نمو قطاع الفعاليات في السعودية يواكب رؤية 2030
في سياق التطورات المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية، تبرز منظومة فعاليات الأعمال كأحد القطاعات الحيوية التي تشهد نمواً ملحوظاً. هذا النمو، الذي يعكس التزام المملكة بتنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها كوجهة عالمية للأعمال والسياحة، يأتي مدعوماً باستثمارات ضخمة ومبادرات استراتيجية تهدف إلى تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.
ارتفاع الطاقة الاستيعابية لقطاع الفعاليات
أعلنت الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات (SCEGA) عن ارتفاع الطاقة الاستيعابية لمنظومة فعاليات الأعمال في السعودية بنسبة 32% مقارنة بالعام الماضي، وذلك عبر 923 موقعاً معتمداً. هذا التوسع يعكس زيادة الاستثمارات في قطاع الفعاليات، تماشياً مع أهداف رؤية السعودية 2030 في قطاعي السياحة وصناعة الفعاليات. ومنذ عام 2018، ارتفعت مساحات المعارض بنسبة 320%، لتبلغ 300,520 متراً مربعاً.
توزيع النمو في مناطق المملكة
كشف تقرير الهيئة عن نمو ملحوظ في الطاقة الاستيعابية بمختلف مناطق المملكة، بالتوازي مع فتح وجهات سياحية جديدة أمام الزوار عالمياً. استحوذت الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية على 90% من إجمالي الطاقة، وتتقدمها منشآت رئيسية مثل: مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في ملهم (78,000 م²)، جدة سوبردوم (34,000 م²)، وشركة معارض الظهران الدولية (الظهران إكسبو) (25,600 م²).
توسيع البنية التحتية في مناطق جديدة
شمل التطوير إنشاء مراكز للمعارض في مناطق أخرى، منها المدينة المنورة (مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات)، العلا (قاعة مرايا)، عسير (مركز المعارض والمؤتمرات بجامعة الملك خالد)، ونجران (مركز الأمير مشعل للمؤتمرات والفعاليات).
القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات 2025
ستعرض النسخة الثانية من القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات، بحضور أكثر من 2000 من قادة القطاع العالميين، الفرص الكبيرة التي يوفرها القطاع في المملكة. وستقام القمة في الرياض يومي 26 و 27 نوفمبر 2025، حيث سيحظى المشاركون بفرصة استثنائية للوصول إلى إحدى أسرع الأسواق نمواً في صناعة فعاليات الأعمال على مستوى العالم.
تصريحات رئيس الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات
أكد فهد الرشيد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمؤتمرات والمعارض السعودية والمضيف الرسمي للقمة الدولية للمعارض والمؤتمرات، أن السعودية تواصل مسار النمو غير المسبوق لقطاع فعاليات الأعمال، وفتح آفاق جديدة في هذا المجال. وأشار إلى أن رؤية السعودية 2030 تمهد لـ”عقد ذهبي” من الفعاليات الكبرى، تتصدره إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034.
وأضاف الرشيد أن القمة الدولية ستتيح منصة تجمع صنّاع القرار من مختلف مناطق المملكة، بما في ذلك منظمات إدارة الوجهات المنشأة حديثاً، للتعاون مع القادة العالميين في قطاع الفعاليات، ودعم مستهدف السياحة السعودية لعام 2030، والمتمثل في استقبال 150 مليون زائر.
تحقيق مستهدفات رؤية 2030 السياحية
حققت السعودية هدفها بالوصول إلى 100 مليون زائر قبل سبع سنوات من بلوغ عام الرؤية 2030، ليرتفع المستهدف بعد ذلك إلى 150 مليوناً. وخلال النصف الأول من عام 2025، استقبلت المملكة 60.9 مليون زائر من الداخل والخارج، فيما تجاوز الإنفاق السياحي الإجمالي 161.4 مليار ريال سعودي (43 مليار دولار أمريكي).
برنامج القمة الدولية
يمتد برنامج القمة الدولية للمعارض والمؤتمرات على مدار يومين، ويتضمن مشاركة وزراء ورؤساء تنفيذيين من القطاع الخاص، إلى جانب إعلانات تجارية، ضمن باقة فعاليات تشمل تجمعات الابتكار، منصة قادة المستقبل في قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض الدولية، وحفل عشاء احتفالي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
إن النمو المتسارع الذي يشهده قطاع فعاليات الأعمال في السعودية يعكس التزام المملكة بتحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة. ومع استمرار الاستثمارات والتطويرات في البنية التحتية، تبرز السعودية كوجهة جاذبة للأعمال والسياحة على حد سواء، مما يفتح الباب أمام فرص استثمارية واعدة ويعزز مكانتها على الخريطة العالمية. يبقى السؤال: كيف ستستفيد الشركات والمؤسسات من هذه الفرص المتاحة، وما هي الابتكارات التي ستشهدها صناعة الفعاليات في المملكة في المستقبل القريب؟ هذا ما سيجيب عليه سمير البوشي في بوابة السعودية في مقالات وتحليلات قادمة.











