تطوير البنية التحتية للنقل بالمنطقة الشرقية: آفاق مستقبلية واعدة
شهدت المنطقة الشرقية حدثًا بارزًا في مسيرة تطوير البنية التحتية، حيث رعى الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، حفل افتتاح النسخة الثانية من ملتقى الطرق والنقل. حضر الملتقى الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية ونائب رئيس مجلس الهيئة ورئيس اللجنة التنفيذية. نظمت هيئة تطوير المنطقة الشرقية الملتقى بالتعاون مع أمانة المنطقة الشرقية وجمعية هندسة الطرق والنقل لدول مجلس التعاون الخليجي، تحت شعار “نمضي بخطى ثابتة لمستقبل يواكب رؤيتنا”.
دعم القيادة وتطلعات المنطقة الشرقية
ثمن أمير المنطقة الشرقية الدعم المستمر من القيادة الرشيدة لقطاعات التنمية كافة، لا سيما قطاع النقل الذي يعد ركيزة أساسية ومحركًا فاعلًا للتنمية الاقتصادية. يساهم هذا الدعم في تعزيز تكامل المنظومة الخدمية ورفع كفاءة المدن. أكد سموه أن المنطقة الشرقية تتقدم بخطوات ثابتة في تنفيذ مشاريع تنموية نوعية ضمن قطاع النقل. يتم هذا من خلال نهج قائم على التكامل بين الجهات المعنية، وبناء شراكات فعالة تدعم تطوير البنية التحتية. يهدف ذلك إلى رفع مستويات السلامة المرورية، وتحسين جودة وكفاءة التنقل، مما ينعكس إيجابًا على جودة حياة المواطن والمقيم ويعزز القدرة التنافسية للمنطقة ودورها التنموي.
اتفاقيات وشراكات لتعزيز النقل المتكامل
شهد أمير المنطقة الشرقية توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير المنطقة الشرقية وتجمع مطارات الثاني. تهدف هذه المذكرة إلى تعزيز التعاون المشترك في دراسة جدوى ترخيص وتشغيل مهابط الطائرات المروحية داخل المنطقة. تبحث المذكرة أيضًا فرص تطبيق حلول النقل الجوي المتقدم، ودراسة جدوى تنفيذ حلول التنقل الجوي المتقدم باستخدام المروحيات الكهربائية وطائرات الإقلاع والهبوط القصير، في مواقع محددة لتعزيز الربط الإقليمي. يأتي هذا بما يتماشى مع تنظيم الهيئة العامة للطيران المدني.
كما رعى أمير المنطقة الشرقية توقيع اتفاقية تعاون بين الهيئة العامة للنقل ومطارات الدمام. ترمي هذه الاتفاقية إلى تحقيق الشراكة في مجال ربط مطار الملك فهد الدولي بمدن المنطقة الشرقية عبر الحافلات، مما يسهم في تطوير الخدمات وتحسين تجربة المسافرين.
بوابة دراسات النقل والحلول الذكية
تضمن الحفل إطلاق بوابة دراسات النقل بالمنطقة الشرقية. تمثل هذه البوابة نقلة نوعية نحو أتمتة عمليات مراجعة واعتماد الدراسات المرورية للمشاريع الكبرى والمخططات. تسهم البوابة في رفع الكفاءة، وتسريع الإجراءات، وتحسين مستوى التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية في المنطقة.
ألقى أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير كلمة، أوضح فيها أن أمانة المنطقة تدير شبكة طرق حضرية واسعة، تخدم ملايين المستخدمين يوميًا. أشار إلى تنفيذ وتطوير العديد من المشاريع الاستراتيجية في الطرق والتقاطعات، ومعالجة الاختناقات المرورية، وتحسين السلامة. يتم ذلك بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة لتطوير حلول نقل ذكية، ورفع كفاءة الحركة المرورية، وتقليل زمن الرحلة.
رؤية أعمق وطموح أوسع لقطاع النقل
ألقى الرئيس التنفيذي المكلف لهيئة تطوير المنطقة الشرقية الدكتور طلال بن نبيل المغلوث كلمة، أعرب فيها عن شكره للأمير سعود بن نايف على رعايته ودعمه المستمر. أكد المغلوث أن هذه الرعاية تعزز الكفاءة والاستدامة، وتساهم في تحسين جودة الحياة لسكان وزوار المنطقة.
أضاف المغلوث أن الملتقى يعكس رؤية أعمق وطموحًا أوسع، ورسالة تهدف إلى تعزيز التكامل بين الجهات المعنية في قطاع النقل والبنية التحتية. يتم ذلك من خلال استعراض المشاريع القائمة وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص. من هذه المشاريع طرح المخطط الاستراتيجي للنقل العام بالمنطقة الشرقية، وهو مشروع استراتيجي يهدف إلى إعداد خطة نقل عامة وفق قرار مجلس الوزراء رقم 680، والإطار التنظيمي لمشاريع النقل العام. يتضمن هذا أيضًا تحديث استراتيجية الطرق بالمنطقة، وإعداد مخطط استراتيجي متكامل للنقل لكافة المدن والمحافظات حتى عام 2050، بالإضافة إلى مبادرات نوعية مثل أنظمة النقل الذكية وخطة التنقل لكأس العالم 2034.
وفي ختام الحفل، كرم أمير المنطقة الشرقية الجهات المشاركة والداعمة وشركاء النجاح.
و أخيرا وليس آخرا
تؤكد هذه الجهود على التزام المنطقة الشرقية برسم مسار مستقبلي مشرق لقطاع النقل، مستفيدة من التقنيات الحديثة والشراكات الفاعلة. مع كل هذه الخطوات الواثقة نحو تعزيز الربط الإقليمي وتحسين تجربة التنقل، يبرز تساؤل مهم: كيف ستعيد هذه التطورات تشكيل النسيج الحضري والاقتصادي للمنطقة، وتجعلها نموذجًا رائدًا في النقل المتكامل والذكي على مستوى المملكة والمنطقة؟











