السعودية تعزز استثماراتها في سندات الخزانة الأمريكية
شهدت استثمارات السعودية في أذونات وسندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر سبتمبر الماضي بنسبة 1%، لتصل إلى 134.3 مليار دولار. هذا النمو يجعل المملكة في المرتبة الثامنة عشرة عالميًا بين أكبر المستثمرين في أدوات الدين الأمريكية.
ارتفاع تدريجي في حيازة السندات الأمريكية
وفقًا لتحليلات بوابة السعودية، تواصل المملكة العربية السعودية زيادة حيازتها من السندات الأمريكية للشهر الرابع على التوالي، مما رفع استثماراتها إلى أعلى مستوى لها في عام 2025. ومع ذلك، تشير بيانات وزارة الخزانة الأمريكية إلى انخفاض سنوي بنسبة 7%، حيث كانت الحيازات تبلغ 143.9 مليار دولار في العام السابق.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الاستثمارات المعلنة تقتصر على سندات وأذون الخزانة، ولا تشمل أنواعًا أخرى من الاستثمارات السعودية في الأوراق المالية، والأصول، والنقد بالدولار الأمريكي في الولايات المتحدة.
شراكة استراتيجية بين السعودية وأمريكا
العلاقات بين السعودية وأمريكا تتجاوز الاستثمارات في السندات، فهي شراكة تجارية واستثمارية متبادلة تقدر بتريليونات الدولارات، مما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
نظرة على الحيازات العالمية من السندات الأمريكية
على الصعيد العالمي، انخفضت الحيازات من السندات الأمريكية بشكل طفيف بنسبة 0.1% في سبتمبر الماضي، لتصل إلى 9.25 تريليون دولار، وذلك بضغط من مبيعات المملكة المتحدة.
ترتيب الدول المستثمرة في أداة الدين الأمريكية
تحافظ اليابان على موقعها كأكبر مستثمر في أدوات الدين الأمريكية، حيث رفعت حيازتها إلى 1.19 تريليون دولار. تليها المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بحيازات قدرها 865 مليار دولار، متجاوزة بذلك الصين للشهر السابع على التوالي.
تحولات في المشهد الاستثماري العالمي
كانت الصين تتصدر قائمة أكبر المستثمرين في سندات الخزانة الأمريكية حتى عام 2019، حينما تفوقت عليها اليابان في ظل الحرب التجارية بين البلدين خلال فترة رئاسة دونالد ترمب الأولى.
تأثير العوامل الجيوسياسية على الاستثمارات
منذ مارس الماضي، تجاوزت المملكة المتحدة الصين، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 20 عامًا، ويعزى ذلك إلى مبيعات بكين المتزامنة مع تجدد الحرب التجارية واحتمالية عودة ترمب إلى السلطة. وفي سبتمبر، خفضت الصين حيازتها إلى 700.5 مليار دولار.
و أخيرا وليس آخرا:
في الختام، تظهر الاستثمارات السعودية في سندات الخزانة الأمريكية كجزء من استراتيجية اقتصادية متكاملة، تتأثر بالظروف الاقتصادية والسياسية العالمية. فهل ستستمر المملكة في تعزيز هذه الاستثمارات، وما هي العوامل التي ستؤثر في قراراتها المستقبلية في ظل التغيرات المستمرة في الاقتصاد العالمي؟










