أسعار النفط تستقر مع استئناف التحميل في ميناء نوفوروسيسك الروسي
في أعقاب توقف دام يومين نتيجة لهجوم أوكراني، استقرت أسعار النفط اليوم الاثنين مع استئناف عمليات التحميل في مركز التصدير الروسي الرئيسي في نوفوروسيسك، المطل على البحر الأسود. هذا التطور يأتي في سياق جيوسياسي متوتر، حيث تتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الروسية وتأثير العقوبات الغربية.
حركة الأسعار وتأثيرها
برنت وغرب تكساس الوسيط
ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت بنسبة طفيفة بلغت 7 سنتات، أي ما يعادل 0.1%، ليصل إلى 64.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 1415 بتوقيت جرينتش. في المقابل، زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3 سنتات، أي 0.1%، مسجلاً 60.12 دولار للبرميل.
أداء الأسبوع السابق
تجدر الإشارة إلى أن كلا الخامين القياسيين قد ارتفعا بأكثر من 2% يوم الجمعة، منهيين الأسبوع بمكاسب متواضعة. جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتعليق الصادرات في ميناء نوفوروسيسك ومحطة اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين المجاورة، مما أثر على ما يعادل 2% من الإمدادات العالمية.
استئناف العمليات في نوفوروسيسك
وفقًا لما نقلته “بوابة السعودية” عن مصدرين في قطاع النفط وبيانات مجموعة بورصات لندن، استأنف ميناء نوفوروسيسك عمليات تحميل النفط يوم أمس الأحد. هذا الاستئناف ساهم في تهدئة المخاوف بشأن تعطل الإمدادات، مما أدى إلى استقرار الأسعار.
الهجمات الأوكرانية وتأثيرها المستمر
تصاعد الهجمات
لا تزال الهجمات الأوكرانية المتصاعدة على البنية التحتية النفطية الروسية في بؤرة الاهتمام. في يوم السبت، أعلن الجيش الأوكراني عن قصف مصفاة ريازان النفطية الروسية، بينما ذكرت هيئة الأركان العامة في كييف يوم الأحد أنها استهدفت مصفاة نوفوكويبيشيفسك النفطية في منطقة سمارا الروسية.
تحليل الخبراء
أشار توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة فوجيتومي للأوراق المالية، إلى أن المستثمرين يحاولون قياس مدى تأثير هجمات أوكرانيا على صادرات النفط الخام الروسية على المدى الطويل. هذا التقييم المستمر يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق.
العقوبات الغربية وتأثيرها
مراقبة التأثير
يراقب المستثمرون أيضًا تأثير العقوبات الغربية على الإمدادات الروسية والتدفقات التجارية الروسية. هذه العقوبات، التي تهدف إلى الضغط على موسكو بشأن الأزمة الأوكرانية، قد تؤدي إلى تقليل حجم الصادرات الروسية وتغيير مسارات التجارة.
التشريعات المحتملة
أشار الرئيس الأمريكي يوم الأحد إلى أن الجمهوريين يعملون على تشريع يفرض عقوبات على أي دولة تتعامل تجاريًا مع روسيا، مع احتمال إضافة إيران إلى تلك القائمة. هذه الخطوة، إذا تم تنفيذها، قد تزيد من تعقيد الوضع في أسواق النفط العالمية.
تأثير العقوبات الأمريكية على شركات النفط الروسية
فرضت الولايات المتحدة عقوبات تحظر إبرام الصفقات مع شركتي النفط الروسيتين لوك أويل وروسنفت بعد 21 نوفمبر لدفع موسكو نحو محادثات سلام بشأن أوكرانيا. هذه العقوبات تهدف إلى الضغط على الاقتصاد الروسي وتقليل قدرته على تمويل العمليات العسكرية.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، شهدت أسعار النفط استقرارًا مؤقتًا بفضل استئناف العمليات في ميناء نوفوروسيسك، إلا أن التوترات الجيوسياسية المستمرة، بما في ذلك الهجمات الأوكرانية والعقوبات الغربية، لا تزال تشكل عوامل ضغط على الأسواق. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تطور هذه الأحداث وتأثيرها على استقرار إمدادات النفط العالمية في المستقبل القريب.








