نظام قيّم: بوابة رقمية لتقييم العقارات في السعودية
في عالم يشهد تحولًا رقميًا متسارعًا، أطلقت الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين “تقييم” مبادرة رائدة تحت اسم “نظام قيّم”. يهدف هذا النظام إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع التقييم العقاري بالمملكة العربية السعودية، وذلك من خلال الربط الإلكتروني المباشر بين المستفيدين من خدمات التقييم ومنشآت التقييم المرخصة. وقد تم الإعلان عن هذا النظام في 27 محرم 1441هـ الموافق 26 سبتمبر 2019م.
يهدف نظام قيّم إلى تمكين المستفيدين من الحصول على عروض تنافسية لتنفيذ عمليات التقييم، ومن ثم المفاضلة بين منشآت التقييم المرخصة بكل سهولة ويسر. كما يتيح النظام متابعة سير العمل وإدارته بشكل كامل، مما يضمن الشفافية والكفاءة في جميع مراحل عملية التقييم.
أهداف نظام قيّم
يسعى نظام قيّم إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، من بينها:
- تسهيل وصول المستفيدين إلى منشآت تقييم العقار المرخصة من قِبل الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين “تقييم”.
- تحفيز منشآت التقييم الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من الوصول إلى قاعدة أكبر من العملاء، مما يخلق فرصًا جديدة للنمو والتوسع.
- توفير حلول رقمية مبتكرة للمساهمة في رفع جودة تقارير التقييم، وهو ما يعزز الثقة في سوق العقارات ويدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية الرشيدة.
في هذا السياق، يرى سمير البوشي، المحلل الاقتصادي في بوابة السعودية، أن “نظام قيّم يمثل خطوة هامة نحو تطوير قطاع التقييم العقاري في المملكة، وتعزيز دوره في دعم النمو الاقتصادي المستدام”.
خدمات نظام قيّم
يقدم نظام قيّم مجموعة شاملة من الخدمات التي تلبي احتياجات جميع الأطراف المعنية بعملية التقييم العقاري، وتشمل هذه الخدمات:
- التواصل المباشر مع منشآت التقييم العقاري المرخصة من الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين.
- إمكانية حصول المستفيدين على عروض متعددة ومقارنتها بسهولة.
- توفير خيارات دفع إلكترونية آمنة لتسهيل إتمام المعاملات المالية.
- اعتماد عقد موحّد يحفظ حقوق جميع الأطراف ويضمن الشفافية والعدالة.
- متابعة مراحل عملية التقييم إلكترونيًا، بدءًا من تقديم الطلب وحتى استلام تقرير التقييم النهائي.
- حفظ جميع عمليات التقييم العقاري إلكترونيًا على النظام، مما يضمن سهولة الوصول إليها والرجوع إليها في أي وقت.
ضمان حقوق المستفيدين
يولي نظام قيّم أهمية قصوى لحماية حقوق المستفيدين، وذلك من خلال فرض شروط تعاقدية واضحة وملزمة بين الطرفين. يلتزم الأطراف بجميع الشروط والمواد المذكورة في العقد الموحد، مما يضمن حصول المستفيد على خدمة تقييم عالية الجودة وفي الوقت المحدد.
كما يلتزم المقيّم بتعويض الضرر الذي قد يصيب المستفيد نتيجة أي خطأ في عملية التقييم العقاري. وفي حال إخلال المقيّم بالوقت المتفق عليه، يحق للمستفيد استرجاع مبلغ التقييم وفقًا للأنظمة المعمول بها. وتطبق آلية حسم في حال تأخر منشأة التقرير عن تسليمه في الوقت المحدد، حيث يتم حسم نسبة من المبلغ المتفق عليه بين مقدم الخدمة والعميل، تصل إلى حسم كامل المبلغ وتقديم الخدمة مجانًا في حال تجاوز التأخير ثلاثة أيام.
آليات الحسم في حال التأخير
تتضمن آليات الحسم في حالة تأخر منشأة التقرير عن التسليم في الوقت المحدد ما يلي:
- في حال التأخير لمدة يوم واحد، يتم حسم نسبة 30% من المبلغ المتفق عليه.
- في حال التأخير لمدة يومين، يتم حسم نسبة 60% من المبلغ المتفق عليه.
- في حال التأخير لمدة ثلاثة أيام أو أكثر، يتم حسم كامل المبلغ وتقديم الخدمة للعميل مجانًا.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
نظام قيّم، بمثابة نقلة نوعية في قطاع التقييم العقاري السعودي، لا يقتصر دوره على تسهيل الإجراءات وتسريعها، بل يمتد ليشمل حفظ حقوق المستفيدين وضمان جودة الخدمات المقدمة. فهل سيتمكن هذا النظام من تحقيق كامل أهدافه الطموحة والمساهمة في تطوير سوق العقارات في المملكة؟ وهل سيشكل نموذجًا يحتذى به في دول أخرى تسعى إلى تحديث وتطوير قطاعاتها العقارية؟











