طيران الرياض تعزز أسطولها وشراكاتها استعدادًا للتحليق نحو رؤية 2030
في خطوة تعكس طموحها ورؤيتها المستقبلية، أبرمت شركة طيران الرياض، الناقل الوطني الجديد للمملكة العربية السعودية، سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية في مجالات حيوية تشمل التقنية والتدريب والسفر. تهدف هذه الاتفاقيات إلى توسيع نطاق عملياتها، وتحسين تجربة المسافرين، وتطوير الأسطول، وتقديم دعم شامل ومتكامل رقميًا، بالإضافة إلى تبني أحدث الابتكارات التقنية.
وقعت هذه الاتفاقيات خلال فعاليات معرض دبي للطيران 2025، وتضمنت دعم أسطول طائرات A321neo من خلال طلبات جديدة للمحركات وأجهزة المحاكاة المتطورة، إلى جانب توفير تقنيات متقدمة وصيانة شاملة ورقمنة عمليات طائرات Boeing 787 Dreamliners.
توسيع نطاق التعاون في قطاع السفر
لم تقتصر جهود طيران الرياض على الجانب التقني والفني، بل شملت أيضًا توقيع مذكرات تفاهم استراتيجية مع كبرى وكالات السفر. هذه الخطوة تعزز مكانة طيران الرياض كشركة طيران رائدة في مجال التحول الرقمي والتركيز على المستقبل، مما يسهم في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
تصريحات القيادة
أكد توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لشركة طيران الرياض، أن هذه الشراكات تمهد الطريق لبناء وصيانة الأسطول، وتوفير أفضل تدريب ممكن لطاقم قمرة القيادة، وتوسيع نطاق الحضور في المنطقة. وأضاف أن ذلك يساعد المسافرين عبر مطار الملك خالد الدولي بالرياض على تجربة أفضل ما في المملكة، ومن ثم إلى بقية أنحاء العالم.
وأوضح دوغلاس أنه مع التطلع إلى ربط 100 وجهة بحلول عام 2030، هناك حاجة إلى شركاء أقوياء للمساعدة في الوفاء بالوعود الرقمية الأصيلة والمستقبلية كشركة طيران مبنية من الصفر، مؤكدًا أن هذه فرصة حقيقية لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل.
شراكات مع صندوق الاستثمارات العامة
وقعت طيران الرياض وشركة المروحيات (THC)، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز راحة السفر وفتح آفاق جديدة للتنقل في جميع أنحاء المملكة.
يأتي هذا التعاون في إطار مساهمة طيران الرياض في منظومة الطيران المتطورة في المملكة، ويتماشى مع مهمة صندوق الاستثمارات العامة في تعزيز القطاعات الاستراتيجية ودعم رؤية السعودية 2030.
التدريب المتقدم وتقنيات الدفع لأسطول A321neo
استعدادًا لإطلاق أسطول طائرات إيرباص A321، وقعت طيران الرياض اتفاقيات مع شركتي CAE للتكنولوجيا وCFM LEAP لتوريد المحركات. وبموجب اتفاقية CAE، ستحصل طيران الرياض على جهازي محاكاة كاملة لطراز Airbus A321neo، بالإضافة إلى اتفاقية تشغيل مركز التدريب لمدة خمس سنوات لدعم احتياجات تدريب الأطقم.
تعزيز قدرات التدريب
سينضم جهاز محاكاة الطيران الكامل من طراز A321neo إلى جهازين من طراز Boeing 787-9 تم الحصول عليهما في عام 2023 في مراكز تدريب طيران الرياض، والتي ستشغلها CAE.
اتفاقية المحركات مع CFM LEAP
شهدت الاتفاقية الموقعة مع CFM LEAP طلبًا مؤكدًا لشراء 120 محركًا من طراز CFM LEAP-1، لتشغيل أول 60 طائرة من عائلة إيرباص A321neo التابعة لطيران الرياض، بالإضافة إلى توريد المحركات الاحتياطية.
تتميز محركات CFM LEAP بتقنيات متقدمة مثل شفرات المراوح المركبة والمركبات السيراميكية، مما يوفر كفاءة وقود أعلى بنسبة 15% وانبعاثات كربونية أقل بنسبة 15% مقارنة بمحركات CFM56 من الجيل السابق.
تحسين أسطول 787 دريملاينر: دعم شامل وتكامل رقمي
لدعم أسطولها من طائرات بوينغ 787-9 دريملاينر، وقعت طيران الرياض اتفاقية دعم شامل للمكونات وصيانة وإصلاح وتجديد لمدة عشر سنوات مع لوفتهانزا تكنيك، بالإضافة إلى الانضمام إلى نظام العمليات التقنية الرقمية باستخدام برنامج M&E AMOS.
دعم فني متكامل
يوفر نظام TCS لطيران الرياض إمكانية الوصول على مدار الساعة طوال أيام السنة إلى شبكة تجميع قطع الغيار العالمية التابعة لشركة لوفتهانزا تكنيك، مما يزيد من توافر مكونات طائرات 787 دريملاينر بشكل كبير.
شراكة مع سافران لأنظمة الهبوط
أبرمت طيران الرياض اتفاقية طويلة الأمد مع شركة سافران لأنظمة الهبوط لتزويد أسطولها الذي يضم أكثر من 70 طائرة بوينغ 787-9 بعجلات ومكابح كربونية كهربائية، مما يحسن أداء الطائرات وكفاءة استهلاك الوقود.
توسيع شبكة الوصول وتحسين تجربة المسافرين
وقعت طيران الرياض مذكرات تفاهم مع عدد من الجهات الإقليمية والدولية لتوسيع شبكة رحلاتها وتعزيز تجربة المسافرين، بما في ذلك اتفاقيات ربط مباشر واتفاقيات لخدمات التوزيع والمبيعات.
الاستعداد للانطلاق
تشغل طيران الرياض رحلات يومية من مطار الملك خالد الدولي إلى مطار لندن هيثرو لمجموعات مختارة من الركاب، كجزء من استعداداتها لإطلاق الرحلات التجارية بالكامل، وتعتزم الكشف قريبًا عن المزيد من شبكة خطوطها.
التزام بالاستدامة
من المتوقع أن يتم تحديث النهج الرقمي المتبع ليواكب أسطول الشركة الحديث، والتزامها بالاستدامة في عملياتها وأثرها البيئي، مما يعتبر نقلة نوعية في قطاع السفر ويعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للطيران.
تواصل طيران الرياض شراكاتها مع منظمات السفر العالمية وشركات الطيران والشركاء الآخرين للمساعدة في تعزيز القطاعات الاستراتيجية ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تشكل السياحة والطيران عنصرًا أساسيًا فيها.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تعكس هذه الاتفاقيات والشراكات الطموحة التي أبرمتها طيران الرياض رؤيتها الواضحة نحو تحقيق التميز في قطاع الطيران، وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للطيران والسياحة. وبينما تستعد الشركة لإطلاق رحلاتها التجارية الكاملة، يبقى السؤال مفتوحًا حول الكيفية التي ستتمكن بها طيران الرياض من تحقيق التكامل بين التكنولوجيا المتقدمة وتجربة المسافرين المتميزة، وكيف ستسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة.











