فن القط العسيري: إرث إبداعي تزين به مجالس الضيافة في عسير
منذ القدم، أبدعت سيدات منطقة عسير في فن القطاطة، وهو مصطلح يطلق على رسامات القط العسيري. هذا الفن، بتناغمه مع المساحات المحددة على الجدران، يشكل تراثًا معماريًا فريدًا يعكس هوية نساء المنطقة وذوقهن الرفيع.
ألوان مستوحاة من الطبيعة
تعتمد القطاطة على ثلاثة ألوان رئيسية: الأحمر، والأصفر، والأزرق. هذه الألوان ليست مجرد أصباغ، بل هي مستخلصة بعناية من مساحيق الأحجار الكلسية، أو الطينات الملونة، وحتى بعض النباتات والثمار. تقوم السيدات بتحضير هذه الألوان الطبيعية بأنفسهن، مضيفات إليها مواد مثبتة وملمعة تزيدها رونقًا وبريقًا.
فاطمة أبو قحاص: رائدة فن القط العسيري
تبرز السيدة فاطمة بنت علي أبو قحاص كإحدى الرائدات السعوديات اللاتي أسهمن في إحياء هذا الفن الأصيل والحفاظ عليه.
مجالس الضيافة: مساحة للإبداع والجمال
نظرًا لما يتطلبه رسم لوحة جدارية من القط العسيري من جهد ووقت وتكلفة، فقد كان مجهود السيدات يتركز بشكل خاص على تزيين مجالس الضيافة. ففي الثقافة السعودية، يعتبر مجلس الضيافة أهم جزء في المنزل، ومكانًا يعكس كرم الضيافة والاهتمام بالجمال.
وفي النهايه:
يبقى فن القط العسيري رمزًا للإبداع النسائي في منطقة عسير، وتعبيرًا عن الهوية الثقافية للمنطقة. فهل سيظل هذا الفن الجميل محافظًا على مكانته في ظل التطورات الحديثة، وهل ستستمر الأجيال القادمة في إحيائه وتطويره؟











