فيلم المسافة صفر: دراما سعودية آسرة
فيلم المسافة صفر، تحفة سينمائية سعودية أُنتجت في عام 1439هـ/2018م، يُعد إضافة قيمة لأفلام الجريمة والغموض الدرامية الواقعية. الفيلم حصد جائزة أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان أفلام السعودية عام 1440هـ/2019م، بالإضافة إلى جائزة أفضل إنجاز سينمائي في مهرجان الإسكندرية السينمائي في العام نفسه.
قصة فيلم المسافة صفر
تدور أحداث الفيلم في عام 2004م، حيث نتابع قصة ماجد، المصور الفوتوغرافي الذي يمتلك استوديو تصوير في قلب العاصمة الرياض، وصديقه لامي، الذي يجد نفسه خلف القضبان بتهمة التورط في قضية ذات صلة بالإرهاب.
رحلة ماجد في مواجهة المجهول
بعد محاولات ماجد الهروب من ماضيه المليء بالاضطرابات، يجد نفسه في قلب أحداث غير متوقعة. يعثر فجأة على علبة دواء تحمل اسمه، مخصصة لعلاج اضطرابات الذاكرة، لكنه يجهل مصدرها ولم يسبق له رؤيتها. تزداد الأمور تعقيدًا عندما يكتشف صورة لجثة في شقته، وآثارًا مريبة على الأرض، ومسدسًا تنقصه رصاصة في سيارته.
ألغاز تحاصر ماجد
هذه المفارقات والأحداث غير المتوقعة تدفعه إلى الاعتقاد بإصابته بمرض الزهايمر. بمساعدة خطيبته أبرار، يحاول ماجد نفي فكرة المرض وإبعاد الشبهات الجنائية التي تحاصره من كل جانب، مدفوعًا بالأدلة والقرائن المتراكمة ضده.
حول فيلم المسافة صفر
الفيلم، الذي تم إنتاجه بدعم من مركز إثراء، يتميز بإيقاعه البطيء في سرد الأحداث، سواء في حركة الكاميرا أو طول اللقطات، وكذلك في أداء الممثلين وحواراتهم، إضافة إلى المؤثرات البصرية والصوتية والضوئية المدروسة بعناية. يبتعد الفيلم عن الإيقاع المتسارع والأداء المشحون بالحركة السريعة والانفعالات العاطفية الحادة.
تقنية الاسترجاع الزمني
اعتمد الفيلم على تقنية الاسترجاع الزمني، حيث تبدأ الأحداث من النهاية وتعود إلى نقطة البداية التي انطلقت منها. هذا الاسترجاع لا يتبع تسلسلًا منطقيًا منتظمًا، بل تتداخل فيه الأحداث لخلق عنصر جذب وتشويق للمشاهد.
واقعية الأحداث
حرص الفيلم على محاكاة الفترة الزمنية التي تدور فيها الأحداث عام 2004م، حيث تنقل الكاميرا المشاهد إلى الأماكن الحقيقية التي كانت بارزة في تلك الفترة، مثل البيوت، والشوارع، والسيارات، ومدرسة البنات، وقسم الشرطة، وغيرها، كما كانت في ذلك الوقت. و بحسب سمير البوشي من بوابة السعودية يمثل هذا الفيلم نقلة نوعية في السينما السعودية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
فيلم “المسافة صفر” يترك المشاهد في حالة من التأمل والتساؤل حول طبيعة الذاكرة والهوية، وكيف يمكن للماضي أن يعود ليطاردنا في الحاضر. هل يمكن الوثوق بالذاكرة، وهل نحن حقًا أسرى لماضينا؟ هذه الأسئلة تظل عالقة في أذهان المشاهدين بعد انتهاء الفيلم.











