مؤشرات التنافسية العالمية في السعودية: قصة صعود وتطور مستمر
تُعد مؤشرات التنافسية العالمية بمثابة سجل أداء يعكس النمو الذي تحققه المملكة العربية السعودية على مختلف الأصعدة. هذه المؤشرات، التي تتابعها المؤسسات الدولية، تعكس مدى تطور البنية التحتية، وكفاءة الأداء في المجالات التي تتنافس فيها السعودية مع دول العالم.
قفزة نوعية في تنظيم الأوراق المالية
في عام 1432 هـ (2011م)، سجلت السعودية بداية صعودها في هذه المؤشرات، حيث قفزت إلى المرتبة الـ16 عالميًا في تنظيم الأوراق المالية، بعد أن كانت في المرتبة الـ26 عام 1431 هـ (2010م)، والـ64 في عام 1430 هـ (2009م)، وذلك وفقًا لتقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في جنيف.
السعودية تواصل التقدم في مؤشرات التنافسية العالمية
استمرت السعودية في تعزيز مكانتها ضمن مؤشرات التنافسية العالمية، محققةً تقدمًا ملحوظًا في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 1444 هـ (2022م)، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD). إذ تقدمت 8 مراتب لتصل إلى المرتبة الـ24 بين 63 دولة الأكثر تنافسية على مستوى العالم.
أداء متميز بين دول مجموعة العشرين
سجلت المملكة ثاني أفضل تقدم بين الدول التي شملها القياس، وجاءت في المرتبة الـ7 بين دول مجموعة العشرين (G20). كما شهدت تحسنًا في المحاور الأربعة الرئيسة التي يعتمدها التقرير، وهي:
- الأداء الاقتصادي: تقدمت من المرتبة الـ48 إلى المرتبة الـ31.
- كفاءة الحكومة: تقدمت من المرتبة الـ24 إلى المرتبة الـ19.
- كفاءة الأعمال: تقدمت من المرتبة الـ26 إلى المرتبة الـ16.
- البنية التحتية: تقدمت من المرتبة الـ36 إلى المرتبة الـ34.
السعودية في قائمة العشر الأوائل عالميًا
تبوأت السعودية مكانةً ضمن قائمة الدول العشر الأوائل عالميًا في عدد من المؤشرات الفرعية، مثل:
- التكيف مع السياسة الحكومية.
- التحول الرقمي في الشركات.
- نمو القوى العاملة على المدى البعيد.
- إدارة المالية العامة.
- الدين العام الحكومي.
- سياسات البطالة.
- التماسك الاجتماعي.
- رسملة سوق الأسهم.
- توافر رأس المال الجريء.
- إنتاج الطاقة المحلية.
- تكلفة الكهرباء الصناعية.
- الأمن السيبراني في الشركات.
- المصروفات الحكومية لقطاع التعليم.
- الفكر الريادي للمديرين في الشركات.
- أنشطة ريادة الأعمال المبكرة.
- الثقافة الوطنية.
إنجازات عام 1445 هـ (2023م)
في عام 1445 هـ (2023م)، حققت السعودية المرتبة الـ17 عالميًا من بين 64 دولة الأكثر تنافسية، لتنضم بذلك إلى قائمة أفضل 20 دولة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية.
وبحسب التقرير، تقدمت المملكة 7 مراتب في نسخة عام 1445 هـ (2023م)، مدعومة بالأداء الاقتصادي والمالي القوي الذي تحقق في عام 1444 هـ (2022م)، وتحسين تشريعات الأعمال، مما جعلها تحتل المرتبة الـ3 بين دول مجموعة العشرين للمرة الأولى، متفوقةً على اقتصادات متقدمة مثل كوريا الجنوبية، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، والصين.
تحسن مستمر في المحاور الرئيسة
شهدت السعودية تحسنًا في ثلاثة من المحاور الأربعة الرئيسة التي يقيسها التقرير، وهي:
- الأداء الاقتصادي: تقدمت من المرتبة الـ31 إلى المرتبة الـ6.
- كفاءة الحكومة: تقدمت من المرتبة الـ19 إلى المرتبة الـ11.
- كفاءة الأعمال: تقدمت من المرتبة الـ16 إلى المرتبة الـ13.
- فيما حافظت على موقعها السابق في محور البنية التحتية في المرتبة الـ34.
الإصلاحات الاقتصادية تدفع بالتنافسية إلى الأمام
أسهمت الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها في السعودية في تحقيق مراكز متقدمة في 23 مؤشرًا، بما في ذلك المرتبة الأولى عالميًا في مؤشرات مثل كفاءة المالية العامة، وتفهم الحاجة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتمويل التطور التقني، ودعم شراكات القطاع العام والخاص للتطور التقني.
كما حازت المرتبة الثانية عالميًا في مؤشرات: معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ونمو التوظيف على المدى البعيد، وقدرة الحكومة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، والتماسك الاجتماعي، وتشريعات البطالة، والأمن السيبراني، ودعم البيئة القانونية لتطوير وتطبيق التقنية.
وجاءت السعودية في المرتبة الثالثة عالميًا في مؤشرات: قدرة الاقتصاد على الصمود، ومعدلات التضخم لأسعار المستهلك، والتحول الرقمي في الشركات، ورسملة سوق الأسهم، وتوافر رأس المال الجريء.
إنجازات عام 1446 هـ (2024م)
في نسخة عام 1446 هـ (2024م) من تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، حققت المملكة المرتبة الـ16 عالميًا من بين 67 دولة، متقدمة مرتبة واحدة عن عام 1445 هـ (2023م)، بفضل تحسين تشريعات الأعمال والبنى التحتية، مما جعلها في المرتبة الرابعة بين دول مجموعة العشرين.
ووفقًا للتقرير، تقدمت السعودية في محور كفاءة الأعمال من المرتبة الـ13 إلى المرتبة الـ12، بينما حافظت على مرتبتها السابقة (34) في محور البنية التحتية، وظلت ضمن العشرين الأوائل في الأداء الاقتصادي والكفاءة الحكومية.
الإصلاحات الاقتصادية تثمر المزيد من التقدم
أسهمت الإصلاحات الاقتصادية المنفذة في المملكة في الوصول إلى المراتب الثلاث الأولى في 24 مؤشرًا، بما في ذلك المرتبة الأولى عالميًا في مؤشرات: نمو التوظيف على المدى البعيد، والتماسك الاجتماعي، ونمو سوق العمل على المدى البعيد، وتفهم الحاجة إلى الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، والأمن السيبراني، وعدد مستخدمي الإنترنت لكل ألف من السكان.
كما حققت المرتبة الثانية عالميًا في مؤشرات منها: التحول الرقمي في الشركات، والرسملة السوقية لسوق الأسهم، وتوافر رأس المال الجريء، وتطوير وتطبيق التقنية، وتوافر تمويل التطور التقني، إلى جانب تحقيق المرتبة الثالثة عالميًا في عدد من المؤشرات أهمها: التبادل التجاري، وقدرة الاقتصاد على الصمود، وقدرة الحكومة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، وتشريعات البطالة، وإجمالي نشاط ريادة الأعمال في مراحله الأولية.
المسيرة التنافسية للسعودية: نظرة على الماضي والحاضر
يُعتبر تقرير التنافسية العالمي أداةً حيوية للدول لتقييم واقعها التنموي، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين. وقد أُدرجت السعودية رسميًا في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية (IMD) لأول مرة في عام 1438 هـ (2017م)، مع العلم أن التقرير بدأ في قياس أداء الدول الأكثر تنافسية في العالم منذ عام 1409 هـ (1989











