قمة السعودية للسفر والسياحة: رؤية جديدة لمستقبل السياحة العالمية
تُعد قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة في المملكة العربية السعودية حدثًا سنويًا بالغ الأهمية، يهدف إلى دعم تعافي قطاع السياحة العالمي وتعزيز مستقبله. انطلقت فعاليات الدورة الـ 22 لهذه القمة في الرياض، عاصمة المملكة، في 4 جمادى الأولى 1444هـ الموافق 28 نوفمبر 2022م.
في 21 رمضان 1443هـ الموافق 22 أبريل 2022م، أعلن المجلس العالمي للسفر والسياحة عن اختيار المملكة العربية السعودية لاستضافة هذه النسخة. يعكس هذا الاختيار دور المملكة الرائد في إعادة رسم خارطة السياحة العالمية، حيث تمثل وجهة طموحة تسعى إلى جعل القطاع السياحي أكثر مرونة، شمولية، واستدامة، مستفيدة من مواردها وإمكاناتها الطبيعية والبشرية.
المشاركون في القمة وأهدافها
جمعت قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة نخبة من قادة القطاع السياحي وممثلين حكوميين دوليين بارزين. هدفت القمة إلى تعزيز التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى زيادة الوعي بأهمية صناعة السفر والسياحة وتأثيرها الاقتصادي والاجتماعي.
بالتزامن مع إعلان الدورة الـ 22 للقمة، أشارت الأبحاث الصادرة عن المجلس العالمي للسفر والسياحة إلى نمو متوقع في قطاع السياحة بالشرق الأوسط بنسبة 27.1% لعام 2021م، متجاوزًا بذلك معدلات النمو في أوروبا وأمريكا اللاتينية. كما توقعت الأبحاث ارتفاع فرص العمل في القطاع السياحي إلى 6.6 ملايين وظيفة في عام 2022م، وهو ما يعكس تعافي القطاع وعودته إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19.
التأشيرة الإلكترونية وأثرها على السياحة في المملكة
في خطوة تاريخية نحو تسهيل السياحة، أعلنت المملكة العربية السعودية في 28 محرم 1441هـ الموافق 27 سبتمبر 2019م عن فتح أبوابها رسميًا للسياح من جميع أنحاء العالم، مع إطلاق التأشيرة السياحية الإلكترونية. وقد تعاونت وزارة السياحة مع وزارة الخارجية لاستثناء مواطني 66 دولة من الإجراءات التقليدية للحصول على التأشيرة، مما يتيح لهم الحصول عليها إلكترونيًا أو عند الوصول إلى المملكة.
منصة “روح السعودية”
أطلقت وزارة السياحة منصة “روح السعودية”، وهي الهوية الرسمية للسياحة في المملكة، تحت شعار “أهلًا بالعالم”. استُلهم الشعار الجديد من خطوط وألوان العلم السعودي وخريطة المملكة، في إشارة إلى التنوع السياحي والتراثي والحضاري الذي تتمتع به السعودية، وربط ذلك بتجربة الزائر الذي يستكشف الوجهات السياحية المتنوعة في المملكة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة في السعودية مثلت نقطة تحول في رؤية مستقبل السياحة، ليس فقط على مستوى المملكة ولكن على المستوى العالمي. من خلال استضافة هذا الحدث الهام، أكدت المملكة العربية السعودية على التزامها بتعزيز قطاع السياحة المستدام والشامل، واستعدادها لاستقبال العالم بتراثها الغني وثقافتها العريقة. هل ستنجح الجهود المبذولة في تحقيق الاستدامة المنشودة في قطاع السياحة العالمي، وهل ستتمكن المملكة من الحفاظ على هذا الزخم في ظل التحديات العالمية المتزايدة؟








