الإعلام السعودي: مسيرة الإعلامي مزيد السبيعي
في سماء الإعلام السعودي، لمع نجم مزيد السبيعي، المولود في عام 1379هـ (1959م)، كأحد أبرز الإعلاميين الذين ارتبطت أصواتهم بنقل الأخبار والأحداث الهامة. لم يكن السبيعي مجرد مذيع، بل كان صوتًا يعبر عن هوية وطنية، حيث رافق مسيرته المهنية التي امتدت لثلاثة عقود، نقل الأخبار والأوامر الملكية والخطابات الرسمية، بالإضافة إلى تغطية الأعياد والمناسبات الوطنية.
النشأة والتعليم
وُلد مزيد السبيعي في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. تلقى تعليمه الأساسي في مدارس الثقبة، قبل أن ينتقل إلى الدمام لإكمال المرحلة الثانوية. شغفه بالإعلام قاده إلى الرياض، حيث التحق بجامعة الملك سعود، وتحديدًا بكلية الآداب قسم الإعلام، ليتخرج منها في عام 1402هـ (1982م)، حاملاً معه شهادة فتحت له أبواب العمل في بلاط صاحبة الجلالة.
بداية المسيرة المهنية في التلفزيون
لم ينتظر مزيد السبيعي طويلًا بعد التخرج، فبفضل توصية من مرشده الأكاديمي إلى صالح السويدان، رئيس قسم المذيعين في إذاعة الرياض آنذاك، وجد طريقه نحو التلفزيون السعودي. السويدان، الذي أشاد بكفاءة السبيعي الإذاعية، رشحه للعمل في التلفزيون، لتكون هذه التزكية بمثابة نقطة الانطلاق لمسيرته المهنية في عام 1403هـ (1983م).
تنوع البرامج والإسهامات الإعلامية
على مدى ثلاثين عامًا، تنوعت مشاركات مزيد السبيعي في التلفزيون، حيث قدم البرامج الرياضية، وتصدر نشرات الأخبار، وواكب المناسبات الرسمية، وقام بتغطية موسم الحج. صوته المميز ارتبط بالأوامر الملكية والخطابات الرسمية والأعياد والمواسم، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الجمعية للمشاهد السعودي.
عودة استثنائية بعد التقاعد
بعد عقد كامل من التقاعد، فاجأ مزيد السبيعي جمهوره بعودة استثنائية إلى الشاشة، حيث قدم نشرة أخبار على تلفزيون الإخبارية. هذه العودة تزامنت مع فترة حرجة شهدها العالم، وهي جائحة فيروس كورونا، والاحتفاء باليوم العالمي للتلفزيون، لتكون بمثابة رسالة تقدير من الإعلامي المخضرم لمهنته ولجمهوره.
وفي النهايه:
مزيد السبيعي، الإعلامي الذي بدأ مسيرته من المنطقة الشرقية، ليصدح صوته في أرجاء المملكة، تاركًا بصمة واضحة في تاريخ الإعلام السعودي. من خلال تقديمه للأخبار والبرامج المتنوعة، استطاع أن يكسب ثقة واحترام المشاهدين، وأن يصبح رمزًا من رموز الإعلام الوطني. هل ستشهد الساحة الإعلامية عودات مماثلة لشخصيات تركت فراغًا بعد غيابها؟ وهل ستستمر الأجيال القادمة في تقدير قيمة الإعلاميين الذين خدموا وطنهم بكل إخلاص؟ هذه الأسئلة تبقى مفتوحة للتأمل والمتابعة.











