عبدالرحمن السند: مسيرة عالم جمع بين الشريعة والتقنية
في قلب المملكة العربية السعودية، يبرز اسم عبدالرحمن بن عبدالله السند كقامة جمعت بين العلم الشرعي والمعرفة التقنية، فهو الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وشغل سابقًا منصب مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وعميد المعهد العالي للقضاء. يتميز السند بمؤلفاته وإصداراته العلمية المتنوعة، إضافة إلى إسهاماته البارزة في اللجان الإدارية والعلمية المختلفة.
نشأة عبدالرحمن السند وتعليمه
بدأ عبدالرحمن السند رحلته الأكاديمية في جامعة الملك سعود، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الحاسب الآلي. لم يكتفِ بهذا القدر من العلم، بل توجه نحو الدراسات الشرعية، فالتحق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، وحصل على درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية. واصل السند تحصيله العلمي في الجامعة نفسها، فحصل على درجة الماجستير في الفقه المقارن، ثم درجة الدكتوراه في التخصص ذاته، ليجمع بين دقة الحاسب الآلي وعمق الفقه الإسلامي.
المناصب القيادية والمسؤوليات
مسيرة مهنية حافلة
تولى الدكتور عبدالرحمن السند مناصب قيادية عدة، حيث كان مديرًا للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وعميدًا للمعهد العالي للقضاء، إضافة إلى عمادة التعليم عن بعد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بين عامي 1428 و1433هـ. كما عمل عضوًا في هيئة التدريس بقسم الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء، ثم رئيسًا للقسم لمدة خمس سنوات، قبل أن يصبح عميدًا للمعهد نفسه.
إسهاماته العلمية والفكرية
مؤلفات عبدالرحمن السند تشهد على غزارة إنتاجه العلمي، ومن بينها كتاب “وسائل الإرهاب الإلكتروني حكمها في الإسلام وطرق مكافحتها”، الذي يعكس اهتمامه بقضايا العصر ومواجهة التحديات الفكرية. شارك في لجان علمية وإدارية عدة، وأسهمت جهوده في تعزيز الأمن الفكري وتنمية الوعي بأهمية دور المجتمع في الحفاظ على الأمن.
تعزيز الأمن الفكري والوحدة الوطنية
في عام 1442هـ/2021م، أطلق عبدالرحمن السند حملة “رب اجعل هذا البلد آمنا” تحت شعار “فكرٌ آمن.. لوطنٍ آمن”، بهدف تعزيز الأمن الفكري. كما عمل على بث رسائل إعلامية تهدف إلى تثقيف المجتمع بأهمية تعزيز مفهوم اللحمة الوطنية وتوحيد الكلمة، ما يعكس رؤيته الشاملة لأمن المجتمع واستقراره.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
عبدالرحمن بن عبدالله السند يمثل نموذجًا للعالم المسلم الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويسعى إلى توظيف العلم والمعرفة في خدمة الدين والوطن. مسيرته الحافلة بالإنجازات تثير التساؤل حول كيفية بناء جيل من العلماء والقادة القادرين على مواجهة تحديات العصر مع الحفاظ على قيمنا وثوابتنا.











