جاهزية المشاعر المقدسة لموسم حج 1447هـ
أجرى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، جولة تفقدية شاملة للمشاعر المقدسة للوقوف على الجاهزية التشغيلية التي بلغت نسبتها 100%. تأتي هذه الجولة للتأكد من اكتمال كافة الاستعدادات لاستقبال ضيوف الرحمن خلال موسم حج 1447هـ، ضمن منظومة متطورة ترتكز على التخطيط الاستراتيجي والحلول التقنية الذكية لضمان أعلى معايير الجودة في إدارة الأصول والخدمات.
تطوير الخدمات اللوجستية في مشعر منى
بدأت الجولة في مشعر منى، حيث استعرضت بوابة السعودية تفاصيل المشاريع الحيوية التي نفذتها “شركة كدانة للتنمية والتطوير”. شملت هذه المشاريع تعزيز البنية التحتية والخدمية لضمان راحة الحجاج:
- مراكز الصيانة الميدانية: تدشين 195 مركزاً متخصصاً لضمان استمرارية الخدمات وكفاءة العمليات.
- منظومة الإسكان: تجهيز مساحات سكنية تتجاوز 3.5 مليون متر مربع، تضم أكثر من 54 ألف مخيم مجهز بالكامل.
- المرافق الغذائية: تشغيل 700 مطبخ متعدد الأدوار، مصممة وفق أحدث المعايير لتلبية احتياجات الحجاج.
- تحسين مسارات المشاة: تنفيذ مشاريع تظليل بمساحة 103 آلاف متر مربع لحماية المشاة من أشعة الشمس.
الابتكار في تبريد الأجواء ومنشأة الجمرات
شهدت منشأة الجمرات تحديثاً تقنياً نوعياً عبر استبدال أعمدة الرذاذ التقليدية بـ 400 مروحة رذاذ متطورة في الساحات الشرقية والغربية. ساهم هذا التحول في رفع الطاقة الاستيعابية لنظام التبريد لتخدم 360 ألف حاج في الساعة، بزيادة قدرها 100% عن العام الماضي. كما تم تفعيل 74 سلماً كهربائياً لربط مخيمات مرتفعات منى، مما يسهل حركة التنقل الجسدي بشكل انسيابي.
مشروعات الأنسنة وتحسين المشهد البصري بمزدلفة
انتقل نائب أمير المنطقة إلى مشعر مزدلفة لمتابعة مشروع “أنسنة المشاعر المقدسة”. يهدف المشروع إلى الارتقاء بالبيئة العمرانية والبصرية عبر تطوير أكثر من 51,750 متراً مربعاً تشمل محور طريق الملك عبدالعزيز وساحات نزول الحجاج. تعتمد هذه التحسينات على توظيف حلول معمارية تدمج بين الجمالية الوظيفية وسهولة الحركة، مما يضمن تجربة بصرية مريحة لضيوف الرحمن.
عرفات: تقنيات التظليل وجاهزية مسجد نمرة
اختتم الأمير سعود بن مشعل جولته في مشعر عرفات، حيث اطلع على مشروع تبريد المنطقة المحيطة بجبل الرحمة. يتميز المشروع بما يلي:
- مساحة التغطية: تمتد أعمال التلطيف والتظليل على مساحة تزيد عن 392 ألف متر مربع.
- كفاءة التبريد: رفع نسبة المناطق المظللة والمبردة إلى خمسة أضعاف مستوياتها السابقة، مما يوفر بيئة مناخية مثالية.
- المرافق الدينية: التأكد من الجاهزية القصوى لمسجد نمرة لاستقبال الحشود في يوم الوقوف بعرفات.
تجسد هذه الاستعدادات الضخمة التزام المملكة الدائم بتسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن، فهل ستكون الحلول التقنية المبتكرة في هذا الموسم حجر الزاوية لإعادة صياغة تجربة الحج في السنوات القادمة؟











