الأداء المالي القوي لشركة راية القابضة في الربع الثاني من عام 2025
في سياق النمو المتزايد للشركات القابضة، شهدت شركة راية القابضة للاستثمارات المالية أداءً ماليًا قويًا خلال الربع الثاني من عام 2025. وقد صرح حسام حسين، الرئيس التنفيذي للقطاعات المالية بالشركة، بأن هذا الأداء يعكس نموًا ملحوظًا في الأرباح والإيرادات، مدعومًا بأداء قوي للقطاعات الرئيسية وتحسن الكفاءة التشغيلية.
عوامل النمو الرئيسية
الأداء المتميز للقطاعات
أوضح حسين في مقابلة مع “بوابة السعودية” أن نتائج الربع الثاني تعكس قدرة المجموعة على التكيف مع التحديات الاقتصادية وتعزيز مكانتها الرائدة في السوق المحلية والإقليمية. وأضاف أن النمو في الأرباح يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها الأداء المتميز للقطاعات، وعلى رأسها قطاع تكنولوجيا المعلومات، الذي سجل نموًا في الإيرادات بنسبة 74% خلال النصف الأول من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024.
نمو منصة أمان وشركة راية للتجارة والتوزيع
كما أشار إلى أن منصة “أمان” للتكنولوجيا المالية غير المصرفية والمدفوعات الإلكترونية نمت إيراداتها بنسبة 51%، بينما حققت شركة “راية للتجارة والتوزيع” نموًا بنسبة 18% على أساس نصف سنوي.
السيطرة على المصاريف العمومية والإدارية
أما العامل الثاني فيتمثل في نجاح المجموعة في السيطرة على المصاريف العمومية والإدارية، على الرغم من التحديات المرتبطة بارتفاع التضخم المحلي. وتمكنت الشركة من احتواء تأثير التضخم من خلال تحسين إدارة التكاليف ورفع كفاءة التشغيل، مما انعكس إيجابيًا على هوامش الربحية في مختلف شركات المجموعة.
تنوع مصادر الإيرادات
العامل الثالث هو تنوع مصادر الإيرادات، حيث ارتفعت حصة الإيرادات المحققة بالعملات الأجنبية خلال النصف الأول من عام 2025 لتشكل 32% من إجمالي إيرادات المجموعة البالغة 28 مليار جنيه، وتشمل تلك الإيرادات العملات الأجنبية مثل الدولار، والريال السعودي، والدرهم الإماراتي.
استحواذ نايف الراجحي على حصة في الشركة
وفي سياق متصل، أوضح حسين أن استحواذ المساهم نايف الراجحي على حصة 12% من أسهم الشركة يؤكد ثقة المستثمرين الأجانب والعرب في أداء “راية القابضة” وقطاعاتها الرئيسية، مما يعزز استراتيجية الإدارة على المدى الطويل واستقرار هيكل المساهمين سواء المحليين أو الأجانب.
خطط التوسع الإقليمي في السعودية
فيما يتعلق بخطط التوسع الإقليمي، أوضح حسين أن المجموعة تخطط لتعزيز وجودها في السوق السعودية، حيث تتواجد حاليًا عبر مراكز الاتصال في مدن الرياض والخبر والدمام. وأضاف: “ضاعفنا عدد الموظفين هناك، ونتوسع كذلك في قطاع تكنولوجيا المعلومات من خلال تقديم حلول التحول الرقمي وإنشاء مراكز بيانات”.
كما أشار إلى أن المجموعة بصدد تأسيس شركة للتمويل الاستهلاكي في السعودية تحت مظلة “أمان”، وذلك بالشراكة مع اثنين من أكبر تجار التجزئة في المملكة، وهما شركة جرير للمكتبات وشركة المنيع للأجهزة الكهربائية، متوقعًا إطلاق الشركة خلال الربع الرابع من 2025 أو الربع الأول من 2026 على أقصى تقدير.
عرض شراء إجباري لأسهم “راية لخدمات مراكز الاتصالات”
وحول التقارير بشأن نية الشركة التقدم بعرض شراء إجباري لحصة كبيرة من “راية لخدمات مراكز الاتصالات”، أكد حسين أن الشركة بالفعل تقدمت بعرض للاستحواذ على 90% من أسهم الشركة، موضحًا أن الهدف من ذلك هو إعادة هيكلتها وتنميتها بشكل يتماشى مع رؤى المجموعة.
وأشار إلى أن سهم “راية لخدمات مراكز الاتصالات” مقوّم بأقل من قيمته الحقيقية في السوق، وتهدف الشركة من هذه الخطوة إلى توفير نافذة عادلة للتخارج للمساهمين الراغبين في ذلك، عبر عرض سعر عادل مبني على تقييم دقيق. وأوضح أن تمويل الصفقة سيتم بالكامل من موارد شركة راية القابضة، مضيفًا أن المجموعة بصدد تقديم الملف إلى الهيئة العامة للرقابة المالية خلال أسبوعين من الآن.
أداء مالي متميز في الربع الثاني من عام 2025
شهدت أرباح شركة راية القابضة للاستثمارات المالية ارتفاعًا بنسبة 52% خلال الربع الثاني من عام 2025 لتصل إلى 584 مليون جنيه، مقارنة بـ 384 مليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما نمت الإيرادات الفصلية للشركة بنسبة 54% لتصل إلى 14.9 مليار جنيه.
وعلى مستوى النصف الأول من العام الحالي، ارتفعت الأرباح بنسبة 27% لتصل إلى 972 مليون جنيه، مقارنة بربح 762 مليون جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ونمت إيرادات الشركة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 28 مليار جنيه، مقابل 20 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يعكس الأداء المالي القوي لشركة راية القابضة في الربع الثاني من عام 2025 قدرة الشركة على التكيف مع التحديات الاقتصادية واستغلال الفرص المتاحة في السوق. ومع خطط التوسع الإقليمي والاستثمارات الاستراتيجية، تتجه الشركة نحو تحقيق المزيد من النمو والنجاح في المستقبل. فهل ستتمكن الشركة من الحفاظ على هذا الزخم في ظل التغيرات الاقتصادية المستمرة؟











