نظرة تحليلية على المعرض الدولي للقهوة والشوكولاتة 2017 في الرياض
المعارض الدولية تلعب دوراً محورياً في تعزيز قطاع القهوة والشوكولاتة، ويُعد المعرض الدولي للقهوة والشوكولاتة 2017 الذي أقيم في الرياض، منصة بارزة تجمع أبرز الصناع والمهتمين بهذا المجال. في هذا المقال، سنستعرض تفاصيل هذا الحدث الهام، مع تحليل لأهميته وتأثيره على السوق السعودي.
انطلقت فعاليات النسخة الرابعة من المعرض الدولي للقهوة والشوكولاتة في 15 ربيع الأول 1439هـ الموافق 3 ديسمبر 2017م، وذلك في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض. هذا الحدث السنوي يعتبر ملتقى دولياً يهدف إلى جمع أبرز الشركات والمصنعين والخبراء في صناعة القهوة والشوكولاتة ومشتقاتهما في المملكة العربية السعودية.
المشاركون في المعرض
شهد المعرض مشاركة واسعة من شركات عالمية تمثل دولاً مثل البرازيل، وأمريكا، وإيطاليا، وإندونيسيا، والهند، والفلبين، ومصر، والإمارات، وتركيا، ولبنان، وعمان. بالإضافة إلى ذلك، ضم المعرض قطاعات محلية ودولية، ورواد أعمال من الشباب السعودي الذين يعملون في تجارة وصناعة القهوة والشوكولاتة. كما حضر وكلاء العلامات التجارية العالمية وممثلو الشركات الدولية، وجمعيتان عالميتان متخصصتان في هذا المجال، وهما جمعية القهوة المختصة من الولايات المتحدة الأمريكية والجمعية الهندية للقهوة والشاي.
فعاليات المعرض
أقيم المعرض الدولي للقهوة والشوكولاتة 2017 على مساحة تقدر بـ 14 ألف متر مربع، وتضمن مجموعة متنوعة من الفعاليات والبرامج وورش العمل التدريبية. قدم هذه الورش مدربون متخصصون من إيطاليا والهند، بالإضافة إلى خبراء معتمدين من الجمعية العالمية للقهوة المتخصصة (SCA).
ورش العمل التدريبية
ركزت ورش العمل التدريبية على مناقشة الطرق المتقدمة في أساسيات إعداد القهوة وفنونها، وكيفية ربط الجودة بعملية الإعداد. كما تناولت كيفية تأسيس وافتتاح مقاهٍ متخصصة في القهوة. بالنسبة لمنتج الشوكولاتة، خُصصت دورات لتعليم طرق صناعتها بنكهات متنوعة.
شهادات الاعتماد
حصل المشاركون في نهاية المعرض على شهادات معتمدة من الجمعية الأوروبية والجمعية الأمريكية للقهوة المختصة. الجدير بالذكر أن المعرض حصل على اعتماد وعضوية من هاتين الجمعيتين، مما جعله من أضخم المعارض المتخصصة في هذا المجال على مستوى الشرق الأوسط.
الفرص الاستثمارية
قدم المعرض الدولي للقهوة والشوكولاتة 2017 فرصًا استثمارية واعدة، استنادًا إلى إحصائيات مهمة. أظهرت الإحصائيات أن مبيعات منتجات القهوة والشوكولاتة في السعودية بلغت حوالي 700 مليون ريال سعودي في عام 2016، بزيادة قدرها 12% عن عام 2015.
حجم الإنتاج والاستهلاك
وصل عدد المصانع المتخصصة في إنتاج وصناعة الشوكولاتة إلى 30 مصنعًا، وبلغ حجم الإنتاج 28 ألف طن. ومع ذلك، تشير الإحصائيات إلى أن السوق السعودي يحتاج إلى 45 ألف طن للوصول إلى حد الاكتفاء الذاتي.
الزراعة المحلية
تتميز المملكة العربية السعودية بوجود أكثر من 70 ألف شجرة من أنواع البن الجيد في العالم. بالإضافة إلى ذلك، نجحت محافظة فيفاء في منطقة جازان بزراعة أشجار الكاكاو في أول تجربة من نوعها على مستوى العالم العربي، بهدف تطوير هذا المنتج وتقديمه عالميًا.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
المعرض الدولي للقهوة والشوكولاتة 2017 لم يكن مجرد فعالية تجارية، بل منصة استراتيجية ساهمت في تعزيز صناعة القهوة والشوكولاتة في المملكة العربية السعودية. من خلال استعراضنا لأهم فعالياته والمشاركين فيه، نجد أنه قد فتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتطوير في هذا القطاع. يبقى السؤال: كيف يمكن الاستفادة من هذه الفرص لتحقيق نمو مستدام في سوق القهوة والشوكولاتة السعودي؟











