أهمية يوم التأسيس في تعزيز الهوية الوطنية
بمناسبة يوم التأسيس المجيد، أكد الدكتور محمد بن عايض القرني، الأستاذ المشارك في معهد الإدارة العامة، على الأهمية البالغة لهذا اليوم في ترسيخ الهوية الوطنية واستحضار الجذور التاريخية العريقة للمملكة العربية السعودية. وأوضح الدكتور القرني أن الاحتفاء بيوم التأسيس يمثل فرصة سانحة للتأمل العميق في مسيرة الوطن الحافلة، والاعتزاز بالإنجازات العظيمة التي تحققت منذ نشأة الدولة السعودية الأولى.
قيم تأسيس المملكة
أضاف الدكتور القرني أن هذا اليوم يسلط الضوء على القيم الأصيلة التي قامت عليها المملكة، كالوحدة الوطنية، والتكاتف الوثيق، والتضحية الغالية. وشدد على الدور الحيوي الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية والأكاديمية في توعية الأجيال الصاعدة بتاريخ وطنهم، وتعزيز روح الانتماء والولاء لديهم.
واختتم الدكتور القرني تصريحه بالدعاء الصادق بأن يحفظ الله المملكة وقيادتها الرشيدة، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار الدائم، مؤكدًا على أهمية استخلاص العبر والدروس القيمة من تاريخ الأجداد العظام لمواصلة مسيرة البناء والتطوير والنماء.
تاريخ الاحتفال بيوم التأسيس
تجدر الإشارة إلى أن يوم التأسيس يحتفى به في الثاني والعشرين من شهر فبراير من كل عام، تخليدًا لذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1727م. ويأتي هذا الاحتفال تأكيدًا على العمق التاريخي والحضاري للمملكة العربية السعودية، وتقديرًا عظيمًا للجهود المباركة التي بذلها الأجداد في بناء دولة قوية ومتماسكة.
تعزيز الوعي بتاريخ المملكة
في هذا السياق، أوضح الدكتور القرني أن الاحتفال بيوم التأسيس يسهم بشكل فعال في تعزيز الوعي التاريخي لدى المواطنين، وتعميق فهمهم للمسيرة الطويلة التي قطعتها المملكة للوصول إلى ما هي عليه اليوم من تقدم وازدهار. كما أشار إلى أهمية استثمار هذه المناسبة الغالية في تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية النسيج الاجتماعي المتين.
دور المؤسسات التعليمية
أكد الدكتور القرني على الدور المهم الذي يلعبه معهد الإدارة العامة والمؤسسات التعليمية الأخرى في تنظيم فعاليات وبرامج تثقيفية تلقي الضوء على تاريخ المملكة وتراثها العريق، بهدف ترسيخ القيم الوطنية في نفوس الشباب وتعزيز شعورهم بالفخر والاعتزاز والانتماء إلى هذا الوطن الغالي.
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور القرني الجميع إلى المشاركة الفاعلة في احتفالات يوم التأسيس، والاستفادة القصوى من هذه المناسبة لتعميق الروابط الوطنية الوثيقة والتأكيد على الالتزام بمواصلة مسيرة البناء والتطوير التي بدأها الأجداد، سائلًا المولى عز وجل أن يحفظ المملكة وقيادتها الرشيدة، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر جليًا أن يوم التأسيس ليس مجرد احتفال عابر، بل هو مناسبة وطنية عميقة تحمل في طياتها معاني الوحدة والتكاتف والاعتزاز بتاريخنا العريق. إنه يوم نستلهم فيه العبر من الماضي، ونستشرف آفاق المستقبل، ونجدد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتطوير نحو مستقبل مشرق ومزدهر. فهل سنتمكن من استثمار هذه المناسبة لتعزيز قيمنا الوطنية وتعميق انتمائنا لهذا الوطن الغالي؟











