تطوير النقل والمواصلات في أبها: رؤية شاملة
تُعد منظومة النقل في أبها، العاصمة الإدارية لمنطقة عسير، محورًا أساسيًا لربط المدينة بمختلف مناطق المملكة. تشمل هذه المنظومة النقل البري والجوي، وتخضع لإشراف جهات عدة، مثل وزارة النقل والخدمات اللوجستية، والهيئة العامة للنقل، والهيئة العامة للطرق، والهيئة العامة للطيران المدني. وتسعى هذه الجهات إلى تطوير وتحسين خدمات النقل لتلبية احتياجات السكان والزوار على حد سواء.
النقل الجوي في أبها: بوابة عسير إلى العالم
يُعتبر مطار أبها الدولي، الذي تأسس في عام 1397هـ/1977م، الركيزة الأساسية للنقل الجوي في المدينة. شهد المطار توسعات متلاحقة، وفي عام 1441هـ/2019م، وقّعت الهيئة العامة للطيران المدني عقدًا لإعادة تصميمه بهدف مواكبة النمو المتزايد في حركة المسافرين.
المخطط العام لمطار أبها الدولي الجديد
في خطوة تاريخية نحو تعزيز مكانة أبها كمركز إقليمي، أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في 27 ربيع الأول 1445هـ/12 أكتوبر 2023م، المخطط العام لمطار أبها الدولي الجديد. يعكس تصميم المطار الجديد الهوية المعمارية الأصيلة لمنطقة عسير، وسيضم صالة مساحتها 65 ألف م2، مقارنة بالمساحة الحالية التي تبلغ 10 آلاف و500 م2. يشمل المشروع إنشاء جسور إركاب ومنصات جديدة وخدمات ذاتية لتسهيل إجراءات السفر، بالإضافة إلى مواقف سيارات ذات قدرة استيعابية عالية. ومن المتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى بحلول عام 2028م.
قدرة استيعابية متزايدة
يهدف مشروع المطار الجديد إلى زيادة القدرة الاستيعابية لتصل إلى 13 مليون مسافر سنويًا، مقارنة بـ 1.5 مليون مسافر حاليًا، أي بزيادة قدرها عشرة أضعاف. كما يهدف إلى تشغيل أكثر من 90 ألف رحلة سنويًا، مقارنة بـ 30 ألف رحلة حاليًا، وزيادة عدد البوابات إلى 20 بوابة، وتوفير 41 منصة لإنهاء إجراءات السفر، بالإضافة إلى سبع منصات جديدة للخدمات الذاتية.
النقل البري في أبها: شبكة متكاملة لخدمة السكان
تتولى وزارة النقل والخدمات اللوجستية مسؤولية الإشراف على حركة النقل البري في أبها، بما في ذلك نقل البضائع والركاب. يمكن لسكان المدينة استخدام حافلات الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو) للوصول إلى مختلف مدن المملكة. وتسير الشركة رحلات مباشرة يومية بين أبها والرياض وجدة.
مشروع النقل العام بالحافلات في أبها الكبرى
يشمل مشروع النقل العام للحافلات في محيط أبها الكبرى (أبها – خميس مشيط – أحد رفيدة) 13 مسارًا بطول 321 كم، مع 196 نقطة توقف. يضم المشروع 55 حافلة يعمل عليها أكثر من 150 سائقًا على مدار 18 ساعة تشغيلية.
شبكة الطرق البرية
ترتبط أبها بباقي مدن المملكة بشبكة طرق برية متطورة، منها طريق أبها – الطائف الذي يربطها بمكة المكرمة، وعقبة ضلع التي تربطها بجازان، وعقبة شعار التي تربطها بمحايل عسير، وعقبة الصماء التي تربطها برجال ألمع.
طريق عقبة حبو
يُعد طريق عقبة حبو من الطرق الحيوية في أبها، حيث يربط المرتفعات الغربية للمدينة بوادي مربة، ويبلغ طوله 9 كم.
مشاريع تطوير الطرق في أبها
شهدت أبها العديد من مشاريع تطوير الطرق، منها مشروع تطوير طريق الأمير سلطان على الحزام الدائري، ومشروع تقاطع طريق أبها – الفرعاء مع طريق الملك عبدالله، ومشروع ازدواج طريق السودة بمرحلتيه، ويُعتبر طريق السودة من الطرق السياحية الهامة التي تتصل بقرية السودة.
طريق مرحبا ألف
تم إنجاز المرحلة الأولى من طريق مرحبا ألف، الممتد من طريق الأمير سلطان بن عبدالعزيز بطول 9.7 كم وعرض 60 مترًا، ضمن المشروع الذي يبلغ طوله 21 كم.
أنظمة مراقبة حركة المرور في أبها
تم تركيب أنظمة ساهر وأنظمة الرصد الآلي لمراقبة الطرق والشوارع الرئيسية ورصد المخالفات المرورية دون تدخل بشري، بهدف تعزيز السلامة المرورية وتقليل الحوادث. تشمل المخالفات التي ترصدها هذه الأنظمة عدم ربط حزام الأمان، واستخدام الهاتف المحمول باليد أثناء القيادة، وعدم الالتزام بحدود المسارات المحددة.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس التطورات الجارية في قطاع النقل والمواصلات في أبها رؤية المملكة 2030 نحو تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة. من خلال الاستثمار في المطارات والطرق وأنظمة المرور الذكية، تسعى المملكة إلى تعزيز مكانة أبها كمركز إقليمي حيوي وجاذب للسياحة والاستثمار. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه التطورات في تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي في منطقة عسير؟











