فوزي خياط: رائد الصحافة الرياضية السعودية
فوزي عبدالوهاب مبارك خياط (1948–2013م)، قامة صحفية وإعلامية وأدبية سعودية، أسس لمرحلة جديدة في الصحافة الرياضية. بزغ نجمه ككاتب رياضي جريء ومثير للجدل، ويُحسب ضمن أبرز 20 صحفيًا محترفًا في تاريخ الصحافة السعودية خلال عقد السبعينيات الميلادية.
كان فوزي خياط من الرواد الذين ولجوا عالم الصحافة في سن مبكرة، تحديدًا منذ المرحلة الابتدائية. ترأس تحرير صحيفة الندوة (المعروفة حاليًا بصحيفة مكة)، وأحدث نقلة نوعية في الصحافة الرياضية حين تولى مسؤولية الملحق الرياضي للندوة. اشتهر بإطلاقه ألقابًا مميزة على اللاعبين السعوديين البارزين، والتي رسخت في ذاكرة الرياضة المحلية.
حياة فوزي خياط ونشأته
ولد فوزي خياط في رحاب مكة المكرمة، حيث تجلت موهبته في الكتابة منذ نعومة أظفاره. تلقى تعليمه في مدرسة العزيزية الابتدائية، وخلال دراسته عمل كمراسل متعاون لصحيفة البلاد، ينقل أخبار المدرسة وتحديثاتها. لاحقًا، تعاون مع صحف أخرى، وبدأ مسيرته في الكتابة الجادة مع صحف محلية مثل قريش، الرائد، وعكاظ.
عُين فوزي خياط في البريد السعودي بمكة المكرمة، واستمر في التعاون مع الصحف. في عام 1972م، انضم إلى صحيفة الندوة كمحرر، مواصلاً عمله في البريد بالتوازي. ترقى في البريد إلى رئيس قسم، لكن بعد 16 عامًا من الخدمة الحكومية، قرر الاستقالة والتفرغ للصحافة.
فوزي خياط وصحيفة الندوة
في عام 1977م، استقال فوزي خياط من البريد السعودي ليُكرّس جهوده للعمل الصحفي. عمل في قسم الاجتماعيات، وتولى مسؤولية صفحة “أفانين” المعنية بالفن والموسيقى والأدب، حيث أجرى لقاءات مع كبار الفنانين السعوديين، مثل طارق عبدالحكيم.
التحول إلى الصحافة الرياضية
انتقل فوزي خياط إلى القسم الرياضي، واتفق مع رئيس التحرير على تخصيص ملحق رياضي في صحيفة الندوة، ليصبح مسؤولًا عنه. شهدت الصحافة الرياضية تحولات جذرية، إذ زادت الصفحات المخصصة للمقالات الرياضية، وازداد التركيز على الصور وأهميتها في نقل الأحداث الرياضية. كما حرص على تواجد ممثلي الصحيفة في مواقع الأحداث والمباريات، والسفر مع الأندية والمنتخب السعودي.
فوزي خياط وإطلاق الألقاب على اللاعبين
تولى فوزي خياط منصب نائب رئيس تحرير صحيفة الندوة، وفي عام 2003م رُقي إلى رئيس التحرير، لكنه استقال بعد عامين ليتفرغ للكتابة في عدة صحف. نشر مقالات رياضية واجتماعية ونصوصًا أدبية، إضافة إلى برنامجه الإذاعي “كلمة محبة” في إذاعة البرنامج الثاني بجدة.
أثر الألقاب في الذاكرة الرياضية
اشتهر فوزي خياط بقدرته الفريدة على إطلاق ألقاب لاقت رواجًا كبيرًا بين جمهور كرة القدم. أطلق على ماجد عبدالله لقب “السهم الملتهب” و”سيد مهاجمي آسيا”، ولقب فهد الهريفي بـ”الموسيقار”، وأطلق على محيسن الجمعان لقب “الكوبرا”. من مؤلفاته: “لمن الكأس” بالتعاون مع فريد مخلص، و”مدينة العطر أنتِ”، و”غشقة قلم”.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
رحل فوزي خياط، لكن إرثه في الصحافة الرياضية السعودية باقٍ، فقد أسس لمدرسة صحفية جديدة، وأثرى الصحافة الرياضية بأفكاره الجريئة وأسلوبه المتميز. فهل ستشهد الصحافة السعودية ظهور قامات مماثلة في المستقبل؟











