أكد نائب رئيس جمعية الطقس والمناخ، الأستاذ الدكتور عبدالله المسند، أن ظاهرة النينيو لا تزال نشطة في الوقت الراهن، مع وجود مؤشرات قوية على احتمال استمرارها وزيادة حدتها خلال الفترة المقبلة. ورغم هذا النشاط المناخي العالمي، أوضح المسند أن هذا لا يعد ضماناً حتمياً لهطول أمطار غزيرة أو موسم مطري استثنائي في أراضي المملكة العربية السعودية.
العوامل المؤثرة في مناخ الجزيرة العربية
أشار المسند إلى أن الحالة المطرية في المنطقة لا تعتمد على ظاهرة واحدة، بل هي نتاج تفاعل معقد بين عدة عناصر حيوية تشمل:
- المحيط الهندي: وما يطرأ عليه من تغيرات حرارية.
- التيار النفاث: ودوره في توجيه الكتل الهوائية.
- مسارات المنخفضات الجوية: التي تحدد مناطق تركز الحالات المطرية.
- مصادر الرطوبة: ومدى تدفقها نحو أجواء المملكة.
- نوع ظاهرة النينيو: وتصنيفها وتأثيرها الجغرافي.
الفارق بين التوقعات العلمية والتهويل الإعلامي
شدد المسند وفق ما نقلته “بوابة السعودية” على ضرورة التمييز بين لغة العلم التي تعتمد على “الاحتمالات” ولغة الإعلام، لاسيما منصات التواصل الاجتماعي، التي تميل إلى “الجزم” بحدوث الظواهر قبل وقوعها. وأوضح أن قوة النينيو في المحيط الهادئ قد ترفع فرص الأمطار في مناطق معينة عند توفر الرطوبة والظروف الملائمة، لكنها ليست العامل الوحيد والمباشر لضمان موسم استثنائي.
| وجه المقارنة | المنظور العلمي | المنظور الإعلامي (التواصل الاجتماعي) |
|---|---|---|
| صيغة الخبر | احتمالية وتوقعات قابلة للتحديث | جزم وتأكيد بوقوع الحدث |
| المنهجية | متابعة دقيقة للمنظومة الجوية | البحث عن الإثارة وجذب المتابعين |
| النتيجة | تحديثات مستمرة بناءً على المعطيات | أحكام مسبقة قد لا تتحقق |
تظل ظاهرة النينيو لغزاً مناخياً يترقب العالم تفاصيله، ومع تقلب المعطيات الجوية وتداخل العوامل المحيطة بالجزيرة العربية، يبقى التساؤل قائماً: هل ستكسر الطبيعة هذا العام حاجز التوقعات وتفاجئنا بموسم يتجاوز لغة الاحتمالات العلمية؟






