حسين نجار: مسيرة إعلامية حافلة في رحاب الإعلام السعودي
حسين نجار، الإعلامي والمذيع السعودي اللامع، أمضى ما يقارب الأربعين عامًا في خدمة الإعلام والإذاعة، منذ بداياته في عام 1385هـ الموافق 1965م. اشتهر بصوته الذي كان يصدح عبر الأثير، ناقلاً الصلوات مباشرة من المسجد الحرام، وخاصة صلاة المغرب خلال شهر رمضان المبارك.
نشأة وتعليم الإعلامي حسين نجار
ترعرع حسين نجار في رحاب مكة المكرمة، حيث تلقى تعليمه الابتدائي، وأكمل سنة في المرحلة المتوسطة. بعد ذلك، التحق بمعهد المعلمين في مكة وتخرج منه، ثم عمل معلمًا في المرحلة الابتدائية بمدرسة الناصرية، وهي المدرسة التي شهدت تخرجه أيضًا. انتقلت خدماته الوظيفية من التعليم إلى الإذاعة، حيث عُين كاتبًا للصادر والوارد لفترة، قبل أن يصبح مذيعًا وقارئًا للأخبار.
لم يكتفِ بذلك، بل واصل تعليمه الليلي حتى حصل على شهادة الثانوية العامة، ثم التحق بجامعة الملك عبدالعزيز، حيث نال درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال. سعى لمواصلة دراساته العليا في الولايات المتحدة الأمريكية، فحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة ميسوري. إضافة إلى ذلك، قام بالتدريس في جامعة الملك عبدالعزيز، والمعهد الدبلوماسي بجدة، وشارك في التدريس في المركز العربي للتدريب الإذاعي والتلفزيوني التابع لجامعة الدول العربية في دمشق.
الحياة الإعلامية لـ حسين نجار
في عام 1384هـ الموافق 1964م، شارك حسين نجار في تقديم فعالية رياضية، وهناك اكتشف زاهد قدسي، المعلق الرياضي السعودي المعروف، موهبته وعرض عليه العمل في إذاعة جدة. خلال تجربة الأداء، استمع إليه علي الطنطاوي وشجعه على المضي قدمًا.
مسيرته الإعلامية وتأثره بالعمالقة
تتلمذ حسين نجار على يد نخبة من الإعلاميين البارزين، مثل بدر كريم، ومطلق الذيابي، ويحيى كتوعة، وعبدالرحمن يغمور، وعبدالله راجح. لم يتلقَّ تدريبًا متخصصًا في الأداء الإذاعي إلا لاحقًا، عندما أبرمت المديرية العامة للإذاعة اتفاقية تدريب عملي مع الإذاعة اللبنانية لمدة ستة أشهر.
بدأ حسين نجار مسيرته الإذاعية بقراءة نشرة الأخبار في إذاعة نداء الإسلام. وكانت أول إذاعة خارجية له خلال زيارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون للمملكة العربية السعودية عام 1394هـ الموافق 1974م، حيث نقل أحداث الزيارة على الهواء مباشرة. كما كان المعلق الرئيسي في التلفزيون السعودي على حادثة اعتداء جهيمان على المسجد الحرام عام 1400هـ الموافق 1979م.
أبرز أعمال حسين نجار
قدّم حسين نجار العديد من البرامج المتنوعة، منها برنامج “مع الطلبة”، وهو برنامج أسبوعي يختص بالطلاب المتميزين والمتفوقين، ويعتمد على الإذاعة الخارجية. كما قدم برنامج “رحلة الحرف عبر الأثير”، الذي استقبل مشاركات أدبية من المستمعين من جميع الدول العربية. إضافة إلى ذلك، قدّم برنامج “نادي الهواة”، الذي استقطب الأصوات الغنائية والعازفين على الآلات الموسيقية، وبرنامج “صباح النور”، الذي كان يذاع يوم السبت من كل أسبوع، وبرنامج “سهرة مع فنان”، الذي كان يعرض في شهر رمضان المبارك.
و أخيرا وليس آخرا:
مسيرة حسين نجار الإعلامية تجسد قصة نجاح ملهمة، بدأت من مكة المكرمة وامتدت لتشمل آفاقًا واسعة من العمل الإذاعي والتلفزيوني. كيف يمكن لجيل اليوم من الإعلاميين الاستفادة من تجربة نجار في تطوير المشهد الإعلامي السعودي؟











