محمد بن عبدالله الجدعان: مسيرة في عالم المال والاقتصاد السعودي
في قلب المشهد المالي والاقتصادي للمملكة العربية السعودية، يبرز اسم محمد بن عبدالله الجدعان، الذي ولد في عام 1383هـ الموافق 1963م. يشغل الجدعان منصب وزير المالية منذ 1 صفر 1438هـ، الموافق 1 نوفمبر 2016م، وهو منصب يجعله في طليعة صناع القرار الاقتصادي في البلاد. قبل توليه هذه المسؤولية، ترأس هيئة السوق المالية، مما يعكس خبرته الواسعة في هذا المجال. كما تولى حقيبة وزارة الاقتصاد والتخطيط لفترة وجيزة، مما يضيف إلى رصيده المهني تنوعًا وثراءً. في هذا المقال، نستعرض مسيرته وإسهاماته في الاقتصاد السعودي، وفقًا لما أورده سمير البوشي في بوابة السعودية.
التعليم والتكوين الأكاديمي
أكمل الجدعان تعليمه الجامعي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد الإسلامي عام 1986م. لم يكتفِ بذلك، بل سعى إلى تعزيز معرفته القانونية بحصوله على دبلوم عالٍ في الدراسات القانونية من معهد الإدارة العامة بالرياض عام 1998م. هذا الجمع بين الاقتصاد والقانون منحه رؤية شاملة ومتكاملة، أهلته لتولي مناصب قيادية في الدولة.
المناصب والمسؤوليات
رئاسة هيئة السوق المالية
بين عامي 2009 و2015م، تقلد محمد الجدعان عضوية ورئاسة العديد من المجالس والهيئات، وكان من أبرزها تعيينه رئيسًا لمجلس هيئة السوق المالية في 9 ربيع الآخر 1436هـ، الموافق 29 يناير 2015م. استمر في هذا المنصب حتى صدور الأمر الملكي بتاريخ 31 أكتوبر 2016م، بتعيينه وزيرًا للمالية.
حقيبة الاقتصاد والتخطيط
إضافة إلى ذلك، كُلف الجدعان بحقيبة الاقتصاد والتخطيط من رجب 1441هـ، الموافق مارس 2020م، إلى رمضان 1442هـ، الموافق مايو 2021م. هذه الفترة القصيرة كانت كافية ليترك بصمته في هذا القطاع الحيوي.
المجالس واللجان المحلية
بعد توليه حقيبة وزارة المالية، رأس الجدعان عددًا من المجالس واللجان الهامة، منها:
- مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
- مجلس إدارة الهيئة العامة لعقارات الدولة.
- مجلس إدارة هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية.
- مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
- مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين.
- مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين.
- مجلس إدارة مركز الإيرادات غير النفطية.
- مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص.
- مجلس إدارة المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية.
- مجلس إدارة الهيئة العامة للأوقاف.
- اللجنة الوطنية للاستقرار المالي.
- لجنة برنامج تطوير القطاع المالي.
- لجنة برنامج الاستدامة المالية.
- لجنة برنامج التخصيص.
هذه المناصب المتعددة تعكس الثقة الكبيرة التي يوليها القادة للجدعان، وقدرته على إدارة ملفات اقتصادية معقدة ومتنوعة.
اللجان الدولية والعضويات
لم تقتصر مسؤوليات محمد الجدعان على المستوى المحلي، بل امتدت إلى الساحة الدولية. فهو يرأس وعضو في العديد من اللجان والمنظمات الدولية، منها:
- اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية بصندوق النقد الدولي.
- المجلس الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية (أوفيد).
- مجلس محافظي صندوق النقد الدولي.
- مجلس محافظي البنك الدولي.
- مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية.
- مجلس محافظي الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
- مجلس محافظي صندوق النقد العربي.
- محافظي مجلس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي.
- مجلس إدارة المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات.
- مجلس محافظي البنك العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا.
- مجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
هذه المشاركة الفاعلة في المحافل الدولية تساهم في تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كلاعب أساسي في الاقتصاد العالمي.
عضوياته في المجالس
يشغل الجدعان عضويات في عدد من المجالس الهامة، منها:
- مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
- مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة.
- مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني.
- مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية.
- مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية.
- مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.
- مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض.
- مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
- مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء.
- مجلس إدارة هيئة الحكومة الرقمية.
- مجلس إدارة هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة.
هذه العضويات المتنوعة تمنحه نظرة شاملة على مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية في المملكة.
وفي النهايه:
محمد بن عبدالله الجدعان، بمسيرته الأكاديمية والمهنية المتميزة، يمثل نموذجًا للقائد الاقتصادي الناجح. توليه مناصب قيادية متعددة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، يعكس الثقة بقدراته وإمكانياته. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف ستتطور مسيرته وإسهاماته في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تواجه العالم؟ وهل سيتمكن من تحقيق رؤية المملكة 2030 في ظل هذه الظروف؟











