برنامج تحفيز الصادرات السعودية: دعم النمو والتوسع العالمي
يهدف برنامج تحفيز الصادرات السعودية إلى دعم وتمكين الشركات السعودية لتعزيز قدراتها التنافسية وتوسيع نطاق انتشارها في الأسواق العالمية. تم إطلاق هذا البرنامج الطموح من قِبل هيئة تنمية الصادرات السعودية في عام 1441هـ (2019م)، ويمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
أهداف البرنامج وأهميته
يسعى البرنامج إلى تقديم الدعم اللازم للمصنعين والمُصَدِّرين السعوديين، وذلك لتسهيل وصول منتجاتهم إلى الأسواق العالمية بكفاءة وفعالية. من خلال توفير المنح والحوافز، يهدف البرنامج إلى تحسين مؤشر إجمالي الصادرات الواعدة بأقل تكلفة ممكنة، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز تجاري عالمي.
البرنامج ورؤية السعودية 2030
يُعتبر برنامج تحفيز الصادرات السعودية جزءًا لا يتجزأ من منظومة البرامج التنفيذية لرؤية السعودية 2030، التي انطلقت في عام 1437هـ (2016م). يندرج البرنامج تحت مظلة برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، الذي يهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتنمية الصادرات السعودية غير النفطية.
تعمل رؤية 2030 على تطوير الأنظمة والتشريعات في قطاعات الطاقة والتعدين والصناعة والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية وتنمية المناطق الصناعية والاقتصادية. كما تولي اهتمامًا خاصًا بالبحث والتطوير والابتكار لزيادة حصة هذه القطاعات في إجمالي الناتج المحلي من 16% إلى 50%.
أعمال وأنشطة البرنامج
بدأ برنامج تحفيز الصادرات السعودية أعماله بميزانية قدرها 120 مليون ريال، لتغطية جزء من تكاليف عمليات وأنشطة التصدير. يقدم البرنامج حوافز للمنشآت الوطنية المُصدرة تتراوح بين 20 ألف ريال كحد أدنى و255 ألف ريال كحد أقصى، وتخضع نسبة تغطية التكاليف وحدّها الأعلى لنوع النشاط التصديري المستهدف.
القطاعات المستهدفة
يركز البرنامج على القطاعات السلعية غير النفطية، مثل البتروكيماويات، والمركبات وقطع الغيار، ومواد البناء، والإلكترونيات والمعدات الثقيلة، والمنتجات الغذائية والأدوية والمجوهرات والمعادن الثمينة، والسلع الاستهلاكية، والتعبئة والتغليف، والمنسوجات، ومنتجات الورق والأخشاب.
دور البرنامج في تعزيز التجارة
يلعب برنامج تحفيز الصادرات السعودية دورًا حيويًا في تسريع وصول السلع والمنتجات السعودية إلى الأسواق الأجنبية، وتحسين قدرتها التنافسية. هذا الدور يتعزز بفضل اتفاقيات السعودية التجارية الثنائية والإقليمية والدولية، وعضويتها في منظمة التجارة العالمية منذ عام 1426هـ (2005م)، بالإضافة إلى الاتفاقيات التجارية مع دول رابطة التجارة الحرة الأوروبية، واتفاقية تسهيل وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية في عام 1429هـ (2008م).
اتفاقيات التعاون الخليجي
تضاف إلى ذلك الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي الموقعة عام 1401هـ (1981م) والمجددة في عام 1421هـ (2001م)، والاتفاقيات التجارية الثنائية مع جمهورية سنغافورة. كل هذه العوامل تساهم في تعزيز مكانة المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.
الاستفادة من البرنامج
للاستفادة من خدمات برنامج تحفيز الصادرات، وضعت هيئة تنمية الصادرات السعودية سياسات عامة وشروطًا محددة. تتضمن هذه الشروط مراحل وأنشطة تصدير معينة لكل فئة، بالإضافة إلى المستندات المطلوبة للحصول على الخدمات. يتطلب الحصول على الحوافز التسجيل في موقع الهيئة وتقديم الطلبات ورفع المستندات عبره، وبعد الاستفادة من الخدمات والأنشطة المحددة، يتم رفع الفواتير وطلبات التعويض.
حوافز البرنامج المتنوعة
يقدم البرنامج تسعة حوافز متنوعة للمُصدرين، تتوافق مع التزامات المملكة العربية السعودية في منظمة التجارة العالمية. تشمل هذه الحوافز:
- الاستشارات ودراسة استراتيجيات التصدير وسلاسل التوريد.
- الإدراج في منصات التجارة الإلكترونية وجذب العملاء المحتملين.
- تسجيل المنتجات في الجهات الحكومية الأجنبية.
- تسهيل زيارة المشترين المتوقعين.
- مشاركة المنشآت الوطنية بشكل فردي في المعارض الدولية.
- إصدار الشهادات المتعلقة بالتصدير.
- الدعم القانوني الخاص بالاستشارات والخبرات القانونية في الأسواق المستهدفة.
- أنشطة التسويق والإعلان في الأسواق الخارجية.
- برامج التدريب وورش العمل المتخصصة في مجالات التصدير.
تغطية تكاليف الدراسات والاستشارات
تغطي فئة دراسة استراتيجيات التصدير أنشطة الدراسات التشخيصية واستراتيجية سلسلة التوريد، واستراتيجيات الشراء ودخول الأسواق الخارجية، وتحسين شبكات الأعمال وتطوير خطة الأعمال الدولية. كما تشمل تحسين طرق النقل وإدارة مخاطر سلسلة التوريد والمخاطر التجارية، بالإضافة إلى إدارة برنامج التصدير وتحسين المخزون، وتحديد وضع المنتجات وأسعارها في الأسواق الخارجية المحتملة، بنسبة تعويض 55% من رسوم الأنشطة بحيث لا تتجاوز 255 ألف ريال.
دعم الإدراج في المنصات الإلكترونية
تعوض المنشآت المسجلة في البرنامج بـ70% من قيمة نشاطات الإدراج والتسجيل في المنصات التجارية الإلكترونية، سواءً في تسجيل قوائم المنتجات، أو تكاليف تحسين الظهور في نتائج البحث على محركات البحث، على ألا تتجاوز قيمة تغطية الرسوم 55 ألف ريال.
مساهمات البرنامج في التوسع العالمي
يسهم البرنامج بـ55 ألف ريال من تكاليف تسجيل منشأة تصدير لمنتجاتها لدى الحكومات الأجنبية للموافقة على عمليات استيرادها وبيعها، بنسبة تغطية تبلغ 50%.
تسهيل زيارات المشترين
يسهل البرنامج زيارة المشترين للمنتجات الوطنية عبر تغطية رسوم التأشيرة وتذاكر الطيران والإقامة الفندقية بنسبة 90% من التكاليف، وحد أعلى للصرف بقيمة 50 ألف ريال. بالنسبة للزيارات التي تتضمن أقل من ثلاثة مدعوين، يصبح السقف 13 ألف ريال لكل مدعو.
دعم المشاركة في المعارض الدولية
يدفع البرنامج بالمصدرين السعوديين إلى المشاركة في المعارض الدولية، لتوسيع نطاق تصدير المنتجات عبر تغطيته لـ65% من رسوم المشاركة، متضمنة رسوم التسجيل في المعرض، وتصميم وتنفيذ الجناح المخصص، وعينات المنتجات وكلفة شحنها، بقيمة تصل إلى 150 ألف ريال.
توفير الاستشارات القانونية
يخصص البرنامج 100 ألف ريال لتكاليف 85% من رسوم الاستشارات القانونية، التي تشمل شرح قواعد ولوائح التجارة في الأسواق الخارجية، وتحديد مخاطر التصدير والاستيراد وقيود التجارة، إلى جانب أنشطة التحكيم التجاري وتسوية النزاعات، والتفاوض على اتفاقيات التصدير والاستيراد، وإعداد وثائق التصدير القانونية.
الاهتمام بالمنتجات الوطنية
يُعنى البرنامج بالتوعية بالمنتجات الوطنية، وترويجها وبيان معاييرها ومقاييسها في الأسواق الخارجية عبر تكفله بـ75% من رسوم أنشطة التسويق والإعلان، سواءً في وسائل التواصل الاجتماعي، أو النشرات الترويجية، والإعلانات التلفزيونية والإذاعية، ولوحات الإعلانات وتصميم المواقع الإلكترونية الخاصة بالمنشآت، على ألا تتجاوز قيمة الصرف 200 ألف ريال.
تغطية تكاليف الشهادات والتدريب
يُعوَّض المصدِّرون عن تكاليف إصدار شهادات منتجاتهم في الدول الأجنبية، كشهادة المطابقة المحلية والدولية، إذ يحدد 250 ألف ريال قيمة قصوى لتغطية 50% من رسوم التقييم للحصول على الشهادات، ورسوم الاعتماد. كما يولي البرنامج تأهيل المُصدرين وتدريبهم في مجالات التصدير اهتمامًا بتغطيته 55% من تكاليف برامج التدريب المتخصص والشهادات المهنية، وورش العمل بقيمة تصل إلى 50 ألف ريال.
و اخيرا وليس آخرا:
يمثل برنامج تحفيز الصادرات السعودية مبادرة شاملة تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات السعودية في الأسواق العالمية. من خلال تقديم الدعم المالي والفني، يسعى البرنامج إلى تمكين الشركات السعودية من تحقيق النمو المستدام والتوسع في الأسواق الدولية، مما يساهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. هل سيتمكن البرنامج من تحقيق الأهداف المرجوة؟ وهل ستستفيد الشركات السعودية على أكمل وجه من الفرص المتاحة؟











