كوثر الأربش: مسيرة حافلة في خدمة الوطن والمجتمع
كوثر الأربش، الاسم الذي لمع في سماء الفكر والثقافة السعودية، هي شخصية بارزة تركت بصمة واضحة في مجالات عدة. من خلال عضويتها السابقة في مجلس الشورى، وإسهاماتها الأدبية والصحفية، ودورها الفاعل في الحوار الوطني، تجسد الأربش نموذجًا للمرأة السعودية الطموحة والملتزمة بقضايا مجتمعها ووطنها.
نشأة ومؤهلات كوثر الأربش
ولدت كوثر موسى الأربش في عام 1395هـ الموافق 1975م في محافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية. بدأت رحلتها التعليمية في جامعة الملك فيصل، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال عام 1419هـ الموافق 1998م. لم تتوقف الأربش عند هذا الحد، بل واصلت تحصيلها العلمي وحصلت على درجة الماجستير في القانون، مما يعكس شغفها بالعلم والمعرفة وتطلعها الدائم لتطوير مهاراتها وقدراتها.
الحياة العملية: إسهامات متنوعة
تنوعت مسيرة كوثر الأربش العملية، وشملت مجالات عدة. فقد كانت عضوًا في مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني منذ عام 1439هـ الموافق 2018م، مما يعكس إيمانها بأهمية الحوار والتواصل في بناء مجتمع متماسك. كما شغلت عضوية مجلس جمعية الثقافة والفنون، وهي كاتبة صحفية وقاصة، ولها مشاركات مختلفة في معارض متعددة. أثرت الأربش المكتبة العربية بديوان شعري بعنوان “دخلت بلادكم بأسمائكم”، الذي يعكس حسها الأدبي المرهف وقدرتها على التعبير عن قضايا الوطن والمجتمع.
الكتابة الصحفية
لم تقتصر إسهامات كوثر الأربش على المجال الأدبي، بل امتدت إلى الصحافة، حيث عملت ككاتبة صحفية تناولت قضايا مجتمعية وثقافية متنوعة. من خلال مقالاتها، سعت الأربش إلى إثراء النقاش العام وتقديم رؤى تحليلية حول مختلف القضايا التي تهم المواطن السعودي.
كوثر الأربش في مجلس الشورى: صوت فاعل ومؤثر
تعتبر عضوية كوثر الأربش في مجلس الشورى من أبرز محطات حياتها المهنية. فقد شغلت هذا المنصب الرفيع منذ 3 ربيع الأول 1438هـ الموافق 2 ديسمبر 2016م، ولمدة دورتين متتاليتين. خلال فترة عضويتها، كانت الأربش عضوًا فاعلًا في عدد من لجان المجلس، منها:
- لجنة الشؤون الأمنية.
- لجنة الحج والإسكان والخدمات.
- لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية.
- لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار.
كما كانت عضوًا في اللجنة الثالثة من لجان الصداقة البرلمانية، التي تشمل مجالس وبرلمانات دول: إيطاليا، وسويسرا، ومالطا، والبوسنة والهرسك، وكرواتيا، وسلوفينيا، وباكستان، وبنجلاديش، والهند، وسريلانكا، ونيبال، وكوسوفا، وأفغانستان، وجزر المالديف، وصربيا، وميانمار. من خلال هذه اللجان، ساهمت الأربش في تعزيز العلاقات البرلمانية بين المملكة العربية السعودية ودول العالم المختلفة، وتبادل الخبرات والمعرفة في مختلف المجالات.
دورها في اللجان
بصفتها عضواً في لجنة الشؤون الأمنية، ساهمت كوثر الأربش في دراسة ومناقشة القضايا الأمنية التي تهم الوطن، وتقديم المقترحات والتوصيات التي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار. كما كان لها دور فاعل في لجنة حقوق الإنسان، حيث عملت على دعم حقوق الإنسان وتعزيزها في المملكة العربية السعودية، والمساهمة في تطوير التشريعات والأنظمة التي تضمن حماية هذه الحقوق. وفي لجنة الثقافة والإعلام، ساهمت الأربش في دعم الثقافة السعودية وتعزيزها، وتطوير قطاع الإعلام، وتشجيع السياحة والآثار.
تكريم وجوائز
تقديرًا لإسهاماتها الوطنية المتنوعة، كُرمت كوثر الأربش في عام 1437هـ الموافق 2016م في حفل جائزة المفتاحة على مسرح مركز الملك فهد الثقافي في قرية المفتاحة بأبها، ضمن الشخصيات التي قدمت أعمالًا وطنية متنوعة. هذا التكريم يعكس تقدير المجتمع السعودي لجهود الأربش وإسهاماتها في خدمة الوطن والمجتمع. وذكر سمير البوشي من بوابة السعودية أن هذا التكريم هو شهادة على تفانيها وإخلاصها في خدمة بلدها.
وفي النهاية:
تبقى كوثر الأربش نموذجًا للمرأة السعودية المتعلمة والمثقفة والفاعلة في مجتمعها. من خلال مسيرتها المهنية المتنوعة، قدمت الأربش إسهامات قيمة في مجالات عدة، سواء في مجال الأدب والصحافة، أو في مجال العمل البرلماني والحوار الوطني. فهل ستستمر الأربش في إلهام الأجيال القادمة من النساء السعوديات، وتحفيزهن على تحقيق طموحاتهن وخدمة وطنهن؟






