ديوان البسمات الملونة: تحليل لأولى المطبوعات السعودية
ديوان البسمات الملونة يُعتبر من بواكير النشر في المملكة العربية السعودية. ألّفه حسن عبدالله القرشي، وطُبع في مطبعة استاندارد بالقاهرة عام 1366هـ/1947م. أشرف على إخراجه وطباعته رشيد عمر سنبل، مندوب حكومة المملكة العربية السعودية لدى المساحة المصرية. وقد أهداه المؤلف إلى الأمير عبدالله الفيصل آل سعود، تقديرًا لدعمه ومناصرته للحركة الأدبية في السعودية، وسبق هذا الإهداء تحية شعرية في مطلع الديوان.
عناصر ديوان البسمات الملونة
يحتوي ديوان البسمات الملونة على قصائد وجدانية تعكس رومانسية الشاعر. وقد وصف محمد حسن فقي هذا الجانب في مقدمته للديوان بأنه “خير ما يمثل شعره وأصدق ما يميزه”، مؤكدًا أن القارئ سيجد فيه “أصداء نفسه وهواتف وجدانه”. بالإضافة إلى ذلك، تناول القرشي أغراضًا شعرية ومواضيع حياتية متنوعة، مثل قصائد “أنشودة الحياة”، و”اليتيم”، وقصيدة “في رحمة الملك اللطيف”، و”أنشودة ربيع”، و”الجامعة العربية”، و”ميثاق الأمم المتحدة”.
حول مؤلف ديوان البسمات الملونة
حسن القرشي، مؤلف ديوان البسمات الملونة، كان هذا الديوان باكورة أعماله الشعرية. له مؤلفات أخرى مثل “الأمس الضائع”، و”بحيرة العطش”، و”ديوان فلسطين وكبرياء الجرح”، و”أنّات الساقية”، و”رحيل القوافل الضالة”. القرشي هو شاعر، كاتب، ودبلوماسي، وُلد في مكة المكرمة عام 1344هـ/1926م. تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدرسة الفلاح، وحصل على شهادة من المعهد العلمي السعودي. سافر إلى الرياض وحصل على الليسانس في التاريخ من كلية الآداب بجامعة الملك سعود، كما نال الدكتوراه الفخرية في الثقافة والآداب من جامعة إيرزونا العالمية عام 1403هـ/1983م.
المسيرة المهنية لحسن القرشي
تقلد القرشي مناصب عدة في وزارة المالية والاقتصاد الوطني (وزارة المالية حاليًا)، حتى أصبح مديرًا عامًا للمكتب الخاص. كما عمل رئيسًا للمذيعين عند تأسيس الإذاعة السعودية، ثم انتقل إلى وزارة الخارجية بمرتبة سفير، وعُين سفيرًا للمملكة العربية السعودية في موريتانيا. يُعتبر القرشي من الشخصيات التي أثرت موهبتها الشعرية في أدوارها الدبلوماسية، مما انعكس على الإرث الثقافي والحضاري للمملكة العربية السعودية. توفي في عام 1425هـ/2004م.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يعتبر ديوان البسمات الملونة علامة فارقة في تاريخ الأدب السعودي، حيث يمثل بداية مسيرة أدبية ودبلوماسية حافلة لحسن عبدالله القرشي. الديوان لا يعكس فقط رومانسية الشاعر، بل يسلط الضوء أيضًا على قضايا مجتمعية وإنسانية متنوعة. فهل يمكن اعتبار هذا الديوان نقطة تحول في مسيرة الأدب السعودي الحديث؟











