حسن إسكندراني: قصة فنان طائفي أصيل
في رحاب الفن السعودي، يتردد اسم حسن إسكندراني، أو كما عرف بـ “حسن عبدالله”، الفنان الذي انطلق من ربوع الطائف ليشق طريقه نحو النجومية. اسمه الحقيقي حسن عبدالرحيم القرشي، وهو ابن محافظة الطائف، تلك البقعة الغنية بالإبداع في غرب المملكة العربية السعودية. بدأت علاقته بالغناء في سن مبكرة، وتحديدًا في العاشرة من عمره، حيث شاركه شغف الفن توأمه حسين، ليشكل الاثنان معًا ثنائيًا فنيًا متميزًا.
نشأة فنان في كنف عائلة فنية
ولد حسن إسكندراني في أسرة فنية عريقة في الطائف، مما ساهم في صقل موهبته منذ نعومة أظفاره. والده، عبدالرحيم القرشي، كان فنانًا له بصمته في المشهد الفني، وشكل دعمًا أساسيًا لمسيرته. لم يكن وحده في هذا الدرب، بل شاركه إخوته، تركي ومحمد وحسين، الذين أسس معهم “فرقة الإسكندراني”. تألقت الفرقة في إحياء الأفراح والحفلات الخاصة والعامة، بالإضافة إلى المشاركة في المناسبات الوطنية، خاصة في المنطقة الغربية من المملكة.
إبداعات فنية متنوعة
تميز حسن إسكندراني بإتقانه لفن المجرور الطائفي، وأداءه المتقن للأغاني. كان حافظًا للعديد من الدانات والألحان الحجازية، ملمًا بأصول الفن وقواعده، بالإضافة إلى معرفته العميقة بالمقامات الموسيقية. لم يقتصر نشاطه الفني على المستوى المحلي، بل امتد إلى المشاركة في حفلات فنية في دول الخليج والدول العربية والأوروبية، حيث أحيا حفلات في مدن مثل لندن وباريس.
التعاون مع عمالقة الفن
تعاون الفنان حسن إسكندراني مع نخبة من الفنانين البارزين، أمثال عبدالله محمد، وعلي شيخ، ومحمود حلواني، والقامة الفنية طلال مداح، ومحمد عبده، والملحن عمر كدرس، والموسيقار سراج عمر. كما جمعته شراكات فنية مع عدد من الشعراء المرموقين، مثل الأمير خالد الفيصل، والأمير بدر بن عبدالمحسن، والشاعر إبراهيم خفاجي، ومحمد طلعت، وخالد إسماعيل. أثمرت هذه التعاونات عن عدة ألبومات غنائية تنوعت بين الأغاني العاطفية والوطنية.
مهارات موسيقية متكاملة
لم تقتصر موهبة حسن إسكندراني على الغناء، بل امتدت إلى إتقان العزف على العديد من الآلات الموسيقية، مثل العود، والكمان، والقانون. كان يتمتع بمعرفة واسعة بالفن والإيقاعات بأنواعها، مما جعله فنانًا شاملًا ومتمكنًا.
و أخيرا وليس آخرا
في ختام هذه الرحلة مع الفنان حسن إسكندراني، نجد أنفسنا أمام قامة فنية سعودية أصيلة، تركت بصمة واضحة في عالم الغناء والموسيقى. فمنذ طفولته في الطائف، مرورًا بتأسيس فرقته الفنية، وصولًا إلى التعاون مع كبار الفنانين والشعراء، استطاع إسكندراني أن يثبت موهبته وجدارته. فهل سيظل إرثه الفني مصدر إلهام للأجيال القادمة من الفنانين السعوديين؟











