزامن مع كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض. يعكس هذا الاستثمار التزام المملكة بتعزيز صناعة الألعاب والترفيه كجزء من أهداف رؤية 2030، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، من خلال الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية. وتؤكد الشراكة بين “إمباكت 46″ و”كملنا” على التكامل بين رأس المال السعودي والمواهب المحلية، بهدف بناء صناعة ألعاب ذات صدى عالمي، مدعومة بدعم حكومي مستدام ورؤية استراتيجية شاملة.
و أخيرا وليس آخرا:
يعكس هذا الاستثمار الضخم في استوديو “كملنا” التزام المملكة بتعزيز صناعة الألعاب والترفيه كجزء من رؤية 2030، مما يفتح آفاقًا واسعة لنقل روح الثقافة السعودية إلى المزيد من اللاعبين حول العالم. فهل ستشهد السنوات القادمة المزيد من هذه الاستثمارات النوعية التي تدمج بين التراث الثقافي والتقنيات الحديثة؟











