مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي: بوابة القصيم الجوية نحو العالمية
يُعتبر مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي (ELQ, OEGS) من أهم المطارات الدولية في المملكة العربية السعودية، ويقع غرب مدينة بريدة، العاصمة الإدارية لمنطقة القصيم. تأسس هذا المطار في عام 1391هـ الموافق 1971م، وهو المرفق الجوي الوحيد الذي يخدم هذه المنطقة الحيوية. هذا المقال بقلم سمير البوشي من بوابة السعودية يسلط الضوء على تاريخ المطار وتطوره وإسهاماته في خدمة المنطقة.
إدارة وتشغيل المطار
تتولى الهيئة العامة للطيران المدني إدارة وتشغيل مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي. يمكن الوصول إلى المطار بسهولة من داخل مدينة بريدة عبر طريق الملك عبدالعزيز أو طريق الملك فهد. يمتد المطار على مساحة تقدر بـ 0.0055 كيلومتر مربع، وتبلغ قدرته الاستيعابية السنوية حوالي 550 ألف مسافر.
مراحل التطوير والارتقاء
في عام 1433هـ الموافق 2012م، أصدر الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أمرًا ملكيًا بتسمية مطار القصيم باسم مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز. قبل هذا التكريم، كان المطار يُصنف ضمن المطارات الإقليمية في المملكة، ثم تم ترفيعه إلى مطار دولي في عام 2017م. حاليًا، تعمل في المطار حوالي 13 شركة طيران تقدم خدماتها للرحلات الدولية والداخلية، وذلك بهدف تعزيز دور المطارات الداخلية وتسهيل حركة السفر بين مختلف مناطق المملكة.
النمو المتزايد في الحركة الجوية
شهد مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي تطورًا ملحوظًا في خدماته، ليصبح مركزًا للرحلات الدولية والداخلية اعتبارًا من عام 1438هـ الموافق 2017م. في عام 2010م، سجل المطار 4,885 رحلة جوية وخدمة 409,000 راكب. وفي عام 2011م، ارتفع هذا العدد إلى 5,948 رحلة و595,171 راكبًا. استمر النمو في عام 2012م ليصل إلى 7,347 رحلة و771,878 راكبًا، ثم قفز في عام 2013م إلى 9,185 رحلة و1,147,886 راكبًا.
إحصائيات وأرقام قياسية
في عام 2014م، بلغ عدد الرحلات 10,174 رحلة و1,150,000 راكب، وارتفع في عام 2015م إلى 12,216 رحلة و1,443,210 ركاب، ثم وصل إلى 15,552 رحلة و1,718,856 راكبًا في عام 2016م. وفي عام 1441هـ الموافق 2019م، استقبل المطار 15,151 رحلة دولية وداخلية، نقلت على متنها 1,653,000 مسافر.
مشاريع التطوير والتوسعة
شهد عام 1444هـ الموافق 2023م بداية الأعمال الإنشائية لمشروع الصالة الإضافية الجديدة في مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي، وذلك بهدف استيعاب أكثر من 700 ألف مسافر سنويًا على مساحة تقدر بـ 70 ألف متر مربع. تشمل الصالة الجديدة مساحة 7400 متر مربع مخصصة لصالة السفر الإضافية، وتتضمن مناطق لإنهاء إجراءات السفر مزودة بـ 11 كاونترًا و4 أجهزة خدمة ذاتية، بالإضافة إلى سيرين للأمتعة و3 أجهزة تفتيش أمني و4 بوابات مغادرة داخلية وبوابة للقدوم الداخلية.
زيادة الطاقة الاستيعابية
بفضل هذه التوسعات، تصاعدت حركة النقل الجوي في المطار للرحلات الدولية والداخلية، حيث استقبل خلال عام 2022م نحو مليون و100 ألف مسافر. يهدف مشروع الصالة الإضافية إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار بأكثر من 150% مقارنة بما كانت عليه في السابق.
التميز في الأداء
بفضل الأداء المتميز لمطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي، حصل في تقرير أداء مطارات المملكة الدولية والداخلية لشهر يناير 2023م على المركز الأول في الفئة الرابعة للمطارات الدولية التي تقل فيها أعداد المسافرين عن مليوني مسافر سنويًا، بنسبة التزام بلغت 100%، متفوقًا على المطارات المنافسة في مجموع متوسط أوقات الانتظار لرحلات المغادرة والقدوم.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يظل مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي رمزًا للتطور والتقدم في منطقة القصيم، ويعكس التزام المملكة بتطوير البنية التحتية لخدمة المواطنين والمقيمين. ومع استمرار النمو والتوسع، يبقى السؤال: كيف سيستمر المطار في تحقيق التميز والابتكار في قطاع الطيران؟ هذا ما سيجيب عنه المستقبل القريب.











