محمد صالح باخطمة: قامة الشعر السعودي الرومانسي
محمد صالح باخطمة (1358هـ/1939م – 1443هـ/2022م)، شاعر سعودي بارز، تُصنف أعماله ضمن المدرسة الرومانسية. يتميز شعره بالاهتمام بمنهجين أساسيين في الشعر العربي الحديث: مدرسة أبولو ومدرسة المهجر، وذلك لصلتهما الوثيقة بالرومانسية من الناحيتين الوجدانية والفنية.
إحدى قصائده، “الحب والسياسة”، التي تتناول موضوعي الحب والسلام، تُرجمت إلى الإنجليزية في جامعة أم القرى ونُشرت في إحدى دوريات اليونسكو، مما يعكس تأثيره العالمي.
عاصر محمد باخطمة أعلام الأدب مثل طاهر زمخشري، وحسين سرحان، وعبدالله عبدالجبار، ومحمد فقي. يتميز شعره بالتركيز على أبعاد متعددة، تشمل الجوانب الذاتية والتأملية، بالإضافة إلى البعدين الإنساني والاجتماعي.
نشأة وتعليم محمد باخطمة
ولد محمد باخطمة في مدينة أبها بمنطقة عسير، جنوب غربي المملكة العربية السعودية. انتقل مع والده إلى مكة المكرمة، حيث بدأ تعليمه في مدرسة الرحمانية. أكمل دراسته الثانوية عام 1378هـ/1958م، وحصل على شهادته الجامعية في العلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1382هـ/1962م.
الحياة العملية لمحمد صالح باخطمة
بدأ محمد باخطمة مسيرته المهنية كملحق سياسي في ديوان وزارة الخارجية السعودية عام 1382هـ/1962م، ثم ترقى ليصبح مديرًا لمكتب وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية. شغل لاحقًا منصب نائب مدير فرع الوزارة في المنطقة الغربية بمدينة جدة. في عام 1384هـ/1964م، عُين قنصلًا في سفارة السعودية في القاهرة، وحصل في العام التالي على وسام الاستحقاق من جمهورية مصر العربية. تدرج في المناصب حتى وصل إلى منصب سفير عام 1410هـ/1990م، وأُحيل إلى التقاعد عام 1417هـ/1997م.
مؤلفات محمد صالح باخطمة
بدأ محمد باخطمة نشاطه الثقافي في سن مبكرة، حيث نشر أعماله الشعرية والنثرية في عام 1374هـ/1954م، في صفحة دنيا الطلبة. شارك بكتابات يومية وأسبوعية في صحيفتي البلاد وعكاظ في السعودية، وأشرف على صفحتي شبابنا والجامعات.
أصدر ديوانًا شعريًا واحدًا في عام 1426هـ/2005م، بعنوان “نقش على الماء”، ثم أعاد طباعته عام 1429هـ/2008م. كما نشر كتابًا نثريًا بعنوان “حمزة شحاته.. أيام معه” عام 1427هـ/2007م.
تراث الشعر الرومانسي في السعودية
محمد صالح باخطمة يمثل جزءاً من تراث أدبي أوسع في المملكة، حيث تأثر وتفاعل مع رموز أدبية مهمة، وترك بصمته الخاصة في الشعر الرومانسي. يُعد باخطمة إضافة قيمة للأدب السعودي، بما قدمه من إسهامات ثقافية وفكرية.
أثره في المشهد الأدبي
لم يقتصر دور محمد باخطمة على كتابة الشعر، بل امتد ليشمل إشرافه على صفحات ثقافية في الصحف السعودية، مما ساهم في دعم وتشجيع المواهب الشابة. هذا الدور يعكس التزامه بنشر الثقافة والمعرفة في المجتمع.
التقدير والتكريم
تتويج محمد باخطمة بوسام الاستحقاق من جمهورية مصر العربية يعكس تقديرًا لمساهماته الأدبية والثقافية على المستوى العربي. هذا التكريم يؤكد أهمية دوره في تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
محمد صالح باخطمة، الشاعر السعودي الرومانسي، ترك إرثًا أدبيًا وثقافيًا غنيًا يستحق التقدير. من خلال شعره وكتاباته، عكس محمد باخطمة جوانب متعددة من الحياة، وتفاعل مع قضايا مجتمعه وعصره. فهل سيظل هذا الإرث مصدر إلهام للأجيال القادمة من الأدباء والشعراء السعوديين؟











