رؤية واشنطن لإنهاء العمليات العسكرية في لبنان
تناولت أحدث تصريحات ترامب حول لبنان ملامح السياسة الخارجية الأمريكية القادمة تجاه المنطقة، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزامه بإنهاء الأعمال القتالية بشكل قطعي، مشدداً على أن إسرائيل لن تعاود قصف الأراضي اللبنانية، وأن الولايات المتحدة ستتخذ الإجراءات اللازمة لمنع استمرار هذا التصعيد.
ملامح التحرك الأمريكي المنفصل
أوضح ترامب، بحسب ما نقلته بوابة السعودية، أن واشنطن تعتزم إدارة الملف اللبناني بمسار سياسي مستقل، مع التركيز على النقاط الجوهرية التالية:
- منع التصعيد العسكري: واشنطن ستلعب دوراً حاسماً في كبح العمليات الجوية الإسرائيلية فوق لبنان.
- إدارة وضع حزب الله: التعامل مع التحديات التي يفرضها الحزب بطريقة وصفتها الإدارة الأمريكية بأنها “مناسبة” للواقع الميداني.
- إنهاء النزاع: رفع شعار “كفى” تعبيراً عن الرغبة في وضع حد نهائي لمعاناة المنطقة من القصف المستمر.
حقيقة الارتباط بالملف النووي الإيراني
سعى الرئيس الأمريكي إلى فك الارتباط بين المسار اللبناني وأي تفاهمات تجري مع طهران، مؤكداً على عدة ثوابت في السياسة الأمريكية الراهنة:
- استقلالية الملفات: لا توجد صلة بين المفاوضات المتعلقة بلبنان وبين ملف تسليم اليورانيوم الإيراني.
- الشفافية المالية: نفى ترامب بشكل قاطع الإفراج عن أي أموال لصالح إيران مقابل مكاسب نووية، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستحصل على المواد النووية المطلوبة دون أي تبادل مالي.
- تأمين القدرات الاستراتيجية: التركيز على معالجة نواتج القاذفات الاستراتيجية B2 بعيداً عن أي صفقات سياسية إقليمية.
تضع هذه الالتزامات الصريحة المنطقة أمام تحول جوهري في طبيعة التدخل الأمريكي، فهل ستتمكن واشنطن من فرض معادلة استقرار جديدة تفصل فيها بين الصراعات الإقليمية والملفات النووية المعقدة؟











