تعزيز الشراكة السعودية الفرنسية نحو آفاق أرحب
في سياق منتدى الأعمال الفرنسي السعودي الذي يحمل عنوان “مدينة الرياض: من إكسبو 2030 إلى كأس العالم 2034″، يحل نيكولا فورسيي، الوزير المنتدب لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية للتجارة الخارجية والاستقطاب الفرنسي، ضيفًا على المملكة غدًا الأحد.
تعزيز الاستثمارات الفرنسية في السعودية
أكد فورسيي لـ”بوابة السعودية” أن هذا الحدث يمثل ملتقى حيوياً لأهم الكيانات المؤسسية والخاصة من كلا البلدين، وعلى رأسها الهيئة الملكية لمدينة الرياض وهيئة إكسبو 2030 الرياض، مشيرًا إلى أن فرنسا تحتل مكانة متقدمة كأحد أكبر المستثمرين الأجانب في المملكة على مدى سنوات.
أهداف الزيارة
تتمحور أهداف الزيارة حول إبراز الخبرة الفرنسية المتميزة، والتي تجلّت بوضوح خلال دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في باريس 2024، إضافة إلى فتح آفاق دولية جديدة للشركات الفرنسية واستكشاف فرص التعاون في مجالات متعددة تشمل الابتكار، والبنية التحتية، والتنقل المستدام، والثقافة، والصناعات الإبداعية.
لقاءات ومباحثات
أوضح فورسيي أنه بالإضافة إلى مشاركته في المنتدى، سيعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين السعوديين، وعلى رأسهم وزير التجارة، بهدف تعزيز التنسيق المشترك وتحديد المشاريع التي يمكن للوجود الفرنسي أن يساهم فيها بشكل أكثر فاعلية، مؤكدًا أن هذه الزيارة تمثل فرصة استثنائية لترسيخ الشراكة والاستعداد المشترك للفعاليات الكبرى التي تستضيفها المملكة.
الشركات الفرنسية ودورها في التنمية السعودية
أفاد فورسيي بأن حوالي 200 شركة فرنسية تعمل في المملكة في قطاعات متنوعة، وتشارك في تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية مثل السياحة، والتقنية، والابتكار، والتعدين.
فرص العمل والمساهمة في القطاعات الإستراتيجية
تساهم هذه الشركات بتوفير نحو 15 ألف فرصة عمل تغطي مجموعة واسعة من القطاعات الإستراتيجية، بما في ذلك الطاقة والتحول في مجال الطاقة، والبنى التحتية الحضرية، والنقل، والأمن، والبيئة، والمياه، والفنادق، والثقافة.
تعزيز التبادل الثقافي
أشار الوزير الفرنسي إلى أن هذه الديناميكية تصاحبها جهود لتعزيز التبادل الثقافي، مثل إنشاء المعهد الفرنسي، والتعاون المتميز الذي تم تطويره في العلا، وخاصة افتتاح فيلا الحجر، بالإضافة إلى التبادلات في المجالات الثقافية، مما يعكس علاقة ثنائية مدعومة بالتنمية الاقتصادية والإبداع والتفاهم المتبادل.
فرنسا وإكسبو 2030
وصف فورسيي معرض إكسبو 2030 بأنه “مشروع كبير”، مؤكدًا أن فرنسا حريصة على لعب دور محوري في تنظيم المعرض وتجهيزاته، مشيرًا إلى أن فرنسا كانت من أوائل الدول التي دعمت ملف ترشيح الرياض لاستضافة إكسبو 2030.
الاستعداد لتصميم البنى التحتية
أكد أن فرنسا على أتم الاستعداد للعب دور فاعل في مجالات تصميم البنى التحتية وإنشائها، والتنقل وإدارة التدفق، والأمن السيبراني، والاستدامة البيئية، والسينوغرافيا الثقافية والمحتوى الفني، بالإضافة إلى الابتكار الرقمي والتكنولوجي.
أهداف المنتدى الفرنسي السعودي
يهدف منتدى الأعمال الفرنسي السعودي إلى استكشاف فرص ملموسة وفورية مرتبطة بمشاريع الرياض الكبرى ورؤية 2030، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الخبرات الفرنسية في مجالات المدن الذكية، والتنقل، والأمن، والرياضة، والفعاليات الكبرى.
لقاءات مع صناع القرار السعوديين
يسعى المنتدى إلى تسهيل اللقاءات بين أبرز صناع القرار السعوديين المسؤولين عن مشاريع الرياض الإستراتيجية، مثل الهيئة الملكية لمدينة الرياض، وإكسبو 2030، والبنية التحتية الرئيسية.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تبرز زيارة الوزير الفرنسي نيكولا فورسيي إلى السعودية في إطار منتدى الأعمال الفرنسي السعودي كخطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين. وتسعى فرنسا من خلال هذه الزيارة إلى تأكيد دورها الفاعل في دعم رؤية 2030 والمساهمة في المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، مع التركيز على نقل الخبرات الفرنسية المتميزة في مختلف المجالات. يبقى السؤال مفتوحًا حول حجم الاستثمارات والمشاريع الجديدة التي ستثمر عنها هذه الشراكة المتنامية، وكيف ستسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي في كلا البلدين.











