محطة تحلية مياه فرسان: إنجاز سعودي يروي منطقة جازان
تُعتبر محطة تحلية مياه فرسان من المشروعات الحيوية التابعة للهيئة السعودية للمياه، وتقع في محافظة فرسان بمنطقة جازان على ساحل البحر الأحمر. تهدف هذه المحطة إلى تلبية احتياجات سكان المنطقة من المياه المحلاة، وتوفير مصدر مستدام للمياه النقية.
مراحل تطور الإنتاج في محطة تحلية المياه بفرسان
شهدت محطة تحلية المياه بفرسان ثلاث مراحل رئيسية في تطوير منظومة إنتاجها، مما يعكس التزام المملكة بتوفير المياه لسكانها.
المرحلة الأولى: التأسيس (1399هـ/1979م)
في عام 1399هـ الموافق 1979م، أُنشئت المرحلة الأولى من المحطة تحت اسم “فرسان1″، والتي بلغت طاقتها الإنتاجية 500 متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة، بالإضافة إلى توليد 2.4 ميغا وات من الكهرباء. هذا المشروع كان بداية واعدة لتوفير المياه في المنطقة.
التوسعة الأولى (1410هـ/1990م)
في عام 1410هـ الموافق 1990م، جرى توسعة المحطة لزيادة إنتاجها إلى 1,750 متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا. هذه التوسعة ساهمت في تلبية الطلب المتزايد على المياه في المنطقة.
المرحلة الثانية: قفزة نوعية في الإنتاج (1426هـ/2006م)
في عام 1426هـ الموافق 2006م، بدأت أعمال المرحلة الثانية لتوسعة المحطة، بهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 9,000 متر مكعب من المياه يوميًا. شمل المشروع وحدتي تحلية من نوع متعدد التأثير، بطاقة تصميمية إجمالية قدرها 4,500 متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا لكل وحدة. كما تضمن المشروع غلايتين تعملان بالديزل لإنتاج البخار، وأقسام لمعالجة مياه البحر ومياه الشرب، ووحدة مضخات البحر، ومضخات المياه المنتجة، وخمسة خزانات للمياه المنتجة، إضافة إلى خزانات للوقود وغرف التحكم والمراقبة، ومختبر، ونظام مكافحة الحريق.
فرسان 2 و3: تقنيات حديثة وقدرة إنتاجية عالية (1431هـ/2010م)
في عام 1431هـ الموافق 2010م، تم تدشين “فرسان2” لتغطية جزيرة فرسان، وتشغيل أنظمة نقل المياه في العام نفسه. وصلت السعة الإنتاجية في “فرسان3” إلى نحو 17 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا، مع استخدام تقنية التناضح العكسي في عام 2020م، مما يعكس التطور المستمر في تقنيات التحلية المستخدمة.
مشاريع الصيانة والتشغيل: ضمان استدامة الإنتاج
حرصت الهيئة السعودية للمياه على تنفيذ مشاريع خاصة بأعمال الصيانة والتشغيل في محطة تحلية المياه المالحة بفرسان، بهدف ضمان استمرارية الإنتاج بأعلى كفاءة.
مشاريع عام 2017م
من بين المشاريع التي نفذت في عام 2017م: تركيب وتشغيل مولدات الديزل الاحتياطية، واستبدال تحليل الأس الهيدروجيني (PH) بنوعية حديثة، وصيانة لوحات VFD ولوحات المفاتيح الكهربائية التابعة لها، إضافةً إلى فحص واختبار معدات الرفع لمختلف الروافع الشوكية والروافع العلوية وحبال التحميل، والصيانة الوقائية الدورية لمياه البحر.
مشاريع عام 2018م
في عام 2018م، تضمنت المشاريع صيانة الشواحن لنظام عدم انقطاع التيار UPS وتغيير البطاريات، وصيانة خطوط البحر الرئيسة والتنظيف الجزئي لها لزيادة إنتاج المياه المحلاة، وأعمال الصيانة الدورية لصفايات مدخل مياه البحر وملحقاتها، إضافةً إلى تنظيف وفحص الغلايات وضبط ومعايرة حارق الوقود وإجراء اختبارات الأداء والحماية للغلايات، ومشروع العَمرة الشاملة لإحدى مضخات مياه البحر الرئيسة.
الرخصة التشغيلية: معيار للجودة والاستدامة
الحصول على الرخصة التشغيلية (2019م)
في عام 2019م، حصلت محطة تحلية المياه المالحة بفرسان، إلى جانب محطات أخرى مثل الليث وضبا وحقل والوجه وأملج والعزيزية والقنفذة، على الرخصة التشغيلية من المركز الوطني للأرصاد، مما يؤكد التزام المحطة بأعلى معايير الجودة والاستدامة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تُظهر محطة تحلية مياه فرسان التزام المملكة العربية السعودية بتوفير المياه النظيفة لسكانها في المناطق النائية. من خلال التوسع المستمر واعتماد التقنيات الحديثة، تضمن المحطة تلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه المحلاة. هذه الجهود تعكس رؤية شاملة للتنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في جميع أنحاء المملكة، فهل ستشهد السنوات القادمة تطورات مماثلة في مناطق أخرى من المملكة؟










